محضر الجلسة رقم 14 للجنة الدستور

 

 

 

اجتمعت اللجنة بمقر المجلس التأسيسي في تمام الساعة الثامنة والربع من صباح السبت الموافق 1962/6/23 بحضور كل من أصحاب السعادة والسادة:

واعتذر صاحب السعادة الشيخ سعد العبد الله السالم وزير الداخلية عضو اللجنة.

كما حضر الاجتماع السيدان:

وتولى سكرتارية الاجتماع السيد/علي محمد الرضوان – أمين عام المجلس

بدأت اللجنة مناقشتها لمشروع الدستور على النحو التالي:

السيد الدكتور عثمان خليل:

لقد أتممنا تنقيح العشر صفحات الأولى من مشروع الدستور وأعدنا طبعها وهي بين أيديكم الآن.

وأرجو توجيه نظر حضراتكم إلى النقاط الآتية:

المادة الرابعة:

من المشروع كانت مرجأة وقد أبقيناها على ما هي عليه حتى يبت في موضوعها برأي، على أن يكون إصدار القانون الخاص بالوراثة بعد إصدار الدستور وعلى أن لا يتأخر ذلك عن ثلاثة أشهر بعد العمل بالدستور الجديد. الباب الرابع عنوانه "السلطات العامة" أرجو شطب كلمة "العامة" لأن ورود ذكر السلطات في الدستور يعني أنها عامة دون نص على ذلك.

المادة 56:

أضفنا إليها وفقاً لقرار اللجنة العبارة الأخيرة والتي تنص: "ولا يزيد عدد الوزراء جميعاً على عشرين وزيراً". وذلك وفقاً لمناقشات اللجنة في الجلسة الماضية واتفاقها على موضوع هذه العبارة.

سعادة وزير العدل:

لقد ألقيت على أكتافنا مسؤولية ضخمة بانتخابنا في لجنة إعداد مشروع الدستور. ونحن من جانبنا نريد إراحة ضمائرنا بالتفكير ملياً في كل كلمة نقولها وكل مادة نضعها في هذا المشروع فلا ضير إذن من إعادة النظر فيما اتفقنا عليه في جلسات سابقة إذا وجدنا أن ذلك أسلم وأكثر صواباً بالنسبة لأوضاع الكويت وأنا أطلب إعادة النظر فيما اتفقنا عليه في الجلسة الماضية بالنسبة لعدد الوزراء.

السيد/يعقوب يوسف الحميضي:

لقد اتفقنا في الجلسة الماضية على أن يكون الحد الأقصى لعدد الوزراء هو عشرون وزيراً. وهذا في نظري كثير إذا قورن بصغر البلد وقلة عدد سكانه وإذا قورن بعدد أعضاء مجلس الأمة المقترح. وفي وضعنا الحالي نحن منتقدون من قبل الكثيرين حول عدد الوزراء العشرين. لذلك أرجو تنقيص الحد الأقصى من عشرين وجعله خمسة عشر وزيراً.

سعادة/رئيس المجلس:

يجب أن لا ننسى الحكمة من وراء تحديد حد أقصى لعدد الوزراء. فقد نناقش الحد الأقصى لكننا متفقون على ضرورة وضع حد أقصى لهذا العدد.

السيد/يعقوب يوسف الحميضي:

اقتراحي حول جعل الحد الأقصى لعدد الوزراء خمسة عشر وزيراً يشمل وزراء الدولة.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

طبعاً وهذا واضح وأنا تعمدت أن أضع كلمة "جميعاً" في المادة حتى تشمل جميع الوزراء بما فيهم وزراء الدولة.

السيد/يعقوب يوسف الحميضي:

أريد أن أوضح وجهة نظري حول الموضوع. إذ أننا بتحديدنا حد أقصى للوزراء. بخمسة عشر وزيراً لا يعني ذلك تحديد حد أقصى لعدد الوزارات في الدولة إذ يمكن أن يزيد عدد الوزارات في الدولة عن خمسة عشر وزارة ويمكن لوزير واحد أن يتولى أكثر من وزارة. هذا إذا اقتضت مصلحة الدولة إنشاء وزارات جديدة.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

وأنا كذلك ميال شخصياً لأن يكون عدد الوزراء لا يزيد عن أربعة عشر وزيراً كحد أقصى.

