محضر الجلسة رقم 15 للجنة الدستور

 

 

 

اجتمعت اللجنة بمقر المجلس في تمام الساعة الثامنة والربع من صباح يوم السبت الموافق 1962/6/30 بحضور كل من أصحاب السعادة والسادة:

كما حضر الاجتماع السيد/الدكتور عثمان خليل الخبير الدستوري للمجلس وتولى سكرتارية الاجتماع السيد/علي محمد الرضوان – أمين عام المجلس وقد بدأت اللجنة أعمالها على النحو التالي: -

سعادة/وزير الداخلية:

لي ملاحظة بالنسبة لنائب الأمير وهي أنه هل يؤدي اليمين أمام المجلس أم يؤديها أمام الأمير؟

السيد/الدكتور عثمان خليل:

يؤديها أمام المجلس لأن وضعه وضع الأمير نفسه فالأمير يؤدي اليمين أمام المجلس ومن باب أولى نائب الأمير.

سعادة/وزير الداخلية:

ما الوضع لو كان المجلس في إجازة وغاب الأمير لمدة عشرة أيام أو أسبوع مثلاً، فهل يدعى المجلس من إجازته ليؤدي نائب الأمير أمامه اليمين وهو سيتولى النيابة عن الأمير لمدة أسبوع فقط.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

معك حق سنقع في أشكال في هذه الحالة. ولذلك أقترح لحل هذا الأشكال إضافة فقرة جديدة للمادة كالآتي: -

"وفي حالة عدم انعقاد المجلس يكون أداء اليمين أمام الأمير".

(موافقة اجتماعية)

سعادة/وزير الداخلية:

بالنسبة للمادة (62) أريد تفسيراً لها.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

لقد تكلمنا في الجلسات الماضية كثيراً عن هذه المادة. ويمكن تفسيرها بشكل واضح بأن نقول أنّه في سوريا مثلاً يحل رئيس مجلس النواب محل رئيس الجمهورية عند غيابه أو استقالته. فهل يقبل أن يكون وهو مكان رئيس الجمهورية أن يستمر في مباشرة عمله كرئيس لمجلس النواب، طبعاً هذا غير جائز ولذلك نص الدستور السوري على أنه في هذه الفترة يحل محله في رئاسة المجلس وكيل المجلس. فالشخص لا يصح أن يكون رئيساً بصفته نائب الأمير ومرؤوساً في نفس الوقت بصفته وزيراً مثلاً أو رئيس وزارة يعرض الأمور على نائب الأمير. وهذا الأمر مقصور على فترة النيابة فقط.

سعادة/رئيس المجلس:

يعني أنه يمتنع عن مباشرة عمله كوزير مثلاً في فترة النيابة عن الأمير، فإذا انتهت هذه الفترة عاد لمباشرة وزارته كما كان، لكن لا يجوز في آن واحد أن يعمل كوزير وكنائب الأمير.

سعادة/وزير العدل:

في هذه الفترة يقوم بعمل الوزير مؤقتاً وزير آخر ينتدبه مجلس الوزراء بالوكالة.

(موافقة اجماعية على المادة كما جاءت في المشروع)

سعادة/وزير الداخلية:

ألاحظ بالنسبة للمادة (56) أننا قد حددنا الحد الأقصى لعدد الوزراء في الجلسات السابقة بعشرين وزيراً ولكنها خفضت في الجلسة الماضية إلى 15 وزيراً فالوضع تغير فما الحكمة من ذلك؟

السيد/الدكتور عثمان خليل:

في الجلسة الماضية سعادتكم لم تكونوا موجودين. وقد اقترح حضرات الأعضاء إنقاص الحد الأقصى من عشرين وزيراً إلى خمسة عشر وزيراً ووافقت اللجنة بالإجماع على ذلك. وبالتالي تغيرت المادة على النحو الموجود حالياً.

سعادة/وزير الداخلية:

أنا ضد تحديد حد أقصى لعدد الوزراء من حيث المبدأ أما إذا كنتم ترون وجوب وضع حد أقصى لعدد الوزراء فليكن على الأقل الحد الذي كان موجوداً في السابق وهو عشرون وزيراً.

سعادة/وزير العدل:

إننا بعد تفكير في الموضوع أنقصنا الحد الأقصى. وإنما لا أزال عند رأيي هذا.

سعادة/وزير الداخلية:

وأنا أطلب تسجيل رأيي وإثباته في المحضر وهو أن يكون الحد الأقصى إذا كان لا بد من وضع حد أقصى لعدد الوزراء، بعشرين وزيراً. ومع أنه من الناحية العملية مستبعد أن تؤلف وزارة من عشرين وزيراً. ولكن كاحتياط للطوارئ وللتطورات أطلب ذلك فقد تجد ظروف تقتضي زيادة عدد الوزارات لأكثر من خمسة عشرة وزارة.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

التحديد خاص بعدد الوزراء لا بعدد الوزارات، فيمكن إيجاد أي عدد من الوزارات فيتولى الوزير أكثر من وزارة.

وهذا هو الذي قرره الدستور اللبناني مثلاً.

السيد/سعود العبد الرزاق:

هل يمكن للوزير تولي أكثر من وزارة؟

السيد/الدكتور عثمان خليل:

نعم يمكن أن يتولى الوزير أكثر من وزارة وهذا أسلوب متبع في كثير من الدول.

سعادة/وزير الداخلية:

أنا لم أقل إن الوزراء يجب أن يكونوا فعلاً عشرين وزيراً ولكني قلت إننا كاحتياط نحدد الحد الأقصى لعددهم بعشرين وزيراً وذلك احتياط لظروف المستقبل فقد يأتي ظرف يضطر الدولة لأن يكون له أكثر من خمسة عشر وزيراً، فالمسألة مجرد احتياط وليس ضرورة أن يكون لدينا فعلاً عشرون وزيراً. اما أن يتولى الوزير أكثر من وزارة فهذا ما لا أحبذه ولا أوافق عليه.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

الخوف من ذلك العدد هو ان عدد أعضاء المجلس قليل لا يجاوز الخمسين عضواً، هذا مع ما رأته اللجنة من أن يكون الوزراء أعضاء بالمجلس جميعاً ولو لم يكونوا منتخبين. لذلك وجب التحديد، والعدد العشرين كثير فإذا ألفت الوزارة من عشرين عضواً سيؤثر ذلك على طابع المجلس الشعبي إذ سيكون من السهل على الوزراء مع قليل من أعضاء المجلس أن يجعلوا المجلس تكراراً لمجلس الوزراء ومجرد تمرير لقرارات مجلس الوزراء، فينعدم الفصل بين السلطتين وتزول رقابة المجلس على الحكومة.

السيد/يعقوب يوسف الحميضي:

هناك وزارات الآن وضمها غير طبيعي. مثل وزارة الموانئ والجمارك ومثل وزارة البرق والبريد والهاتف. ومثل وزارة الكهرباء. فهذه الوزارات يمكن دمجها في وزارات أخرى. ثم ما هي الوزارات الجديدة المقترحة التي تقتضي رفع الحد الأقصى إلى عشرين ليس من المؤمل إنقاصها لذلك أرى أن لا داعي لزيادة الحد الأقصى للوزراء عن خمسة عشرة وزيراً.

سعادة/وزير الداخلية:

أنا لم أطالب بتشكيل الوزارة الآن من عشرين عضواً إنما قلت أن ظروفاً استثنائية قد تمر على البلد في المستقبل وتقتضي تأليف الوزارة من عشرين وزيراً ونحن يجب أن نحتاط لجميع الاحتمالات. وأنا كنت غير راغب في وضع أي حد أقصى، لكن الدكتور متمسك بضرورة هذا التحديد فليكن عشرين وزيراً.

