محضر الجلسة رقم 13 للجنة الدستور

 

 

 

اجتمعت اللجنة بمقر المجلس التأسيسي في تمام الساعة الثامنة والنصف من صباح يوم السبت الموافق 1962/6/16 بحضور أصحاب السعادة والسادة: -

كما حضر الاجتماع كل من السيدين: -

وتولى سكرتارية الاجتماع السيد علي محمد الرضوان أمين عام المجلس، وبدأت المناقشة على النحو الآتي: -

السيد/الدكتور عثمان خليل:

في الجلسة الماضية انتهينا من قراءة المشروع قراءة ثانية ولم يبق لإقرار هذا المشروع سوى الموافقة على بعض المواد المؤجلة.

سعادة/وزير الداخلية:

أنا أقترح بحث المادة 43 وهي من المواد المؤجلة.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

ألا نبحث المواد المؤجلة بالترتيب من الأول؟

سعادة/وزير الداخلية:

المادة – 4 – هي المادة التي تسبق هذه المادة – 43 – وأقترح تأجيلها الآن لنبدأ من المادة – 43 -.

فتلا السيد الدكتور عثمان خليل المادة – 43 – ونصها: -

"يعاد تشكيل الوزارة على النحو المبين بالمادة السابقة عند بدء كل فصل تشريعي لمجلس الأمة".

سعادة/وزير الداخلية:

ما القصد من هذه المادة؟

السيد/الدكتور عثمان خليل:

المادة كما سبق أن شرحنا بما يقصد منها حق صاحب السمو الأمير في تغيير الوزارة بعد انتخاب مجلس أمة جديد ودون استعمال حق الإقالة المخول له بهذا الدستور. فقد تكون هناك لسموه ملاحظات على بعض الوزراء أو قد يسقط بعض الوزراء في الانتخابات الجديدة. وقد يرى الأمير تغيير بعض المناصب الوزارية بنقل وزير مثلاً من وزارة معينة إلى أخرى. والفرصة الطبيعية للأمير في إجراء التغييرات الوزارية التي يريدها هو أن تقدم الوزارة استقالتها عند بدء كل فصل تشريعي ومناسبته.

السيد/الأستاذ محسن عبد الحافظ:

معنى ذلك توقيت مدة الوزارة بمدة المجلس وربط سقوط الوزارة بحل المجلس.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

لقد تكلمنا كثيراً عن هذه المادة في الجلسات الماضية وسبق أن وافقت اللجنة على المادة والأمور التي تشار الآن ليس فيها جديد.

سعادة/وزير العدل:

هذه المادة أعطت حقاً للأمير وهو الذي بيده إجراء التغييرات في الوزارة أو إبقاء الوزارة على ماهي عليه. وهي ترفع الحرج عن الأمير في استعمال حق الإقالة، ونحن لا نتمسك بهذه المادة لأنها مسألة شكلية في رأيي. وإذا كنتم ترون فيها غير ذلك فلا مانع عندي من حذفها.

سعادة/وزير الداخلية:

لماذا نقيد مدة الوزارة بمدة المجلس إذا كان فيه ضمانة للوزير ونريد تحقيق استقراراً للوزارة.

السيد/الأستاذ محسن عبد الحافظ:

هذه المادة لا تضيف شيئاً جديداً لحقوق الأمير.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

إذا سقط أحد الوزراء في الانتخابات فهل من الأليق أن تتاح فرصة طبيعية للأمير لتغيير هذا الوزير أم أن يستخدم حق الإقالة وهو أبغض الحلال. إن حق الإقالة وحق الحل هما أخطر الحقوق على استقرار الحياة السياسية في الدولة.

سعادة/رئيس المجلس:

نحن قد وقتنا مدة الوزارة بمدة المجلس لأننا كذلك لا نريد أن تبقى الوزارة أكثر من المجلس. وهل أربع سنوات قليلة بالنسبة لمدة الوزارة...؟ هناك وزارات لا تبقى في الحكم أكثر من أسبوع أو أسابيع وأحياناً شهراً واحداً. ونادراً ما تبقى أي وزارة كل هذه المدة التي وقتنا بها الوزارة عندنا ومن مصلحة البلد التجديد والتغيير ثم إن في النهاية الأمر الأول والأخير متروك للأمير إذا أراد أن تبقى الوزارة بكاملها أو يجرى فيها أي تغيير يريد وليست فوق سلطة الأمير في هذه الإجراءات أي سلطة أخرى.