سعادة/رئيس المجلس:

لا مانع عندي من ذلك أي من جعل عدد الوزراء كحد أقصى أربعة عشر وزيراً. المهم عندي هو وضع حد أقصى لعدد الوزراء. يجب أن لا يتعدوه. وفي الجلسة الماضية كان رأي سعادة وزير الداخلية أن تحديد الحد الأقصى بعشرين وزيراً كثير وكان من رأيه أن لا يزيدوا على أربعة عشر وزيراً.

السيد/الأستاذ محسن عبد الحافظ:

أنا أقترح جعل الحد الأقصى خمسة عشر وزيراً بما فيهم رئيس الوزراء. وهناك نص في الدستور على ان لا يتولى رئيس الوزراء أي منصب وزاري بجانب رئاسته للوزارة.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

لا مانع عندي من ذلك على أن نذكر في المذكرة الإيضاحية العبارة الآتية "أن يكون الحد الأقصى 15 وزيراً بما فيهم رئيس الوزراء ووزراء الدولة".

(موافقة على التعديل المقترح)

السيد/الدكتور عثمان خليل:

بالنسبة للمادة (68) من مشروع الدستور انتهت اللجنة إلى أن إعلان الحرب يكون بمرسوم. وذكرنا في المادة (181) أنه لا يجوز تعطيل هذا الدستور إلا أثناء قيام الأحكام العرفية ثم أضفت عبارة "أو الحرب" فلزم حذف هذه العبارة من المادة (181) حتى لا يكون هناك مجالاً لتعطيل الدستور إلا بعد أخذ رأي المجلس ومشاركته عند إعلان الأحكام العرفية بسبب الحرب، أما الحرب التي لا تقتضي إعلان الأحكام العرفية ولا يشترك فيها المجلس فلا يعطل خلالها الدستور.

(موافقة إجماعية على الحذف المقترح)

السيد/الدكتور عثمان خليل:

بالنسبة للمادة (100) من مشروع الدستور ذكرنا أن رئيس الوزراء غير مسؤول ويمكن أن نغيرها كالآتي:

"أما رئيس مجلس الوزراء، فلا تبعة عليه" أو "فلا مسؤولية عليه" لدى المجلس. وذلك تعديل لفظي فقط.

سعادة/رئيس المجلس:

المادة كلها ليست مستساغة عندي.

السيد/الأستاذ محسن عبد الحافظ:

هذه المادة والمادتان التاليتان لها كلها مواد مؤجلة.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

الآن وقت نقاشها فإلى متى نؤجلها.

سعادة/رئيس المجلس:

(موجهاً كلامه للسيد الأستاذ محسن عبد الحافظ). أنت تتكلم عليها من حيث الشكل، وأنا أقصد من حيث موضوعها وأنا أقول إذا كان الوزراء، كل منهم مسؤول عن التفصيلات في خصوص وزارته فإن السياسة العامة للحكومة وهي الأهم مسؤول عنها رئيس مجلس الوزراء.

سعادة/وزير العدل:

مثلاً لو أخذنا السياسة الخارجية من المسؤول عنها رئيس الوزراء أم وزير الخارجية.

السيد/الأستاذ محسن عبد الحافظ:

وزير الخارجية مسؤول عن تنفيذ السياسة الخارجية. إنما رسم السياسة مسؤول عنه رئيس الوزراء والوزارة بكاملها.

