محضر الجلسة رقم 21 للجنة الدستور

 

 

 

كما حضر الاجتماع السيد/الدكتور عثمان خليل – الخبير الدستوري للمجلس التأسيسي

وتولى سكرتارية اللجنة السيد/علي محمد الرضوان – أمين عام المجلس

وقد بدأت اللجنة مناقشتها على النحو التالي: -

السيد/الدكتور عثمان خليل:

على ضوء المناقشات التي دارت في اللجنة في الجلسة الماضية أعددت نصاً للمادة الرابعة أود تلاوته على حضراتكم وأخذ رأيكم فيه: -

وتلا السيد/الدكتور عثمان نص المادة 4 من المشروع ونصها: -

"الكويت إمارة وراثية في ذرية المغفور له مبارك الصباح"

"ويعين ولي العهد خلال سنة على الأكثر من تولية الأمير،

"ويكون تعيينه بأمر أميري بناءً على مبايعة من مجلس الأمة تتم بموافقة أغلبية الأعضاء الذين يتألف منهم المجلس.

"وللأمير أن يرشح لولاية العهد ثلاثة على الأقل من الذرية المذكورة، وفي هذه الحالة تنحصر بيعة المجلس فيهم وحدهم.

"وينظم سائر الأحكام الخاصة بتوارث الإمارة قانون خاص يصدر في خلال سنة من تاريخ العمل بهذا الدستور. وتكون له صفة دستورية.

"فلا يجوز تعديله إلا بالطريقة المقررة لتعديل هذا الدستور".

سعادة/وزير الداخلية:

لدي ملاحظة على طريقة الترشيح وأنا أعتقد أن الطريقة المذكورة في المادة لا يمكن أن تحدث. وأقترح أن نقول أن الأمير يتفق مع مجلس الأمة بدلاً من كلمة الترشيح.

فسأل السيد/الدكتور عثمان خليل:

كيف سيكون هذا الاتفاق؟ ألا يجب أن نذكر طريقة الاتفاق بين الأمير والمجلس. ماذا نذكر في النص الدستوري بهذا الخصوص؟

سعادة/وزير الداخلية:

هذا ما نريد مناقشته والبحث عن وسيلة لكيفية حدوث الاتفاق.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

كيف؟

سعادة/وزير الداخلية:

لنفترض أن الأمير استشار المجلس واستشار رئيسه وكبار البلد واتفقوا على ولي العهد. في هذه الحالة أعتقد أنه لا داعي للترشيح.

السيد/يعقوب يوسف الحميضي:

على هذا الأساس سيكون رأي المجلس استشارياً ..

سعادة/وزير العدل:

من النادر أن يتفق المجلس وكبار شخصيات البلد. وإذا حدث خلاف ماذا سيصير؟ إن الطريقة المقترحة أسلم بكثير.

سعادة/وزير الداخلية:

قد يتفق الأمير ومجلس الأمة. هذا ليس مستحيلاً.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

هذه الحالة ممكنة. والمادة تبيح ذلك والفقرة الثانية من المادة المقترحة تواجه هذه الحالة. فإذا اتفق الأمير ومجلس الأمة على مرشح واحد فإن الأمير يترك المبايعة للمجلس دون ترشيح. فالفقرة الثانية من المادة تنص: -

"ويعين ولي العهد خلال سنة على الأكثر من تولية الأمير، ويكون تعيينه بأمر أميري بناءً على مبايعة مجلس الأمة تتم بموافقة أغلبية الأعضاء الذين يتألف منهم المجلس". أي أن المجلس في هذه الحالة يختار بدون ترشيح أميري.

(وهنا اعتذر سعادة وزير الداخلية بالانسحاب لفترة بعد مكالمة تلفونية تلقاها من قصر السيف. وانسحب. وبقية اللجنة منعقدة بصورة غير رسمية. بانتظار رجوع سعادته. وبعد نصف ساعة رجع سعادته واستأنفت اللجنة اجتماعها على النحو الآتي: -

سعادة/وزير الداخلية:

ملاحظتي الرئيسية حول المادة أن الاتفاق قد يتم بين الأمير والمجلس وأعتقد أنه لا داعي للترشيح.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

نغير كلمة يرشح ونضع بدلها في المادة كلمة "يزكي".

(وقام بتغيير اللفظ في المادة)

سعادة/وزير الداخلية:

ألا نستطيع أن نقول "يعين بأمر أميري بناءً على اتفاق مع مجلس الأمة" ونستبعد قضية الترشيح والأمير والمجلس حران في طريقة الاتفاق.