سعادة/وزير الداخلية:

البلاد الأخرى تتبع هذه الطريقة لأن هناك أحزاب وهذا من مقتضى المناورات الانتخابية والحزبية. ولكن عندنا لماذا تستقيل الوزارة عند حل المجلس؟

السيد/الدكتور عثمان خليل:

الوزارة لن تسقط أثناء فترة الحل إنما يعاد تشكيلها بعد انتخاب المجلس الجديد وفي ضوء نتيجة الانتخابات.

سعادة/وزير العدل:

لقد اقتضت الأوضاع حل البرلمان الذي يمثل الأمة بكاملها فهل نحمي مجلس الوزراء من الحل؟

السيد/الدكتور عثمان خليل:

أريد تسجيل كلمة لإبراء ذمتي. إن هذا النص توجد أكثر من ضرورة لوجوده. ذلك أننا اتفقنا على أن يكون الوزراء قدر المستطاع من مجلس الأمة، فتجديد مجلس الأمة قد يترتب عليه فقدان بعض هؤلاء الوزراء عضوية المجلس فيلزم أن يعين وزراء غيرهم مجاراة للمجلس الجديد. كما أن أعضاء المجلس الجديد قد يكون بينهم عناصر جديدة يكون من المصلحة الاستفادة منها لأول مرة في الوزارة. كذلك قد يرى سمو الأمير أن بعض الوزراء لم يكونوا في العمل عند حسن ظنه فيهم أو قد تكون ظهرت عناصر شباب جديدة يفضل الاستفادة منها أو أن وزيراً من الوزراء الأفضل أن يخرج من الوزارة أو ينقل لوزارة أخرى، كل ذلك يجريه الأمير دستورياً وطبيعياً إذا ما كانت الوزارة تستقيل بناءً على هذا النص في أول الفصل التشريعي دون الإقالة وعيوبها التي لا تخفى.

السيد/الأستاذ محسن عبد الحافظ:

أنا أرى في هذا النص أنه لا يضيف حقوقاً جديدةً للأمير. إنما هو بالعكس يربط مصير السلطة التنفيذية بمصير السلطة التشريعية وفيه قيد على حق الوزارة في ظل المجلس.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

أنت شديد الحرص على ألا تسقط الوزارة وشديد الحرص على أن يحل المجلس. هل في هذا استقرار سياسي. أنا لم أجد دولة في العالم يعيش الحاكم والمحكوم فيها كأسرة واحدة مثل الكويت، وفي اعتقادي أن كل الامتيازات المعطاة لإحدى السلطتين التنفيذية والتشريعية لن تستخدم إلا نادراً. ولكن هذا لا يعني أننا نضع دستوراً يحمي فقط إحدى هاتين السلطتين دون الأخرى ولا أعرف لماذا يريد الأستاذ محسن عبد الحافظ حماية السلطة التنفيذية دون التشريعية وعلى حسابها هذا لا يجوز قانوناً ولا سياسةً.

سعادة/وزير الداخلية:

الذي أنشده هو الاستقرار.

سعادة/رئيس المجلس:

نحن نناقش في كثير من النقاط وهناك نقاط تحدث فيها تسويات وتنازلات من أي من الطرفين إذا اقتضت مصلحة البلد ذلك. ولكن عندما نشعر أن التنازل عن بعض النقاط يجافي مصلحة البلد ومصلحة الأمير وأن بقاء مادة معينة في هذا الدستور ضروري فلن نتردد في الإصرار عليها. ونحن نرى في بقاء هذه المادة مصلحة للبلد والأمير.

(موافقة على المادة كما جاءت في المشروع)

سعادة/وزير الداخلية:

لا أعرف ما الذي استقر عليه رأيكم عن عدد أعضاء المجلس.

سعادة/وزير العدل:

استقر رأينا على الخمسين وإعطاء الوزراء جميعهم حق التصويت.