سعادة/رئيس المجلس:

هناك ثغرة في موضوع رئيس الوزراء.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

رئيس الوزراء ليس خال من المسؤولية كلها بل هناك قدر من المسؤولية عليه. فإذا وجد المجلس أنه لا يمكن التعاون معه يرفع الأمر للأمير بعدم إمكان التعاون معه. والأمير يصبح حكماً بين رئيس الوزراء وبين المجلس وهو مختار في حل المجلس أو إقالة رئيس الوزراء فإذا حل المجلس وأتى المجلس الجديد وأصر على عدم التعاون مع ذات رئيس الوزراء فإن رئيس الوزراء المذكور يصبح معتزلاً من يوم قرار عدم التعاون الثاني.

سعادة/وزير العدل:

إذا كان مجلس الوزراء هو الذي يرسم السياسة الخارجية مثلاً والوزير ينفذ هذه السياسة. كيف نعاقب المنفذ ولا نحاسب المسؤول الأول عن وضع السياسة كلها ...؟

السيد/الدكتور عثمان خليل:

أقترح إجراء التعديلات الآتية:

المادة (99) تحذف لأنها أصبحت غير ذات موضوع بعد إدخال تعديل أقرته اللجنة بناءً على طلب الشيخ سعد بأن يكون جميع الوزراء أعضاء في مجلس الأمة، فلا حاجة بعد ذلك للكلام عن حقهم في الحضور والتصويت.

(موافقة)

المادة (100) يصبح رقمها (99) وتكون على النحو الآتي:

"لكل عضو من أعضاء مجلس الأمة أن يوجه إلى رئيس مجلس الوزراء وإلى الوزراء أسئلة لاستيضاح الأمور الداخلة في اختصاصهم وللسائل وحده حق التعقيب مرة واحدة على الإجابة".

المادة (101) يصبح رقمها (100) وتكون على النحو الآتي:

"لكل عضو من أعضاء مجلس الأمة أن يوجه إلى رئيس مجلس الوزراء وإلى الوزراء استجوابات عهد هي الأمور الداخلة في اختصاصهم ولا تجري المناقشة في الاستجواب إلا بعد ثمانية أيام على الأقل من يوم تقديمه وذلك في غير حالة الاستعجال وموافقة الوزير وبمراعاة حكم المادتين (101) و(102) من هذا الدستور. ويجوز أن يؤدي الاستجواب إلى طرح موضوع الثقة على المجلس".

ثم تأتي المادة (101) ويصبح نصها كالآتي:

"كل وزير مسؤول لدى مجلس الأمة عن أعمال وزارته وإذا قرر المجلس عدم الثقة بأحد الوزراء اعتبر معتزلاً للوزارة من تاريخ قرار عدم الثقة ولا يجوز طرح موضوع الثقة بالوزير إلا بناءً على رغبته أو طلب موقع من عشرة أعضاء إثر مناقشة استجواب موجه إليه ولا يجوز للمجلس أن يصدر قراره قبل سبعة أيام من تقديمه. ويكون سحب الثقة من الوزير بأغلبية الأعضاء الذين يتألف منهم المجلس فيما عدا الوزراء.

ولا يشترك الوزراء في التصويت على الثقة.

ثم المادة (102) ويصبح نصها كالآتي:

"إذا رأى مجلس الأمة بالطريقة المنصوص عليها في المادة السابقة عدم إمكان التعاون مع رئيس مجلس الوزراء رفع الأمر إلى رئيس الدولة، وللأمير في هذه الحالة أن يعفي رئيس مجلس الوزراء ويعين وزارة جديدة، أو أن يحل مجلس الأمة. وهي نفس المادة ذات الرقم (102) القديم. وبذلك نكون قد خصصنا المواد (99)، (101) للكلام عن الوزراء وخصصنا لرئيس مجلس الوزراء المادة (102) ونكون قد قررنا عدم المسؤولية إلى حد ما.

سعادة/وزير العدل:

هذا ما كنا اتفقنا عليه. ولكن الدستور بهذا الشكل يصبح متناقضاً إذ يصبح المسؤول الأول في الوزارة غير مسؤول وهو رئيس الوزراء ويتصرف في جميع الأمور على هواه دون رقابة من مجلس الأمة.