سعادة/وزير العدل:

القضية قد تكون انتخاباً على درجتين. فالأمراء يجتمعون فيما بينم وينتخبون ثلاثة مرشحين لولاية العهد ويعرضون هؤلاء المرشحين على الأمير لتقديمهم لمجلس الأمة ومجلس الأمة يختار أحد المرشحين الثلاثة.

سعادة/وزير الداخلية:

قضية الترشيح صعبة. فمن الصعب أن يرشح أحد أفراد الأسرة ضد فرد آخر من الأسرة ويسود الأسرة جو المنافسة. فلن يحدث هذا.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

قضية الترشيح قضية اختيارية في إمكان الأمير أن يترك أمر اختيار ولي العهد للمجلس دون ترشيح وهذا وارد في الفقرة الثانية كما ذكرت.

سعادة/رئيس المجلس:

أقترح استبدال عبارة "وللأمير أن يرشح لولاية العهد ثلاثة على الأقل من الذرية المذكورة،." ووضع بدلاً عنها "يجوز للأمير أن يرشح لولاية العهد ثلاثة على الأقل من الذرية المذكورة".

وقام السيد/الدكتور عثمان خليل بإجراء التغيير المقترح من قبل سعادة الرئيس.

سعادة/وزير الداخلية:

أنا أعارض قضية الترشيح ولي لدي اقتراح بديل حتى الآن. ثم هل من الواجب أن يرشح الأمير ثلاثة على الأقل لماذا لا يكون اثنان على الأقل؟

السيد/الدكتور عثمان خليل:

سيكون مجال الاختيار ضيقاً وستكون القضية شكلية وتصبح المسألة مسألة تعيين وليس اختياراً وهذه مظهرها أمام الناس غير مستساغ.

سعادة/وزير العدل:

الوضع المقترح في المادة أصلح وضع للأسرة قبل غيرها. وهو في مصلحة الأسرة نفسها قبل أي مصلحة أخرى وأعتقد أن سعادة الشيخ سعد يعرف هذا.

السيد/يعقوب يوسف الحميضي:

وأنا أعتقد أن هذا الوضع يحفظ حقوق العائلة المالكة وفي مصلحتها قبل أي شيء آخر وأنا أؤيد المادة كما اقترح الدكتور عثمان.

سعادة/وزير الداخلية:

أرجو إعطائي فرصة لعرض الأمر على إخواني لأن المسألة تهمهم كذلك.

سعادة/رئيس المجلس:

لا بأس كما أننا لن نعرض موضوع هذه المادة في الجلسة القادمة للمجلس.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

هل يمكن أن نناقش المذكرة الإيضاحية الآن؟

سعادة/وزير الداخلية:

بالنسبة للمادة (82) من مشروع الدستور سبق أن طرحتها على المناقشة معكم عدة مرات وأريد الآن عرض موضوعها من جديد. بالنسبة للمتجنس هل هو محروم من حق الترشيح والانتخاب؟

السيد/الدكتور عثمان خليل:

بموجب نص المادة (82) المتجنس ينتخب كناخب ولا يُنتخب عضواً.

سعادة/وزير الداخلية:

إلى متى لا يكون لهم حق الترشيح؟ إلى الأبد؟

السيد/الدكتور عثمان خليل:

أولادهم يستطيعون أن ينتخبوا أو يُنتخبوا أما هم فلهم الحق أن يكونوا ناخبين ولكن ليس لهم الحق أن يصبحوا مرشحين وأعضاء.

سعادة/وزير الداخلية:

الناس في الخارج لهم وجهة نظر أخرى وهم يطالبونا أن نعطي المتجنسين حقوقهم كاملة بعد مدة معينة. وأنا اعتقد أن أعضاء المجلس لم يتفهموا موضوع المادة بشكل سليم عند عرض هذه المادة على المجلس. ثم ماذا سيقال عنا في الخارج في الصحف العربية. والآن هناك شعور واتجاه نحو التوحد في البلاد العربية وهناك تقارب كبير بين العرب ونحن نعاملهم هنا بهذه الطريقة؟ هذا لا يجوز.

سعادة/وزير العدل:

هذا ليس من صالحكم أنتم بالذات قبل غيركم وأنتم يجب أن لا توافقوا على هذا الموضوع. نحن الذين عشنا معكم ونعرفكم وتعرفونا واختبرناكم واختبرتمونا. ولا نريد أن يتدفق على البلد تيارات نحن الآن بعيدين عنها. هذه التيارات ليست في صالحكم أنتم قبلنا نحن.