السيد/الأستاذ محسن عبد الحافظ:

أنا الذي يقلقني وأريد وضع حل له هو كيفية حساب الأغلبية في هذه الحالة فعدد أعضاء المجلس إذا أصبح للوزراء حق التصويت يصبح غير ثابت. فكيف تحسب الأغلبية في هذه الحالة. مثلاً لو كان عدد أعضاء المجلس خمسين، وهناك ثمانية وزراء من خارج المجلس لهم حق التصويت فكيف ستحسب الأغلبية.

سعادة/وزير الداخلية:

أنا أرى أن يصبح الوزراء أعضاء في المجلس مثلهم في ذلك مثل بقية الأعضاء حتى لا تكون هناك تفرقة بين أعضاء وأعضاء، أي بين وزراء ووزراء.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

الأمر متروك لكم من حيث ما يلائم بلدكم، أما الناحية القانونية فقد بيناها.

السيد/يعقوب يوسف الحميضي:

هل يعني ذلك أن الوزراء لهم الحق في التصويت على الثقة؟

السيد/الدكتور عثمان خليل:

الوزراء الأعضاء في المجلس من الناحية القانونية هم الذين يصوتون على الثقة، أما الوزراء المعينون فليس لهم الحق في التصويت على الثقة لأنهم ليسوا منتخبين أعضاء بالمجلس.

سعادة/وزير الداخلية:

هذا فيه تفرقة بين أعضاء وأعضاء، فالوزراء جميعهم يكونون أعضاء بالمجلس ولا يفرق بينهم في حق التصويت.

سعادة/رئيس المجلس:

إذاً الحل الأفضل هو أن لا يصوت جميع الوزراء سواء كانوا من أعضاء المجلس أم من الخارج وذلك في التصويت على الثقة.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

إذا وافقتم على الرأي الأخير فهذا يقتضي الرجوع إلى بعض المواد الأخرى التي سبق إقرارها وإجراء تعديلات عليها ونضيف الفقرة الآتية للمادة – 80 – "ويعتبر الوزراء غير المنتخبين بمجلس الأمة أعضاء في هذا المجلس بحكم وظائفهم"، كما يقتضي ذلك أن نضيف تحديد عدد الوزراء إلى الفقرة الأخيرة من المادة – 56 – بعبارة "ولا يزيد عدد الوزراء جميعاً على عشرين وزيراً" وكلمة "جميعاً" مقصود بها أن الحد الأعلى هذا لكل الوزراء عاملين أو وزراء دولة.

السيد/يعقوب يوسف الحميضي:

من غير المعقول أن نعطي الوزراء المعنيين من خارج المجلس حق التصويت. فإذا عين مثلاً ثلاثون وزيراً بل ويجوز أن يكونوا من خارج المجلس حسب رأي البعض وهؤلاء أصبح لهم حق التصويت فإن مجلس الأمة يصبح صورياً ولا قيمة له إذ أن الأغلبية ستكون تقريباً بين الوزارة فيكفي أن يحصل أي مشروع قانون على – 11 – صوتاً من المجلس ليصبح قانوناً، أي تكون الأغلبية متحققة بالوزراء وعددهم ثلاثون وإحدى عشر صوتاً فقط من أعضاء المجلس وهذا غير معقول.

سعادة/وزير الداخلية:

أعتقد أن الكل يريدون خدمة هذا البلد والكل مخلصون له والوزراء المعينون من خارج المجلس لا يقلون إخلاصاً عن المعينين من داخل المجلس وعن أعضاء المجلس أنفسهم فلماذا نثير التشكك حولهم.

السيد/يعقوب يوسف الحميضي:

هناك جانبان للموضوع. الأول: أن مظهر دستورنا في الخارج سيكون محل انتقاد من جميع الناس إذا أصبحت المسألة شكلية. أما الجانب الثاني: فهو أن قضية الإخلاص قضية نسبية. الكل يدعي أنه مخلص حتى الدكتاتور في كل بلاد العالم يدعي أنه مخلص لبلده ويعمل لصالحها فهتلر مثلاً كان من أشد المخلصين لألمانيا ورغم ذلك فهو الذي دمر ألمانيا وساقها وساق العالم معه لأهوال الحرب نحن لا ندعي عدم الإخلاص في غيرنا ولكن الأمور يجب أن تسير تحت مراقبة دائمة وصحيحة من قبل الأمة. وهذا هو الحكم الدستوري والديمقراطي.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

أنا متفق مع السيد يعقوب في أن مظهر الدستور بهذا الشكل في الخارج سيكون محل نقد كبير. وهذا غير سليم.