سعادة/وزير العدل:

المسألة مسألة مبدأ فهذا مثلاً قد يقوم رئيس وزراء بتأليف وزارة من عشرين وزيراً ولا يكتفي بالعدد الحالي فمن سيمنعه من ذلك والدستور يعطيه هذا الحق والمجلس النيابي لن يستطيع الاعتراض على ذلك. لذلك أنا أعارض فتح باب الزيادة من (15) إلى (20).

سعادة/وزير الداخلية:

كيف يمكن ذلك لرئيس الوزراء بدون حاجة البلد لهذا العدد من الوزراء، لن يحث فعلاً أن يقوم رئيس الوزراء بتأليف وزارة من عشرين وزيراً وأنا لا أعتقد إمكان ذلك في الواقع لكن نريد فقط الاحتياط للمستقبل.

السيد/يعقوب يرسف الحميضي:

ممكن لرئيس الوزارة إنشاء ما يشاء من الوزارات فيمكن مثلاً أن يؤلف وزارة جديدة للإسكان ووزارة لكذا وكذا. ولهذا لا يجوز في رأيي جعل الحد الأقصى أكثر من خمسة عشرة وزيراً.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

كذلك يمكن إدخال أي عدد من وزراء الدولة. أي أنه الوصول إلى عشرين وزيراً قد يحصل دون إنشاء وزارات جديدة.

سعادة/وزير الداخلية:

أنا لم أقل بحتمية تأليف الوزارة من عشرين عضواً وأكرر ذلك مرات ومرات ولكني قلت تمر علينا أوضاع استثنائية توجب ذلك في المستقبل. ثم لماذا يوجد وزراء دولة ولأي منصب يعينون ما داموا لا يتولون وزارات محدودة.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

بدون منصب. ولمجرد مراعاة اعتبارات سياسية أو لكفاءة شخصية أو لتكملة العدد إلى عشرين، وعشرين من ذوي الشخصية والكفاءة ومن مستوى الوزراء سيكونون في الواقع كل شيء ويرجحون بالفعل الأعضاء المنتخبين وأن كانوا أكثر من الوزراء بقليل.

سيادة/وزير الداخلية:

هذا لا يمكن.

سعادة/وزير العدل:

نحن نفكر في التوازن بين السلطتين التنفيذية والتشريعية فلا يصح أن يطفئ الوزراء بعددهم على المجلس النيابي وأنا أطلب رأي سعادة رئيس المجلس.

سعادة/رئيس المجلس:

بالنسبة لي أنا أحتفظ برأيي حالياً في هذا الموضوع مع احترامي لرأي الأخوان وأحب أن أحتفظ برأيي وأصبح محايداً في الموضوع حتى لا يؤثر رأيي على سير المناقشة.

سعادة/وزير العدل:

يمكن أن نضع حلاً وسطاً وذلك بتحديد حج أقصى لعدد الوزراء بعشرين وزيراً، ولكن في نفس الوقت نزيد عدد أعضاء المجلس من خمسين عضواً إلى ستين عضواً لنحفظ التوازن. بين الوزارة ومجلس الأمة فنكون قد زدنا خمسة وزراء في مقابلتهم عشرة أعضاء بالمجلس.

سعادة/وزير الداخلية:

ماذا سيكون الوضع إذا أتى مجلس من ستين عضواً في حين لم تؤلف الوزارة من عشرين عضواً. سنكون قد رفعنا عدد المجلس دون رفع عدد الوزراء وسيختل التوازن. أم هل توافقون على تخفيض عدد أعضاء مجلس الأمة في كل مرة بنسبة عدد أعضاء مجلس الوزراء.

سعادة/وزير العدل:

أنت حر في تأليف الوزارة ففي إمكانك تأليف وزارة من عشرين عضواً. أما المجلس فليس حراً في كل مرة أن يزيد عدده لذلك يبقى عدده ثابتاً أياً كان عدد أعضاء الوزارة وأنا أشبه وضعنا للدستور في هذا البلد بوضع سفينة تعبأ بالبضائع. لو كدسنا جميع البضائع في جزء من أجزاء السفينة سيختل توازنها وتغرق أما إذا وزعنا البضاعة على جميع أجزاء السفينة فإننا سنحافظ على توازنها وتسير. ووضعنا سبيه تماماً بوضع السفينة فيجب أن نوزع السلطات على جميع الهيئات الرئيسية بالدولة بحيث لا تطفي إحداهما على الأخرى ويجب أن نحفظ التوازن بين السلطة التنفيذية والتشريعية وحتى لا تكون الثانية تكرار للأولى.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

أنا لا أرى ضرراً في زيادة عدد أعضاء المجلس عن خمسين عضواً حتى لو قل عدد أعضاء مجلس الوزراء عن عشرين عضواً. ثم أن عملية وضع الدستور عملية توازن بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وزيادة عدد أعضاء مجلس الأمة خمسة أو عشرة فيه زيادة في الشعبية دون ضرر، أما زيادة عد الوزراء فتمس شعبية المجلس ووظيفته.

السيد/يعقوب يوسف الحميضة:

يجب أن لا يفقد الدستور ميزة التوازن هذه فتطغى السلطة التنفيذية على التشريعية.

السيد/سعود العبد الرزاق:

أنا أقترح حلاً وسطاً بأن نجعل عدد أعضاء المجلس (55) عضواً، والحد الأقصى لعدد الوزراء 17 وزيراً.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

هذا رأي وسط معقول.

سعادة/وزير الداخلية:

أنا لا أريد أن أورط نفسي بتخفيض الحد الأقصى لعدد الوزراء من عشرين ونواجه في المستقبل مشاكل لا نستطيع حلها لأن الدستور يمنعنا من زيادة عدد الوزراء إلى عشرين. يجب أن نحتاط للمستقبل ونحن أمام حلين إما أن لا نضع حداً أقصى ونترك المسألة للظروف. وأما أن نضع حداً أقصى ونترك المسألة للظروف. وإما أن نضع حداً أقصى معقولاً يعطينا فسحة للمستقبل نستطيع به أن نواجه الظروف الطارئة. وأنا لم أفكر في أكثرية الأصوات التي للوزراء في المجلس فقد تأتي وزارة من عشرين وقد تأتي من ثمانية.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

هذه الناحية هي أهم ما في الموضوع، ولولا الخوف من تأثير الوزراء بعددهم الكبير على مجلس الأمة لما كان من الضروري حتى بمجرد وضع حد أقصى للوزراء. ومع ذلك فما رأيكم في اقتراح السيد/سعود العبدالرزاق؟.

سعادة/وزير الداخلية:

أنا أتساءل بخصوص هذا الاقتراح إذا لم تشكل وزارة من (17) عضواً فهل يعني ذلك ضرورة إنقاص عدد أعضاء المجلس بحذف عضوية الخمسة أعضاء الذين زيدوا على أعضاء المجلس ليقابلوا الزيادة في عدد الوزراء.

أنا أمام ضميري كعضو في لجنة الدستور ولا أريد تقييد البلد بذلك الحد الأقصى وهذا رأيي كعضو في لجنة الدستور وليس كوزير.

السيد/عثمان خليل:

كان المشروع في الأصل عدم تحديد حد أقصى لعدد الوزراء وذلك لأنه لم يكن للوزراء المعينين من خارج المجلس حق التصويت فلم يكن منهم خطر على قرارات المجلس ولكن عندما جعل للوزراء المعينين من خارج المجلس حق التصويت والعضوية كاملاً حدثت المشكلة. وخوفاً من سيطرة السلطة التنفيذية على التشريعية أصبح لزاماً تحديد حد أقصى لعدد الوزراء. فالمشكلة كلها نشأت من أعضاء الوزراء المعنيين من خارج المجلس حق التصويت وجعلهم أعضاء كسائر الأعضاء، فإذا تنازلتم عن هذا الشرط لا تكون هناك ضرورة لوضع حد أقصى لعدد الوزراء.