سعادة/رئيس المجلس:

وهذا لا يجوز لأن الوزارة بكاملها هي التي ترسم السياسة العامة والمسؤول عن رسم السياسة العامة هو رئيس الوزراء وهذا أهم ما في الموضوع فهو ليس مسؤولاً أمام مجلس الأمة حسب النص الموضوع حالياً.

سعادة/وزير العدل:

هل في هذه الحالة نسحب الثقة من الوزراء واحداً تلو الآخر.

السيد/الأستاذ محسن عبد الحافظ:

هذا كذلك غير ممكن لأن السياسة لم يرسمها وزير واحد في الحقيقة إنما مجلس الوزراء بكامله هو الذي يرسمها ولذلك يجب أن يكون مسؤولاً ويمكن سحب الثقة منه.

سعادة/رئيس المجلس:

وأنا أرى كذلك هذا الرأي.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

نكون بذلك قد جعلنا الدستور برلمانياً بحتاً وهذا ما اتفقنا على تجنبه ومحاولة التوفيق بين النظام البرلماني والنظام الرئاسي.

سعادة/رئيس المجلس:

أرجو قراءة المواد من جديد لإعادة التفكير فيها جيداً وتليت المواد (99)، (100)، (101)، (102) التي ذكرنا نصوصها.

سعادة/وزير العدل:

أليس هناك تناقض بين أن نقول عن رئيس الوزراء أنه غير مسؤول ثم نقول أنه يمكن رفع الأمر للأمير لمحاسبته.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

هناك فعلاً تناقض ولكننا نريد التوفيق بين نظامين متناقضين وأنا أقترح لتخفيف حدة التناقض اللفظي بين الكلمات تغيير صيغة المادة لتصبح كالآتي:

لا يتولى رئيس مجلس الوزراء أي وزارة، ولا يطرح في مجلس الأمة موضوع الثقة به.

ومع ذلك إذا رأى مجلس الأمة بالطريقة المنصوص عليها في المادة السابقة عدم إمكان التعاون مع رئيس مجلس الوزراء رفع الأمر إلى رئيس الدولة وللأمير في هذه الحالة أن يعفي رئيس مجلس الوزراء ويعين وزارة جديدة، أو أن يحل مجلس الأمة.

وفي حالة الحل، إذا قرر المجلس الجديد بذات الأغلبية عدم التعاون مع رئيس مجلس الوزراء المذكور اعتبر معتزلاً منصبه من تاريخ قرار المجلس في هذا الشأن وتشكل وزارة جديدة.

سعادة/رئيس المجلس:

هذا حل ممتاز لأننا بذلك نكون قد تلافينا ثغرة كبيرة.

(موافقة إجماعية على التعديلات المقترحة في المواد الأربع)

السيد/الدكتور عثمان خليل:

بالنسبة للمادة (111).

سعادة/وزير العدل:

قبل أن ندخل في بحث المواد المؤجلة أريد ان ألفت نظر السيد/الدكتور عثمان خليل لموضوع مهم جداً. بالنسبة للمواطنين هنا في الكويت أو في جميع البلاد العربية يعتبرونكم انتم واضعي الدستور ويعتبرونكم ويعتبرون الدولة التي تمثلونها قدوة لهم لأن شعبكم وحكومتكم تمثل القيادة في البلاد العربية. والذي يحدث أنه عند ظهور دستورنا على يدكم. إنهم لن يحاسبونا، نحن على الثغرات الموجودة في هذا الدستور وإنما سيقولون الدكتور عثمان هو السبب والجمهورية العربية المتحدة هي السبب أنتم بمركزكم تتحملون المسؤولية الكبرى في الموضوع.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

إنني وزميلي الأستاذ محسن نبذل أقصى الجهد لنكون عند حسن ظنكم والله الموفق.

السيد/الأستاذ محسن عبد الحافظ:

بالنسبة للناحية الفنية فإننا فعلاً نتحمل المسؤولية الكبرى ونحن نحاول تأدية واجبنا بكل طاقاتنا. أما بالنسبة للناحية السياسية هناك أشياء لا نوافق عليها ولكنكم وجدتم أن لا بد منها والأمر متروك لكم فأنتم الذين تقررن الموضوع. ونحن نقوم بالصياغة الفنية للموضوع الذي اتفقتم أنتم عليه.