سعادة/وزير الداخلية:

معظم الدساتير في المنطقة فيها عيوب ونحن نستطيع أن نرد عليهم إذا واجهونا بانتقادات حول دستورنا.

سعادة/رئيس المجلس:

(موجهاً الكلام للسيد الدكتور عثمان خليل) إلى أين وصلنا في صيغة المادة؟ أعتقد أننا اتفقنا على أن يصبح الوزراء أعضاء في المجلس وأن لا يكون لجميع الوزراء بنوعيهم حق التصويت على الثقة.

السيد/يعقوب يوسف الحميضي:

أنا لا أزال عند رأيي في أن يكون للوزراء المعينين من بين أعضاء المجلس حق التصويت وأن لا يكون للمعينين من الخارج حق التصويت.

سعادة/وزير العدل:

الأقرب إلى المنطق أن لا يصوت جميع الوزراء على الثقة لأن مجلس الوزراء مفروض فيه التضامن ومن الصعب أن يصوت وزير ضد زميله في الوزارة وهو متضامن معه.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

لنفرض أن عشرة من أعضاء المجلس أصبحوا وزراء، فمعنى ذلك أننا أسقطناهم من عدد التصويت فكيف نحسب الأغلبية في هذه الحالة إن العدد الباقي يكون أربعين وتكون الأغلبية اللازمة لقرار عدم الثقة واحداً وعشرين.

سعادة/وزير الداخلية:

بفضل الثقة المتبادلة والتعاون بين الجميع إن شاء الله لن نحتاج إلى طرح الثقة.

السيد/يعقوب يوسف الحميضي:

بفضل هذا التعاون تحسد الكويت من كثير من الدول على الاستقرار الموجود بها. ونحن يجب أن نضع دستوراً كاملاً يبقي هذا الاستقرار ويحفظه.

السيد/سعود العبد الرزاق:

نحن نريد المحافظة على هذا الاستقرار، فهذا أهم شيء.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

النص الذي كان في المشروع الأساسي أسلم نظرياً حتى لا يحرم عضواً انتخبه الشعب من التصويت أو يصوت وزير لم ينتخبه الشعب عضواً بالمجلس.

سعادة/وزير الداخلية:

كان فيه تفرقة في ذلك النص بين وزراء ووزراء ونحن لا نريد هذه التفرقة وفيه إحراج وغضاضة.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

إذا حلاً للإشكال أنا اقترح أن تحسب الأغلبية في التصويت على الثقة على أساس أعضاء المجلس بعد استبعاد جميع الوزراء والمخالفة في ذلك أخف والعذر فيها التضامن بين الوزراء، فلو كان عدد الوزراء مثلاً من المجلس – 10 – يصبح الأعضاء الذين لهم حق التصويت – 40 – فقط وتكون الأغلبية المطلوبة هي 21 صوتاً.

(موافقة على اقتراح السيد/الدكتور عثمان خليل حول طريقة حساب الأغلبية).

السيد/الدكتور عثمان خليل:

إذاً سنجري تعديلاً بذلك على المادة – 80 – فتصبح كالآتي: -

"يتألف مجلس الأمة من خمسين عضواً ينتخبون بطريق الانتخاب العام السري المباشر، وفقاً للأحكام التي يبينها قانون الانتخاب. ويعتبر الوزراء غير المنتخبين لمجلس الأمة أعضاء في هذا المجلس بحكم وظائفهم". كما يمكن أن ينص في الدستور على أن لا يزيد أعضاء الوزارة المعينين من خارج المجلس على – 10 – أعضاء.

سعادة/وزير الداخلية:

هذا غير صحيح ولا نريد تحديد عدد الوزراء الذين يعينون من خارج المجلس وكم يكون عدد الوزراء المختارين من داخل المجلس.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

ولكن خطورة هذا الوضع أننا إذا لم نضع حداً لعدد الوزراء المعينين من خارج المجلس فقد يعين عشرون وزيراً من خارج المجلس وتكون الأغلبية في مجلس الأمة بيد الوزارة ولا يصبح للمجلس أي قيمة ويكون مجرد اجتماع أوسع بعض الشيء لمجلس الوزراء.