سعادة/وزير الداخلية:

أنا لم أفكر في قضية التوازن وأعتقد أن عدد الوزراء لن يصل إلى عشرين، ولكن يجب أن نحتاط للمستقبل فقط.

مثلاً أننا نفكر الآن في إنشاء وزارة للزراعة ووزارة لشؤون النفط. فهل نعطي الوزير أكثر من وزارة كما أقترح الدكتور. أعتقد أن إعطاء الوزير أكثر من وزارة مسألة استثنائية يجب أن نفكر فيها. فالوزارة مسؤولية كبيرة ويجب أن نحمل الشخص الواحد جميع هذه المسؤوليات لأنها فوق طاقته. أنا أكرر وأقول إننا يجب أن نحتاط ولا نتورط.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

أمامنا الآن عدة اقتراحات يجب أن نختار أحدها وهي: -

عدد

1 – 15 كحد أقصى لعدد الوزراء مع بقاء أعضاء المجلس 50 عضواً

2 – 17 كحد أقصى لعدد الوزراء مع زيادة أعضاء المجلس إلى 55 عضواً

3 –20 كحد أقصى لعدد الوزراء مع زيادة أعضاء المجلس إلى 60 عضواً

4 – 20 كحد أقصى لعدد الوزراء مع بقاء أعضاء المجلس 50 عضواً

سعادة/وزير الداخلية:

أنا أحتفظ بصوتي مثل سعادة رئيس المجلس، ولكني أتساءل إذا حدثت ظروف استثنائية واحتجنا لزيادة الوزارة أكثر من خمسة عشر 15 هل نعدل الدستور...؟

السيد/يعقوب يوسف الحميضي:

نعم نعدل الدستور إذا اعترضتنا مسائل مهمة مثل هذه فقضية التوزان بين السلطتين أخطر ما في الدستور.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

نأخذ الرأي على التعديل 17 كحد أقصى لعدد الوزراء مع زيادة عدد أعضاء المجلس إلى 55 عضواً.

السيد/يعقوب يوسف الحميضي:

لماذا لا نأخذ الرأي على النص الحالي 15 كحد أقصى لعدد الوزراء مع بقاء عدد أعضاء المجلس خمسين عضواً.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

القاعدة أن نأخذ الرأي على التعديل فإذا لم ينجح التعديل بقيت المادة كما كانت عليه ويصوت عليها بحالها.

سعادة/وزير الداخلية:

لقد أوضحت وجهة نظري أكثر من مرة. وأمام ضميري لا يمكن أن أرتبط برقم أقل من عشرين وزيراً كحد أقصى.

احتياطاً للمستقبل.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

هل ترون أن نترك الرأي للمجلس في النقطة.

سعادة/وزير الداخلية:

نعم من الأحسن ترك الرأي للمجلس فيها.

سعادة/وزير العدل:

(موجبها كلامه لسعادة رئيس المجلس) ما رأيك؟

سعادة/رئيس المجلس:

أنا أحتفظ برأيي.

سعادة/وزير العدل:

يجب أن نسمع وجهة نظرك.

سعادة/رئيس المجلس:

أنا أمتنع عن التصويت. وأحتفظ برأيي.

ثم أخذ الآراء على المشاريع المطروحة فكانت كالآتي: -

سعادة/وزير العدل، السيد/يعقوب الحميضي:

بقاء المادة على ما هي عليه أي 15 كحد أقصى لعدد الوزراء و50 كحدد لأعضاء المجلس.

السيد/سعود العبد الرزاق:

17 كحد أقصى لعدد الوزراء و55 كعدد لأعضاء المجلس. وطلب صاحبها الرأي الأول الانضمام إلى هذا الرأي الثاني في حالة فشل اقتراحهم الأصلي.

سعادة/وزير الداخلية:

عدد 20 كحد أقصى لعدد الوزراء و60 كعدد لأعضاء المجلس. وإذا فشل اقتراحه يضم صوته لصوت سعادة وزير الداخلية. وقال إن هذا هو الرأي الذي رآه من أول الأمر قبل تعديل اللجنة موقفها في هذا الخصوص.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

هذه الآراء تعرض على المجلس ويبقى النص في المشروع كما هو وفقاً لقرار اللجنة الأصلي. وللمجلس القول الفصل في الموضوع برمته.

(موافقة على اقتراح السيد/الدكتور عثمان خليل الأخير)

سعادة/وزير الداخلية:

لدى ملاحظة على نفس المادة في الفقرة الأخيرة:

لماذا وضعت كلمة "يجوز"؟ هذه لم نتفق عليها في الجلسات الماضية.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

نحن وضعنا يجوز بناء على اقتراح سعادتك.

ونحن توصلنا لهذه الفقرة كحل وسط بعد أن كانت النسبة محددة بالنصف على الأقل من أعضاء مجلس الأمة وقد اتفقنا على هذه العبارة. وعلى ما سيكتب عنها في المذكرة الايضاحية بالنص وأمليناه حرفياً في محضر الجلسة. وكان مقصوداً أن تتضمن العبارة معنى أن التعيين من داخل المجلس هو الأصل وان التعيين من خارجه جوازي أي أنه على خلاف هذا الأصل. ولذلك لم تقبل الصيغة العكسية التي اقترحها الأستاذ محسن بأن يجوز تعيين وزراء من أعضاء المجلس.

سعادة/وزير الداخلية:

هل من الضروري ذكر هذه الفقرة في الدستور.

ثم إن كلمة يجوز ضعيفة.

سعادة/وزير العدل:

إذا لم نذكر هذه الفقرة فقد يؤخذ بالنظام البرلماني البحث وهو تعيين جميع الوزراء من أعضاء المجلس ولا يجوز تعيين وزراء من خارجه.

سعادة/وزير الداخلية:

لماذا لا يؤخذ بالنظام الرئاسي وهو أن يكون الأصل تعيين الوزراء من خارج المجلس.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

في النظام الرئاسي ممنوع تعيين الوزراء أعضاء في المجلس والحكمة من ذلك أن رئيس الدولة مفوض من قبل الأمة كرئيس جمهورية لمدة معينة لأنه ينتخب من الأمة. أما في النظام الملكي فرئيس الدولة دائم ولا يتغير كل فترة كرؤساء الجمهوريات وهو شخص حيادي بين السلطتين التنفيذية والتشريعية وذاته مصونة ومن ثم وجب أن تكون الوزارة شعبية أي طريق مجلس الأمة ومسؤولة أمامه ومن هنا جاءت ضرورة ان يكون الوزراء من البرلمان ومسؤولين أمامه حتى تكون الأمة مصدر السلطات.

سعادة/وزير الداخلية:

كلمة يجوز في رأيي ضعيفة وأطلب الأخذ بالنص الموجود في دستور لبنان، وهو يقول "يجوز تعيين الوزراء من أعضاء المجلس ومن غير أعضاء المجلس. وأمامي مادة في الدستور اللبناني وغيره تقول بانه يجوز الجمع بين الوزارة وعضوية مجلس الأمة.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

كنت أتمنى أن يكون الأستاذ محسن عبد الحافظ موجوداً لأخبره بأن هذه المادة حكمها مقصور على جواز الجمع بين العضوية والوزارة استثناء من الحظر العام الذي يمنع العضو من تولي الوظائف العامة. فهي خاص بإباحة هذا الجمع فقط وليست متعلقة بكون التعيين من داخل المجلس اصلاً أم استثناء، لأن هذه الزاوية وليدة واقع الكويت الذي جعل الأصل القائم هو أن الوزراء ليسوا من الأعضاء المنتخبين بالمجلس فوجب وضع تخطيط جديد يتفق والحكم الديمقراطي ويتمشى مع الأوضاع الدستورية قدر المستطاع.