فمثلاً كون الوزراء المعينين من خارج مجلس الأمة أعضاء فيه بحكم وظائفهم هذه المسألة نحن نعارضها ولكنكم أنتم تصرون على المسألة. وأمام إصراركم لا يسعنا إلا أن نضع في الدستور ما اتفقتم عليه. وحتى في الدستور المؤقت أنا عارضت الموضوع. وتأخر ظهور الدستور المؤقت شهرين كاملين نتيجة هذه المعارضة ولكن الحكومة أصرت على وجهة نظرها وليس بيدي عمل أي شيء.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

هذا صحيح، فنحن مسؤولون عن الرأي القانوني وأنتم تقدرون الملاءمة السياسية للنصوص.

سعادة/وزير العدل:

إننا يجب أن نضع دستوراً مثالياً لبلدنا ويجب أن يساير هذا الدستور في الوقت نفسه أوضاعنا ولا يتناقض في نفس الوقت مع الأنظمة الدستورية الحديثة في العالم. إننا يجب أن نقر الواقع الحالي، بجميع حذافيره لأن الواقع يتطور ويجب أن لا نقف في وجه التطور.

سعادة/رئيس المجلس:

في نفس الوقت يجب أن لا ننسى ظروف الكويت كلية ولا مثالية الحكم الديمقراطي الصحيح.

سعادة/وزير العدل:

ظروفنا تتطور ويجب فتح باب التطور أمامها حتى يساير الدستور الزمن.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

أقترح تقديم المادتين (113)، (114)، ووضعها قبل المادة (100) لأن السؤال والاستجواب يسبقان من الناحية المنطقية موضوع طرح الثقة أو عدم الثقة.

السيد/الأستاذ محسن عبد الحافظ:

رأي منذ البداية أن يطرح لدى مجلس الأمة موضوع الثقة برئيس مجلس الوزراء كأي وزير لأنه هو المسؤول الأول والأخير.

السيد/يعقوب يوسف الحميضي:

كيف يمكن أن نوفق بين رأيك هذا والرأي الذي أبديته في السابق حول عدم جواز ربط حل الوزارة بحل مجلس الأمة، إنك تناقض نفسك.

السيد/الأستاذ محسن عبد الحافظ:

هذا موضوع وذاك موضوع آخر.

سعادة/رئيس المجلس:

حسب اطلاعي على أفكار الأستاذ محسن عبد الحافظ إنه يتمثل دائماً في أفكاره بالفكرة الديمقراطية البرلمانية المثالية والتي تجعل الوزارة أمام محاسبة قوية من مجلس الأمة وإلا يستثنى رئيس الوزراء من هذه المحاسبة.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

من يقول مثلاً أن امريكا ليست دولة ديمقراطية لمجرد عدم المسؤولية الوزارية هي دولة ديمقراطية ولكنها رئاسية، كما أننا نرى في العالم يومياً المشاكل التي تحدث من جراء إسقاط الوزارات في النظام البرلماني. تركيا أخيراً مضت عليها فترة طويلة كما تعلمون بدون استقرار فقد سقطت الوزارة وتعذر لأسابيع متتالية أن تؤلف وزارة أخرى. في سوريا مشاكل وقلاقل يومية كما ترون. وكل وزارة لا تأتي إلا بعد أزمة طويلة. كل ذلك من جراء تشكيل وزارة وإسقاط وزارة. هذه القلاقل موجودة. ونحن نريد بنظامنا هذا تجنيب الكويت هذه المشاكل.