سعادة/وزير الداخلية:

مهما عملنا لن نستطيع لا نحن ولا أنتم أن نقف أمام هذه التيارات. وإذا كنتم تريدون حرمانهم من هذه الحقوق لا تعطوهم جنسيات، أما أنكم وقد أعطيتموهم هذه الجنسيات فليس من العدل حرمانهم من هذه الحقوق إلى الأبد.

سعادة/وزير العدل:

نحن أعطيناهم كل الحقوق وعليهم جميع الواجبات فلهم أن يتاجروا ويتعلموا على حساب الدولة ولهم كل شيء مثل ما لنا. أما أن نسلمهم رقابنا بأن يحكمونا فهذا ما لا نستطيعه. ونحن وضعنا ليس طبيعياً وليس هناك بلد في العالم الأجانب فيه أكثر من سكانه بأضعاف كما عندنا.

سعادة/وزير الداخلية:

ستستغل المسألة ضدنا حتى دولياً. ونحن الآن في ظروف تقتضي كسب ثقة العالم. كما أننا بحاجة ماسة لزيادة عدد سكان الكويت.

سعادة/رئيس المجلس:

أنا شخصياً كنت ألاحظ من مدة في الجريدة الرسمية أسبوعياً قوائم طويلة بأسماء المتجنسين وكنت أشعر بمدى الخطأ والخطر الذي ترتكبه الحكومة في هذا الشأن. وكنت أفكر عدة مرات أن أعترض على هذه القضية وحتى أثيرها بالمجلس. ولكني لم أفعل ذلك لأني بصفتي رئيس المجلس لا يصح أن أكون معارضاً بل محايداً كما أني لم أشأ أن أشوشر على الحكومة وأنا أشعر بمدى المسؤولية التي تتحملها خلال هذه الفترة الحرجة. كان عملنا مساعدة الحكومة في أداء مهماتها في هذه الفترة.

سعادة/وزير الداخلية:

إن القانون محدد وواضح وكل الذين يصدر بهم مرسوم يأتون بطريقة قانونية بناءً على القوائم المقدمة من لجان الجنسية وأمامكم أحد المسؤولين في هذه اللجنة وهو السيد/سعود العبد الرزاق في إمكانكم محاسبته. أما من أعطوا بموجب الاستثناء الذي نص عليه القانون فعددهم قليل جداً ولا يتجاوز الخمسين أو أقل.

سعادة/رئيس المجلس:

نحن نرى الأخطار أمامنا. ونشعر أن هناك عدداً أعطوا الجنسية وهم لا يستحقونها. وهذا غير صحيح.

سعادة/وزير الداخلية:

لنرجع إلى المادة (82) من مشروع الدستور. أريد أن أعرف بالنسبة للمتجنسين بعد كم سنة لهم أن ينتخبوا؟

السيد/الدكتور عثمان خليل:

بعد عشر سنوات حسب القانون الحالي للجنسية ولنصوص الدستور.

سعادة/وزير الداخلية:

الدستور حالياً لا يمنعهم من ذلك.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

الدستور فقط منع المتجنس من حق الترشيح لمجلس الأمة أما حق الانتخاب فلم يذكره وهذا يأتي في قانون الانتخاب وقانون الجنسية وحتى تكون المسألة واضحة يمكن أن نضع للمادة تفسيراً على النحو الآتي:

"إن الدستور لم يحدد شروط الناخب إنما ترك ذلك لقانون الانتخاب فيمكن لهذا القانون الأخير أن يقيد استعمال المتجنس" لحق الانتخاب بمدة عشر سنوات بعد التجنس. كما هو مقرر في المادة (6) من قانون الجنسية رقم 15/1960 الحالي.

"ولكن المادة (82) من الدستور تمنع المتجنس من أن يكون في أي يوم عضواً بمجلس الأمة أي تحرمه من حق الترشيح دون أن يمتد هذا الحرمان إلى ابن المتجنس الذي ولد وسيولد كويتياً "بصفة أصلية".

(موافقة)

وبعد ذلك رفعت اللجنة اجتماعها في تمام الساعة العاشرة والنصف على أن تعود للاجتماع في الساعة التاسعة من صباح الخميس الموافق 1962/10/25.

سكرتير اللجنة

أمين سر اللجنة

الرئيس

 

 

 

محضر الجلسة رقم 21 للجنة الدستور

اجتمعت اللجنة بمقر المجلس التأسيسي في تمام الساعة التاسعة والربع من صباح يوم الاثنين الموافق 22 أكتوبر 1962. بحضور أصحاب السعادة والسادة الأعضاء: -

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اتصل بنا


تابعنا