السيد/يعقوب يوسف الحميضي:

هذه المادة حل وسط كنا قد اتفقنا عليها جميعاً فلماذا نحاول الآن التراجع عنها. كانت المادة تحدد نسبة معينة وذلك بأن يكون نصف الوزراء على الأقل من المجلس فاعترض على ذلك كل من سعادة وزير الداخلية والسيد/محسن عبد الحافظ وبعد نقاش طويل اتفقنا جميعاً على هذا الحل الوسط.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

لقد حدد سمو الأمير في نظام الحكم لفترة الانتقال أن الحكم المنشود حكم ديمقراطي. وكذلك في الخطاب الذي ألقاه في افتتاح المجلس التأسيسي فسموه قد أراد حكماً شعبياً ديمقراطياً. ومن مقتضيات الحكم الملكي الشعبي أن يكون معظم الوزراء أن لم نقل كل الوزراء من داخل البرلمان وهذا هو التحقيق للديمقراطية التي أكد عليها سمو الأمير في أكثر من مناسبة. لأن معنى الديمقراطية أن تكون الحكومة من الشعب. أنا شخصياً ما كنت لأقترح هذه النصوص إلا بضغط واقع الكويت.

سعادة/وزير الداخلية:

أنا أرى كلمة يجوز في هذه الفقرة ضعيفة.

ونحن كنا ديمقراطيين قبل إيجاد المجلس وضع الدستور.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

يمكن إيجاد حل وسط. مثلاً ما رأيكم لو أصبح النص كالآتي: -

"يختار أعضاء مجلس الوزراء من مجلس الأمة أو من خارجه"

ورغم ذلك فإني أعتقد أن العبارة أسلم بكثير كمظهر ديمقراطي، لأن الحرية في التعيين متروكة للأمير ولكنها في النص الأول تعبير أسلم للديمقراطية.

الأن سيد/سعود العبد الرزاق:

أنا أعتقد أن الحل حل وسط بين ما كنا عليه وما اقترحه سعادة الشيخ سعد.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

النص الذي اقترحه لا يغير شيئاً في جوهر الموضوع إنما كمظهر يعطي مظهراً أكثر ديمقراطية وسيكون له وقع أحسن في هيئة الأمم المتحدة مثلاً. وأطلب من سعادة وزير الداخلية أن يعطينا رأيه.

سعادة/وزير الداخلية:

الاعتراض الأكبر ليس على النص في حد ذاته إنما على ما ورد في المذكرة الايضاحية من توضح لهذا النص.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

العبارة الواردة في المذكرة الايضاحية وضعتها بالنص كما أمليت في جلسة اللجنة وعندي نصها في أوراقي (وقرأ النص وهو: - "رأت أغلبية اللجنة ألا تقيد اختيار الوزراء من غير أعضاء مجلس الأمة بنسبة معينة في صلب الدستور وأن يترك ذلك للتقاليد البرلمانية يقدرها رئيس الدولة وهي التقاليد التي تقتضي لتحقيق التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية أن يكون الوزراء قدر المستطاع من بين أعضاء المجلس.

سعادة/وزير العدل:

النص الوارد في المذكرة الايضاحية هو في الواقع ما اتفقنا عليه في اللجنة.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

هذه المادة ليست من المواد المؤجلة لأننا بعد نقاش طويل توصلنا لحل لها والحل الموجود الآن في المادة وفي المذكرة الايضاحية مثبت في محضر جلسة اللجنة وسعادة وزير الداخلية كان حاضراً هذا الاجتماع.

سعادة/وزير الداخلية:

أنا أعترض على المادة وارجو تسجيل اعتراضي وإثبات رأيي في محضر الجلسة وهو أن كلمة يجوز ضعيفة. خصوصاً إذا أضيف لها ما هو وارد في المذكرة الإيضاحية.

(موافقة على المادة كما جاءت وعلى نص المذكرة من الجميع ما عدا سعادة وزير الداخلية)

السيد/الدكتور عثمان خليل:

هل هناك ملاحظات أخرى؟

سعادة/وزير الداخلية:

نعم في المادة (64) مضافة للمادة (131) أو للمادة (134).

السيد/الدكتور عثمان خليل:

مضافة للمادة (131) وليس للمادة (134) وهي تخص عدم جواز الاشتغال بالأعمال التجارية مع الحكومة وغير ذلك ...الخ وهذا أمر لازم لنزاعة الحكم.

(موافقة)

السيد/الدكتور عثمان خليل:

هل هناك أي ملاحظات أخرى؟

سعادة/وزير الداخلية:

نعم المادة (69) لم نتفق عليها ولي عليها ملاحظات.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

نحن عدلنا المادة فعلى حسب رأي سعادتكم والأستاذ محسن حيث كانت تنص أولاً على أنه في حالة الحل يدعى المجلس للموافقة على الأحكام العرفية حتى لو كان محلولاً، فرجعنا عن ذلك وجعلنا الأمر للمجلس الجديد في أول اجتماع له دون عودة المجلس المنحل.

سعادة/وزير الداخلية:

أنا لي اعتراض فقط على كلمة "ونشترط" الواردة في الصيغة وأطلب الأخذ بالنص الوارد في الدستور الليبي مثلاً لأن كلمة يشترط هذا سيؤدي إلى الالتزام بأخذ موافقة المجلس مقدماً وقد لا تسمح الظروف بذلك.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

ماذا تقترح سعادتك، فالنص بعد هذا الشرط فتح للحكومة باب التجاوز عن هذا الشرط بعبارة صريحة.

سعادة/وزير الداخلية:

أنا اقترح الأخذ بما ورد في الدستور الليبي.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

هناك فارق كبير بين الدول الواسعة الرقعة وبين الكويت الصغيرة. ففي البلاد الواسعة لا يمكن دعوة المجلس بالسرعة ويكون من الحرج الشديد اشتراط موافقة المجلس مقدماً أما في الكويت ففي خلال ساعات يمكن دعوة أعضاء المجلس للاجتماع، ولن يتأخروا عن مشاركة الحكومة.

في الواجب الوطني ولذلك يجب الاخذ بضمان أكثر عنا خصوصاً وأن إعلان الأحكام العرفية يعني السماح بتعطيل النظام القائم وشل أحكام الدستور والقوانين المكملة له.

كما أن الفقرة التي تليها مباشرة تعطي لرئيس الدولة إذا تعذر الاجتماع الحق في إعلان الأحكام العرفية قبل دعوة المجلس بمرسوم.

سعادة/وزير الداخلية:

من الذي يعتبر أن اجتماع المجلس متعذر أم لا؟

من الذي يفسر العذر وما إذا كان هناك عذر أم لا؟

السيد/الدكتور عثمان خليل:

الأمير هو الذي يفسر وليس فوق إرادته في ذلك أي إرادة أخرى ويعبر عن هذه الإرادة بمرسوم.

السيد/الدكتور العبد الرزاق:

دعنا نكون صريحين إذا لم يوافق المجلس على الحكم العرفي بعد ذلك ما الوضع...؟

سعادة/رئيس المجلس:

طبعاً لا تعلن الأحكام العرفية لأنه إذا لم يوافق المجلس على قانون عادي بسيط لا يجوز إصداره فكيف بإعلان الأحكام العرفية التي هي من أخطر الأمور.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

ليس هناك خلاف حتى واحد في الألف على أن الأمير هو الذي يفسر ما إذا كان اجتماع المجلس متعذر أم لا وأرجو تسجيل ذلك ليكون واضحاً.