(موافقة)

السيد/الدكتور عثمان خليل:

المادة (111) الخاصة بالحصانة نعدلها حسب الاتفاق السابق لتتفق مع القانون الصادر من المجلس التأسيسي بمنح الحصانة. مع تعديل بسيط وجعل المدة شهراً بدلاً من خمسة عشر يوماً وتصبح المادة كما يلي: "لا يجوز أثناء دور الانعقاد، في غير حالة الجرم المشهود، أن تتخذ نحو العضو إجراءات التحقيق أو التفتيش أو القبض أو الحبس أو أي إجراء جزائي آخر إلا بإذن المجلس، ويتعين إخطار المجلس بما قد يتخذ من إجراءات جزائية أثناء انعقاده على النحو السابق. كما يجب إخطاره دوماً في أول اجتماع له بأي إجراء يتخذ في غيبته ضد أي عضو من أعضائه وفي جميع الأحوال إذا لم يصدر المجلس قراره في طلب الإذن خلال شهر من تاريخ وصوله إليه اعتبر ذلك بمثابة إذن".

(موافقة إجماعية)

السيد/الدكتور عثمان خليل:

المادة (114) تصبح بعد المناقشة التي جرت في الجلسة الماضية كما يلي:

لكل عضو من أعضاء مجلس الأمة أن يوجه إلى رئيس مجلس الوزراء وإلى الوزراء استجوابات عن الأمور الداخلة في اختصاصاتهم. ولا تجرى المناقشة في الاستجواب إلا بعد ثمانية أيام على الأقل من تقديمه وذلك في غير حالة الاستعجال وموافقة الوزير.

(موافقة إجماعية)

السيد/الدكتور عثمان خليل:

المادة (124) فيها إحالة لمادة سابقة خاصة بشروط الوزراء وهي شديدة نوعاً ما بالنسبة لأعضاء مجلس الأمة فيجب ألا يعامل أعضاء المجلس معاملة الوزراء ذوي النفوذ الإداري ولذلك أقترح تغيير صيغتها كما يلي: "لا يجوز لعضو مجلس الأمة أن يشتري أو يستأجر مالاً من أموال الدولة ولو بطريق المزاد العلني أو أن يؤجرها أو يبيعها شيئاً من أمواله أو يقايضها عليه".

السيد/سعود العبد الرزاق:

الكويت لها وضع خاص وكل البلاد تجار وتجارتهم تعتمد على البيع والشراء والمقاولات من الحكومة. وإذا حرم أعضاء مجلس الأمة من التجارة مع الحكومة يعني انقطع رزقهم.

سعادة/وزير العدل:

يجب أن تختار بين أمرين إما العمل في تجارتك وإما المجيء إلى المجلس. إذا كنت تفضل تجارتك لماذا تأتي إلى المجلس.

السيد/سعود العبد الرزاق:

عندما أعلن عن الانتخابات الماضية لم يكن هناك أي شرط من هذا النوع. وإذا كنا نحن جميعاً تركنا العمل السياسي والنيابة فمن سيأتي للمجلس.

سعادة/وزير العدل:

هناك كثيرون مستعدون للتضحية بأعمالهم الخاصة في سبيل الخدمة الوطنية بالمجلس.

سعادة/رئيس المجلس:

أعتقد أن النص على هذا الموضوع ضروري جداً ومهم. هذا إذا طبق النص تطبيقاً صحيحاً ودقيقاً.

السيد/الأستاذ محسن عبد الحافظ:

لماذا لم نذكر الشركات وعضوية مجلس إدارتها. وحرمان أعضاء مجلس الأمة من ذلك.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

نعم قد تستغل بعض الشركات هذه العضوية وتعين عدداً من أعضاء مجلس الأمة في مجالس إدارتها حتى تضمن الحماية لنفسها وتستغل نفوذهم في المجلس وخارجه.

سعادة/وزير العدل:

وهذا أيضاً أمر مهم يجب أن يذكر.

السيد/سعود العبد الرزاق:

إذا كنتم موافقين على هذا الوضع فأنا موافق أيضاً.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

وضع النص بهذا الشكل لا يسري على الأعضاء الموجودين في مجالس إدارات قبل انتخابهم في مجلس الأمة إنما التعيين ابتداءً أثناء عضويتهم لا يجوز.