سعادة/وزير الداخلية:

المسألة مسألة الشرط أي لفظ "يشترط"، فهذا اللفظ سيجعل الأمير يعمد دائماً إلى أخذ رأي المجلس أولاً وقد لا يسمح الظرف بذلك.

سعادة/وزير العدل:

الحق متروك للأمير وهو الذي يقدر ما إذا كان يستعمله أو لا يستعمله.

سعادة/رئيس المجلس:

إذا رأى الأمير إلا يستعمل الاستثناء المقرر له في الدستور فمعنى ذلك أنه لا ضرورة للتعجل وتخطي المجلس.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

بعد الشرط الوارد بالمادة هناك استثناء من الشرط بالسطر الرابع منها حيث يقول "فإذا تعذر انتظار اجتماع المجلس أو كان في غير دور الانعقاد تم إعلان الحكم العرفي بمرسوم.... الخ".

سعادة/وزير الداخلية:

ما الحل إذا قال أعضاء المجلس يمكننا الاجتماع والاجتماع ليس متعذراً. ودساتير مصر بالتراث كلها ليس فيهما هذه العبارة ولا تشترط أخذ الموافقة مقدماً.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

الأمر متروك لسمو الأمير وهو الذي يقرر ما إذا كان اجتماع المجلس ممكناً أم لا. ومن الأكرم إذا استطاع المجلس الاجتماع في الوقت المطلوب أن يجتمع ويشارك الحكومة مسؤولية الدفاع عن الوطن. ثم أن دستور مصر لسنة 1923 مضى عليه أكثر من أربعين سنة ونحن الآن نضع دستوراً لسنة 1962 وجميع الدساتير تتطور إلى الأحسن. والنص هنا فيه ضمانة للبلد لتقف جبهة واحدة ضد العدو.

سعادة/وزير الداخلية:

أنا لا أوافق على كلمة "تشترط" الموجودة في المادة لأن وجود هذه الكلمة ثد تحدث التباساً. فقد تكون البلد في ظروف حرجة تستدعي إعلان الأحكام العرفية – حسب الاستثناء الموجود في المادة – إلا بعد اجتماع المجلس وأخذ موافقته مقدماً. فماذا نعمل في مثل هذه الحالة.

سعادة/وزير العدل:

هذا أكرم وأروع إذا كان سموه لا يريد اتخاذ أية خطوة خطيرة مثل هذه دون أخذ رأي المجلس. في هذا دلالة على صدق النية والإخلاص أكثر للبلد.

سعادة/وزير الداخلية:

لا أحد يعرف ماذا يحدث للبلد إذا أصر الأمير على عدم استعمال الاستثناء المخول له في هذه المادة فقد تمضي فترة حتى يجتمع المجلس ويمضي الوقت وتحدث أمور لا يمكن تداركها.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

من الناحية القانونية هناك نظرية اسمها نظرية الضرورة تبيح للحكومة اتخاذ ما هو في سلامة الدولة حتى لو كان مخالفاً للقانون، لأن سلامة الدولة فسوق القانون وهي نظرية معروفة في الفقد.

سعادة/وزير الداخلية:

إذا لم يستعمل الأمير حقه ومصلحة البلد تقتضي اتخاذ مثل هذه الإجراءات ماذا يحدث؟

السيد/الدكتور عثمان خليل:

يبدو أن الشكوى من لفظ "يشترط" فقط، ولذلك أقترح حلاً وسطاً وهو استعمال كلمة "يكون" بدلاً من "يشترط" الموجودة في المادة المعترض عليها من قبل سعادة وزير الداخلية.

سعادة/وزير الداخلية:

أنا أتساءل من يتحمل مسؤولية الوضع خلال هذه الفترة وأعني فترة تعذر اجتماع المجلس إذا لم يستعمل الأمير حق الاستثناء الموجود في المادة.

سعادة/وزير العدل:

الأمير يتحمل المسؤولية لأنه لم يستعمل حقاً أعطاه الدستور إياه.

سعادة/وزير الداخلية:

كم هي المدة التي يمكن أن تشترط لتوفر حالة التعذر؟

هل هي ساعة أم ساعتين أم كذا يوم؟

السيد/الدكتور عثمان خليل:

حتى لو كان الوقت ساعة واحدة ورأى الأمير أنها إجراءات معينة خلالها قبل اجتماع المجلس يجوز استخدام هذا الاستثناء.

وأنا أقترح أن نذكر في المذكرة الايضاحية أمرين:

أولاً: أن تقدير التعذر وعدمه متروك لسمو الأمير.

ثانياً: أن التعذر غير محدد بأجل ما، طال أم قصر.

سعادة/وزير الداخلية:

في الأحوال الاستثنائية هل من الواجب إعلان الأحكام العرفية بمرسوم؟ ألا يجوز إعلانها بأمر أميري؟

وما الحل إذا كان مجلس الوزراء غير موجود أو بعض الوزراء غائبين؟

السيد/الدكتور عثمان خليل:

كيف يكون مجلس الوزراء غائباً. الوزير الذي يغيب يوكل مكانه آخر ولكن أغلب الوزراء لا بد من وجودهم في البلد.

وإذا وافقتم على التعديل الذي أقترحه يصبح نص المادة كالآتي: -

"يعلن الأمير الحكم العرفي في الأحوال الضرورة التي يحددها القانون، وبالإجراءات المنصوص عليها فيه. ويكون إعلان الحكم العرفي بمرسوم، ويعرض هذا المرسوم على مجلس الأمة خلال الخمسة عشر يوماً التالية له للبت في مصير الحكم العرفي. وإذا حدث ذلك في فترة الحل وجب عرض الأمر على المجلس الجديد في أول اجتماع له. ويشترط لاستمرار الحكم العرفي أن يصدر بذلك قرار من المجلس بأغلبية الأعضاء الذين يتألف منهم.

وفي جميع الأحوال يجب أن يعاد عرض الأمر على مجلس الأمة، بالشروط السابقة، كل ثلاثة أشهر."

(موافقة إجماعية)

سعادة/وزير الداخلية:

بالنسبة للمادة (17) أرجو شرحها.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

في فترة الإجازة يمكن للحكومة أن تصدر مراسيم بقوانين وهذه القوانين يجب ألا تخالف الدستور أو تصرف أكثر من التقديرات المالية التي أجازها المجلس عند موافقته على الميزانية.

سعادة/وزير الداخلية:

ما معنى حالة الحل أو انتهاء الفصل التشريعي؟ هل يعني ذلك أثناء إجازة المجلس يجوز اتخاذ هذه الإجراءات؟

السيد/الدكتور عثمان خليل:

انتهاء الفصل التشريعي يعني انتهاء مدة المجلس.

أما إذا كان المجلس في إجازة فيجب أن يدعى خلال خمسة عشر يوماً للاجتماع غير العادي.

سعادة/وزير الداخلية:

إذا لم يحضر الأعضاء للاجتماع.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

يعتبر هذا تقصيراً من المجلس ولكن الأمور تبقى على ما هي عليه حتى يجتمع وتصبح هذه المراسيم سارية المفعول.

(موافقة)

سعادة/وزير الداخلية:

بالنسبة للمادة (78) نحن لا نريد أن تكون هذه المخصصات محل أخذ وعطاء ومناقشات ومزايدات.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

سنناقش هذه المخصصات مرة واحدة وليس الآن إنما عند وضع القانون الخاص بذلك ويسري هذا القانون بشكل دائم طول مدة حكم الأمير فلا تناقش سنوياً.

سعادة/وزير الداخلية:

لماذا تعطي مخصصات لنائب الأمير ثم لماذا تقطع مخصصات نائب الأمير من مخصصات الأمير.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

كيف نجعل شخصاً يحل محل الأمير ولا نعطيه مخصصات مع علينا أن عليه التزامات كبيرة بسبب هذا العمل، وما دام يؤدي العمل نيابة عن الأمير فيكون راتبه من مخصصات منصب الأمير لأنه يشغل مكنه ويقوم بالعمل نيابة عنه.

(موافقة إجماعية)

سعادة/وزير الداخلية:

بالنسبة للمادة (80) الخاصة بعدد أعضاء مجلس الأمة.

هل أنتم مصرون على خمسين عضواً. أنا أقترح أن يكون هذا العدد أربعين عضواً.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

ستعرض الآراء التي قلتم بها جميعاً على المجلس. وعدد أعضاء المجلس مربوط بعدد الوزراء. وزيادة العدد زيادة في الديمقراطية على كل حال.

(موافقة إجماعية)

سعادة/وزير الداخلية:

بالنسبة للمادة (83) هل يمكن مد الفصل التشريعي.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

المادة تنص على أنه يمكن مد الفصل التشريعي في حالة الحرب للضرورة أي يجب توافر الشرطين معاً.

(موافقة إجماعية)

سعادة/وزير الداخلية:

بالنسبة للمادة (94) كان النص في المشروع القديم يقتضي لعقد الجلسة السرية أن يقدم بذلك طلب من ربع الأعضاء فلماذا تغيرت هذه النسبة وقبل عشرة أعضاء.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

الفارق شكلي والموضوع بسيط وهو طلب مناقشة جعل الجلسة سرية وليس فيه خطر وقد غيرنا العدد من الربع إلى عشرة أعضاء في هذه المادة والمواد المماثلة لأن عدد أعضاء المجلس كان في المشروع الأول ثابتاً وهو عدد الخمسين وذلك قبل اقتراح اعتبار الوزراء أعضاء في المجلس بحكم وظائفهم. أما الآن وبعد الموافقة على هذا الاقتراح فلا يمكن أن نضع نسبة معينة كالربع ما دام عدد أعضاء المجلس ليس ثابتاً. لذلك وضعنا رقماً معيناً قريباً جداً لهذه النسبة تلافياً للإشكالات التي تحدث في كل وقت لمعرفة كم يساوي الربع، فقلنا عشرة أعضاء. والمسألة كما قلت شكلية لضمان جدية الطلب. والعشرة هي ربع الأعضاء بعد استبعاد الأعضاء الوزراء الذين من داخل المجلس ونقدر أن يكون مثلاً عشرة.

سعادة/وزير الداخلية:

عشرة أعضاء من مجموع أعضاء المجلس.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

من كل الأعضاء أما الوزراء فلهم أن يطلبوا ذلك كحكومة فيجابوا إلى طلبهم.

(موافقة إجماعية)

سعادة/وزير الداخلية:

بالنسبة للمادة (100) أود إعادة مناقشتها.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

هذه المادة غيرناها عن السابق على ضوء اقتراح السيد/ الأستاذ محسن عبد الحافظ وأعطينا فيها أكبر ضمانات ممكنة للاستجوابات وذلك لاطمئنان الوزير.

(موافقة إجماعية)

سعادة/وزير الداخلية:

بالنسبة للمادة (101) أرجو تغيير عبارة "أعتبر معزولاً" لأنها ماسة بكرامة الوزير وأقترح استبدالها بعبارة "يجب عليه أن يستقبل".

السيد/الدكتور عثمان خليل:

إذا لم يستقل ما الحل...؟ إذا قال الوزير أن مجلس الأمة مخطئ...؟ وإذا لم يستقل الوزير واتخذ في هذه الأثناء إجراءات وأمضى مثلاً أوراقاً خطيرة ثم قدم استقالته بعد ذلك. انما هنا وفقاً للنص المقترح والذي وافقت عليه اللجنة يستقيل الوزير بحكم القانون ولا محل لأي أشكال. ويستطيع الوزير إذا كان يريد حفظ ماء وجهه خلال هذا الفترة الاستقالة قبل طرح الثقة به إذا شعر أن المجلس ضده، وقد كان أساس مسؤولية الوزراء السياسية من الناحية التاريخية هو تعجيلهم بتقديم استقالتهم إذا ما رأوا المجلس مشرفاً على طرح موضوع مسؤوليتهم الجنائية وهي الوحيدة التي كانت مقررة في القديم.

سعادة/وزير الداخلية:

لا يمكن أن يبقى الوزير ويرفض الاستقالة إذا سحبت الثقة منه. وأنا أريد حفظ كرامة الوزير والنص هنا على نص مشابه لنص الدستور الليبي ودستور مصر لسنة 1923 وهو أنه يجب على الوزير أن يقدم استقالته.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

بالعكس العبارة الموجودة هنا أحفظ لكرامة الوزير لأنه يعتبر معتزلاً منصبه بدلاً من عبارة يجب عليه أن يستقيل.

سعادة/رئيس المجلس:

أنا أقترح كحل وسط إضافة هذه العبارة المقترحة لتصبح المادة كالآتي: -

".... اعتبر معتزلاً للوزارة من تاريخ قرار عدم الثقة ويقدم استقالته فوراً..."

السيد/الدكتور عثمان خليل:

لا مانع عندي من الإضافة إذا وافق حضرات الأعضاء.

ولكن لي رأي أرجو تسجيله وهو أن المادة تصبح صياغتها ضعيفة من الناحية الفنية ولذلك لا أوافق على الإضافة.

(موافقة إجماعية على إضافة العبارة المقترحة)

سعادة/وزير الداخلية:

بالنسبة لنفس المادة الأغلبية يجب أن ترفع لتكون أغلبية ثلثي الأعضاء الذين يتألف منهم المجلس لأن موضوع الثقة بالوزراء موضوع خطير جداً.

سعادة/وزير العدل:

هناك حلان وضعهما الدستور. أما أغلبية ثلثي الحاضرين أو الأغلبية المطلقة للأعضاء الذين يتألف منهم المجلس. وهذه الثانية أشد.

سعادة/وزير الداخلية:

هذا أهم وأحطر موضوع ويجب أن يكون سحب الثقة من الوزير بأغلبية ثلثي الأعضاء الذين يتألف منهم المجلس.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

نكون بذلك قد أفقدنا الرقابة الشعبية الموجودة على الوزارة من قبل المجلس لأن هذه الأغلبية تكاد تكون مستحيلة عملاً وقد كانت الأغلبية المقترحة في البداية ثلثي الحاضرين ثم رفعناها بناء على اقتراح الأستاذ محسن عبد الحافظ وجعلناها بأغلبية الأعضاء الذين يتألف منهم المجلس. وكفي هذا ضماناً للوزراء.

سعادة/وزير الداخلية:

إننا بسحب الثقة من وزير معين نكون قد هدمنا مستقبله وسحب الثقة إدانة له وهذا موضوع خطير جداً كما أني أريد أن يذكر السبب الذي سحبت الثقة بناء عليه وأريد أن يكون التصويت بالمناداة علناً على الأعضاء.

سعادة/وزير المجلس:

الموضوع موضوع توازن بين الوزارة والمجلس وإذا جعلنا سحب الثقة بأغلبية ثلثي الأعضاء الذين يتألف منهم المجلس نكون قد فقدنا التوازن بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

وبذلك لن يخاف أي وزير من سحب الثقة منه فيعمل ويتصرف على هواه دون خوف من رقابة مجلس الامة.