كما أننا سنعدل النص بحيث يشمل تعيين الأعضاء في مجالس إدارات الشركات وبذلك يصبح النص كالآتي: "لا يجوز لعضو مجلس الأمة أثناء مدة عضويته أن يعين في مجلس إدارة شركة أو أن يسهم في التزامات تعقدها الحكومة أو المؤسسات العامة.

ولا يجوز لعضو مجلس الأمة أن يشتري أو يستأجر مالاً من أموال الدولة ولا بطريق المزاد العلني أو أن يؤجرها أو يبيعها شيئاً من أمواله أو يقايضها عليه.

السيد/الأستاذ محسن عبد الحافظ:

وضع هذا النص جاء في الحقيقة مقابل الحصانة التي تمنح لأعضاء مجلس الأمة، فالحصانة لمنع خوف الأعضاء من اتخاذ السلطة التنفيذية إجراءات ضدهم وطمأنة الشعب بأن ممثليه في أمان. ومقابل ذلك يجب أن يطمئن الشعب كذلك من تأمين الأعضاء من الإغراءات التي يتعرض لها ممثلو الشعب وعدم إساءة استخدام الحصانة الممنوحة لهم.

(موافقة إجماعية على الاقتراح الأخير)

السيد/الدكتور عثمان خليل:

بالنسبة للمادة (128) لقد توصلت إلى حل لنص هذه المادة بعد مناقشة خارجية مع الأستاذ محسن عبد الحافظ، وأقترح أن تكون كما يلي:

"يضع القانون الاسس العامة لتنظيم الوزارات وبين المهام المنوطة بكل منها والقواعد الأصولية لطريقة العمل فيها، كما يعين مرتبات رئيس مجلس الوزراء والوزراء. وتسري في شأن رئيس مجلس الوزراء سائر الأحكام الخاصة بالوزراء، ما لم يرد نص خلاف ذلك.

(موافقة إجماعية)

السيد/الأستاذ محسن عبد الحافظ:

أرجو إيجاد نص جديد بهذه المناسبة على طريقة ندب وزير مكان آخر في حالة تغيبه.

سعادة/وزير العدل:

هذا ضروري جداً في وضعنا الحالي.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

هذه الأمور من اختصاص مجلس الوزراء في العادة يقوم المجلس بندب وزير مكان آخر ولا يجوز بالبداهة ندب شخص من خارج الوزارة مكان وزير أثناء غيابه.

سعادة/وزير العدل:

جرت العادة عندنا في الكويت عند غياب وزير أن يقوم بتعيين أخيه أو ابنه مثلاً مكانه دون أن يكون هذا الأخ وزير وهذا وضع شاذ يجب إنهاؤه.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

مع اتفاقي التام مع سعادتكم في وجهة النظر هذه إلا أن النص في مثل هذه المسائل لا يكون في الدستور إنما هو في مستوى القانون واللائحة الداخلية لمجلس الوزراء.

(موافقة)

السيد/الدكتور عثمان خليل:

لقد انتهينا من بحث جميع المواد المؤجلة ونكون بذلك قد أكملنا بحث مشروع الدستور بكامله. فيما عدا المادة (4) منه والتي أفضل تركها مؤجلة. والمادة (175) التي أقترح بحثها عند حضور سعادة وزير الداخلية لأن المسألة تتعلق بوزارته ويجب أن يؤخذ رأيه.

وأستأذن حضراتكم في السماح لي بعرض مشروع المذكرة الإيضاحية على اللجنة لمناقشته في الجلسة القادمة.

(موافقة جماعية)

وانتهى اجتماع اللجنة في تمام الساعة العاشرة والربع على أن تعود اللجنة للاجتماع في الساعة الثامنة من صباح يوم الثلاثاء القادم بعد اجتماع المجلس.

سكرتير اللجنة

أمين سر اللجنة

الرئيس

* * *

 

 

 

جلسة رقم 14

محضر الجلسة رقم 14 للجنة الدستور

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اتصل بنا


تابعنا