سعادة/وزير الداخلية:

أريد فوق ذلك أن تبين أسباب عدم الثقة وأن يصبح التصويت بالمناداة بالأسماء علناً.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

بالنسبة لذكر أسباب عدم الثقة فهو موجود في المادة الآن لأن الثقة لا تطرح إلا إثر استجواب فأسباب الاستجواب هي إذن أسباب سحب الثقة. أما طريقة التصويت فتوضع في اللائحة الداخلية وليس هنا. تبقى قضية الأغلبية وهي المختلف عليها هنا. وأنا أقترح عرضها على المجلس بالشكل الآتي: -

1) كانت المادة تنص على أغلبية ثلثي الحاضرين وبعد الاعتراض على ذلك جرت مناقشات اتفق على إثرها على رفع الأغلبية إلى الأغلبية المطلقة للأعضاء الذين يتألف منهم المجلس.

2) اقترح سعادة وزير الداخلية جعلها أغلبية ثلثي الأعضاء الذين يتألف منهم المجلس ولم تقر أغلبية اللجنة هذا الاقتراح. ثم يبت المجلس في كلا الرأيين.

سعادة/وزير الداخلية:

نحن نريد تغيير المجلس بين أغلبية الحاضرين وأغلبية الأعضاء الذين يتألف منهم المجلس.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

ستعرض الآراء الثلاثة على المجلس وهو الذي يقرر ما يختار منها.

(موافقة على عرض الأمر بالشكل المنصوص عليه على المجلس)

سعادة/وزير الداخلية:

بالنسبة للمادة (102) حول موضوع عدم إمكانية التعاون بين المجلس ورئيس مجلس الوزراء يجب أن تذكر الأسباب التي يبني عليها المجلس قراره هذا.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

الأسباب متضمنة في الاستجواب ونحن أشرنا إلى ذلك في هذه المادة بعبارة "بالطريقة المنصوص عليها في المادة السابقة" أي بنفس الإجراءات التي سبق بيانها ومنها وجود اسباب للاستجواب ومناقشتها بإجراءات خاصة.

(موافقة إجماعية)

سعادة/وزير الداخلية:

بالنسبة للمادة (111) جعلت المادة المدة التي يجب أن يصدر خلالها المجلس الأذن شهراً. ماذا سيكون مصير العضو بعد ذلك إذا لم يصدر قرار المجلس ومضى الشهر.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

بعد ذلك تتخذ الوزارة الإجراءات التي تراها لازمة وتعتبر الحصانة مرفوعة عن العضو.

(موافقة إجماعية)

سعادة/وزير الداخلية:

بالنسبة للمادة (112) تشترط لعرض موضوع للمناقشة أن يطلب ذلك خمسة أعضاء أليس هذا قليل.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

هذه مسألة إجرائية يكفي فيها خمسة أعضاء لأنها مجرد تبادل رأي مع الوزارة في موضوع عام.

(موافقة إجماعية)

سعادة/وزير الداخلية:

بالنسبة للمادة (120) ما هي الحالات التي ينص عليها الدستور لجواز الجمع بين عضوية مجلس الأمة والوظائف العامة.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

مثلاً أن يكون وزيراً وعضواً في مجلس الأمة في نفس الوقت مع ملاحظة أنه لا يأخذ في هذه الحالة راتبي الوظيفتين بل أعلاهما وهو راتب الوزارة.

(موافقة إجماعية)

سعادة/وزير الداخلية:

بالنسبة للمادة (121) المتضمنة لما هو ممنوع على الأعضاء هذه المادة صعب تطبيقها في الكويت.

سعادة/وزير العدل:

هذا أبرأ للذمة.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

حتى لا يستغل العضو مركزه. وهي مقصورة على مدة العضوية.

(موافقة إجماعية)

سعادة/وزير الداخلية:

بالنسبة للمادة (124) لي ملاحظة عليها، هل تنظيم الوزارات من اختصاص السلطة التشريعية أم التنفيذية.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

لقد غيرنا المادة عن نصها السابق حسب اقتراح الأستاذ محسن عبد الحافظ. وقلنا في النص الجديد أن التنظيم العام للوزارات يكون بقانون أما التنظيم الداخلي لكل وزارة فمن اختصاص السلطة التنفيذية.

سعادة/وزير الداخلية:

أليس التنظيم العام للوزارات من اختصاص السلطة التنفيذية أنا غير مقتنع في هذا الموضوع.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

القانون ينظم الوزارات بشكل عام مثل علاقة وكيل الوزارة بالوزير ومثل توزيع الاختصاصات بين الوزارات وما إلى ذلك. أما التنظيم الداخلي فمن اختصاص الوزير.

سعادة/وزير الداخلية:

بالنسبة للفقرة الثانية الخاصة بمرتبات الوزراء لماذا تكون بقانون.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

إذا كانت رواتب صغار الموظفين تعين بقانون فكيف بالوزراء؟ هل يمنحون أنفسهم الرواتب كيفما شاءوا دون قانون.

سعادة/وزير الداخلية:

كيف يمنح رئيس مجلس الامة وأعضاؤه لأنفسهم الرواتب كيفما شاءوا.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

أعضاء مجلس الأمة لا يمنحون أنفسهم رواتب بل يمنحهم القانون ذلك أيضاً. والقانون عبارة عن اتفاق بين الوزارة ومجلس الأمة فلا يصح أن ينفرد أي الجانبين بالبت في مخصصاته وحده.

(موافقة إجماعية)

سعادة/وزير الداخلية:

بالنسبة للمادة (131) وهي تشبه المادة (121) أراها صعب تطبيقها في وضعنا هنا في الكويت.

سعادة/وزير العدل:

أعتقد أنه يجب تجريد الوزير من أية منظمة خصوصاً أن بيده سلطة تنفيذية. أما عضو مجلس الأمة فليست بيده هذه السلطة.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

نحن شددنا على عضو مجلس الامة فكيف لا نقرر مثل ذلك بالنسبة للوزراء.

(موافقة إجماعية)

سعادة/وزير الداخلية:

بالنسبة للمادة (133) الخاصة بالمؤسسات والهيئات البلدية أرى أن هذا الموضوع كذلك ليس من اختصاص السلطة التشريعية إنما هو من اختصاص السلطة التنفيذية.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

نحن سبق أن غيرنا مطلع المادة حسب اقتراح الأستاذ محسن عبد الحافظ فبعد أن كانت العبارة تقول "بقانون" جعلناها "وفقاً للقانون" وهذا ما اقترحه الأستاذ محسن.

على كل أقترح حذف الفقرة الأولى حتى لا تحدث إشكالات دون ضرورة وبذلك تصبح المادة على النحو الآتي: -

"ينظم القانون المؤسسات العامة وهيئات الإدارة البلدية بما يكفل لها الاستقلال في ظل توجيه الدولة ورقابتها".

(موافقة إجماعية على حذف الفقرة)

سعادة/وزير الداخلية:

بالنسبة للمادة (151) أليس إنشاء ديوان المحاسبة من اختصاص السلطة التنفيذية.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

لا لأن ديوان المحاسبة يراقب الحكومة نفسها باسم الدولة وباسم مجلس الأمة الذي وضع الميزانية وسيعتمد الحساب الختامي.

(موافقة إجماعية)

سعادة/وزير الداخلية:

أرجو تفسير المادة (155).

السيد/الدكتور عثمان خليل:

هذا النص يعني إيجاد كادر لموظفي الحكومة وهذا موجود فعلاً الآن.

(موافقة إجماعية)

سعادة/وزير الداخلية:

بخصوص المادة (167) الخاصة بالنيابة العامة أنا طرف في الموضوع وأترك لكم إبداء الرأي فيها.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

بقاء هذه المادة شيء أساسي كضمان للقضاء ولحريات الأفراد كذلك.

سعادة/وزير الداخلية:

أليس بقاؤها يتعارض مع القانون الحالي.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

نعم يتعارض مع قانون الإجراءات الجزائية الحالي. ويقتضي الأمر تعديل القانون الحالي ليتفق مع حكم الدستور.

سعادة/رئيس المجلس:

نحن لنا انتقادات كثيرة على القانون الحالي. ولو أن الظروف الحالية تدعونا الآن للتساهل بعض الشيء بسبب كثرة الجرائم المرتكبة من الأجانب. إلا أننا في المستقبل لا نقبل هذا الوضع لأنه قد يمس بالكويتيين وحقوقهم ويؤثر في ممارستهم لنشاطهم السياسي الدستوري الجديد.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

حسب النص الحالي في مشروع الدستور لا يجوز ذلك الاستثناء إلا إذا وضعنا فقرة جديدة بذلك تكون كالآتي: -

"ويجوز أن يعهد القانون لجهات الأمن العام وبتولي الدعوى العمومية في بعض الجنح على سبيل الاستثناء".

سعادة/رئيس المجلس:

هذا لا يعني أننا موافقون على القانون الحالي لأن لنا انتقادات كثيرة عليه.

سعادة/وزير الداخلية:

نحن مستعدون للتنازل عن جميع السلطات المخولة الآن لوزارة الداخلية ونتركها للنيابة العامة. ولكن لن نكون مسؤولين عما يحدث في البلد من إخلال بالأمن.

سعادة/وزير العدل:

نحن مستعدون لتحمل المسؤولية.

السيد/يعقوب يوسف الحميضي:

هل يعتبر هذا الكلام وعداً رسمياً.

سعادة/وزير الداخلية:

يجب أن نترك الوقت لسعادة وزير العدل يفكر في الموضوع فشل هذه المسائل لا تكون بهذه السهولة.

السيد/سعود العبد الرزاق:

أرجو مناقشة الاقتراح الجديد الذي قرأه الدكتور عثمان.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

نحن إذ نضع النص الاستثنائي الآن إنما نترك ذلك الاستثناء للقانون إذا كان يرى أن يمنح وزير الداخلية وجهات الأمن هذا السلطات ويحدد مدى هذا الاستثناء.

سعادة/وزير الداخلية:

أي قانون تقصد هل القانون الحالي أم بوضع قانون جديد، ولماذا بعض الجنح...؟ لماذا لا تكون كل الجنح؟

سعادة/رئيس المجلس:

هناك قضية التفرقة بين الجنح والجنايات في القانون الحالي متروك لجهات الأمن العام. ولنا انتقاد كبير عليها لأنها مسألة دقيقة وشائكة في نفس الوقت ولن تستطيع الشرطة التفرقة بينها. وهذا أمر في غاية الخطورة ويمس حريات الناس ويؤثر على عمل القضاء.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

نحن نقول بعض الجنح لأن هناك جنحاً خطيرة قد تكون أخطر من الجنايات. فمثلاً هناك جنح تمس أحد رجال السلك السياسي هل يحقق مع رجل السلك السياسي جهات الشرطة، هذا لا يجوز. وكذلك جنح الصحافة والرأي.

ومع ذلك إذا وافقتم على أن تحذف كلمة "بعض" تصبح الفقرة على النحو الآتي: -

"ويجوز أن يعهد القانون لجهات الأمن العام بتولي الدعوى العمومية في الجنح على سبيل الاستثناء".

وهذا يعني أن الأصل أن تكون النيابة مسؤولة عن ذلك والاستثناء أن يعهد بذلك لجهات الأمن العام.

(موافقة إجماعية على الفقرة مع حذف كلمة "بعض")

سعادة/وزير الداخلية:

بالنسبة للمادة (169) الخاصة باختصاص القضاء الإداري أرى أنه من الصعب تطبيقها الآن في الكويت.

سعادة/وزير العدل:

الصحيح أن تبقى هذه المادة لأن فيها أكبر ضمان.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

إذا ظلم شخص هل نمنعه من الالتجاء للقضاء؟

سعادة/وزير الداخلية:

نحن لا نمنع أي شخص مظلوم من أخذ حقه، ولا أحد في الكويت يظلم. والذي يستطيع رفع دعوى عادية أمام المحاكم ويأخذ التعويض.

السيد/ يعقوب يوسف الحميضي:

العدل أساس الملك ونحن بهذا الدستور يجب أن نوطد العدل.

سعادة/ وزير العدل:

بدون هذا النص لا يمكن تطبيق الدستور وجميع القوانين فمثلاً يقوم المجلس البلدي بحرمان شخص مستحق لقسيمة من حقه ماذا يعمل. هل كل موظف معين بجرة قلم يعمل ما يريد؟ هذا لا يجوز أبداً.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

بدون هذا النص لا قيمة كاملة لهذا الدستور وللقوانين ونحن في مصر لم نرتح ولم نأخذ حقوقنا كاملة أمام القضاء إلا بعد صدور قانون مجلس الدولة سنة 1946.

سعادة/وزير الداخلية:

ستصبح المسألة فوضى إذا كان كل قرار إداري يصبح قابلاً للإلغاء وستعطل أجهزة الدولة؟ نحن حتى الآن لم نصل إلى هذا الحد من التطور. ثم أن الذي يمسه القرار الإداري أمامه التعويض يمكن أن يعوض ولا يضيع حقه. ولا ضرورة للإلغاء الآن.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

إذا فصل موظف ظلماً هل نعطيه تعويضاً فقط ونتركه يرى حقه مهضوماً ويشعر بالظلم مستمراً أن هذا سيولد في نفسه نقمة على الحكومة والمجتمع.

سعادة/وزير الداخلية:

قد يكون الموضوع ضرورياً ولكن ليس الآن إننا نحتاج لتطور كبير حتى نقر ذلك.

السيد/يعقوب يوسف الحميضي:

إذا ظلم شخص فيجب أن يرفع عنه الظلم ولا نقول أنه ليس الآن وقته أن يأخذ حقه ..!! هل الحق والظلم له وقت. هذا لا يجوز.

سعادة/وزير الداخلية:

أنا أطلب عرض الموضوع على المجلس لأن الموضوع لا يخص قراراً إدارياً صغيراً بل أن هناك مراسيم أميرية وقرارات مجلس الوزراء وهذه كلها معرضة للإلغاء وفقاً لهذا النص دون الاكتفاء بحق التعويض. وستكثر المراجعات وكل شخص يدعى أنه مظلوم ويتعطل العمل ويرتبك.

السيد/ الدكتور عثمان خليل:

القرار الإداري لا يلغى إلا إذا كان مخالفاً للقانون كما أنه يصبح ساري المفعول من وقت صدوره حتى تصدر المحكمة حكمها بالإلغاء. وبدون صدور هذا الحكم لا يتأثر القرار الإداري أو العمل الحكومي برفع الدعاوي من الأفراد وأنا أقترح عرض الموضوع على المجلس بحالته ليرى فيه رأيه.

(ووافق الجميع على المادة بأغلبية اربعة أصوات إلى صوت واحد حيث اعترض سعادة وزير الداخلية على المادة)

السيد/الدكتور عثمان خليل:

هل هناك ملاحظات أخرى؟

سعادة/وزير الداخلية:

هناك المذكرة الإيضاحية كلها. وسنناقشها في الجلسة القادمة.

وانتهى اجتماع اللجنة في تمام الساعة الواحدة والثلث بعد الظهر على أن تعود للاجتماع في تمام الساعة الثامنة من صباح يوم السبت القادم بمقر المجلس.

سكرتير اللجنة

أمين السر

الرئيس

* * *

 

 

 

جلسة رقم 15

محضر الجلسة رقم 15 للجنة الدستور

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اتصل بنا


تابعنا