السيد/يعقوب يوسف الحميضي:

سيصبح وضعنا كما نحن الآن في الدستور المؤقت.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

هل أنتم موافقون على منع جميع الوزراء من التصويت على الثقة؟

سعادة/رئيس المجلس:

نعم.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

إذاً نضيف الفقرة التالية: -

"ولا يشترك الوزراء في التصويت على الثقة".

(موافقة)

السيد/الدكتور عثمان خليل:

إذاً هناك اتفاق على أن جميع الوزراء لا يصوتون على الثقة ويصوتون على القوانين العادية. وهذا يترتب عليه أنه في القوانين العادية على افتراض أن يعين عشرون وزيراً مثلاً نصفهم من الخارج سيكون هناك أغلبية للوزراء إذا حصلوا على أحد عشر صوتاً من أعضاء المجلس فيرجحون أي قانون، ويكون مجلس الأمة تقريباً جلسة أوسع لمجلس الوزراء.

السيد/يعقوب يوسف الحميضي:

أنا أسجل اعتراضي للمرة الثانية على اشتراك الوزراء غير أعضاء المجلس في التصويت أو في العضوية. وكذلك لا نستطيع منع الوزير العضو الذي انتخبته الأمة من التصويت.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

أنا معك في هذا.

سعادة/وزير العدل:

وأنا أقول أن الدستور بدأ يتهلهل وتسقط مفاصله واحدة تلو الأخرى.

السيد/سعود العبد الرزاق:

من الأصلح أن نحدد عدد الوزراء من خارج المجلس حتى لا يكون هذا العدد بلا نهاية.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

كل هذه الصعوبات نشأت من جراء إعطاء الوزراء المعينين من خارج المجلس حق التصويت في المجلس أو جعلهم أعضاء فيه، فنجمت عن ذلك صعوبات حساب الأغلبية المطلوبة وتغيرها، خصوصاً في مجلس قليل العدد بالنسبة للدول الأخرى حيث الأعضاء يعدون بالمئات.

السيد/يعقوب يوسف الحميضي:

أنا أوافق على الاقتراح المقدم بشرط أن يكون أعضاء المجلس المنتخبون مائة عضو.

سعادة/وزير الداخلية:

(موجهاً كلامه للسيد يعقوب الحميضي) دعنا نكون صريحين أنت تفرض سوء النية في الحكومة وأنا أفترض أن الكل مخلصين وأعضاء الحكومة لن يقلوا إخلاصاً عن أعضاء المجلس.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

المسألة ليست في افتراض عدم الثقة أو الإخلاص إنما المهمة التي أعطيت للسلطة التشريعية في مراقبة السلطة التنفيذية أصبحت مهمة صورية، والنظام الدستوري معناه أن تراقب السلطات بعضها برغم إخلاصها جميعاً.

سعادة/وزير الداخلية:

أنا أنظر لمصلحة البلد وأجد في الوضع المقترح أكثر ملاءمة لوضع الكويت.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

إذا كنا ننشد استقرار الحكم فلا بد من التحديد حتى لا يكون إنشاء مجلس الأمة مسألة صورية وتكراراً لمجلس الوزراء.

سعادة/رئيس المجلس:

الذي أوجد الإشكال هو فكرة حق التصويت مع عدم تحديد عدد الوزراء، وخصوصاً الوزراء المعينون من خارج المجلس.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

نعم، وإذا لم نحدد عدد الوزراء من خارج المجلس صار للوزراء الأغلبية في المجلس، وأصبح ما يقرره مجلس الوزراء يقرره مجلس الأمة دون مراقبة أو مناقشة جدية.

سعادة/رئيس المجلس:

إذا افترضنا أن عدد الوزراء عشرون وإذا افترضنا أيضاً أن الوزراء جاؤوا كلهم من المجلس ولم يعين أي وزير من خارج المجلس، فكم صوتاً ستحتاج الوزارة داخل المجلس للحصول على الموافقة على أي قانون؟ ستحتاج لستة أصوات فقط لتحقيق الأغلبية، أي الوزراء وستة أصوات فيكونون – 26 – من – 50 – عضواً.

سعادة/وزير الداخلية:

نعم. في هذه الحالة ستحتاج الوزارة إلى ستة أصوات في المجلس للموافقة على أي قانون تريده.

السيد/يوسف يعقوب الحميضي:

إذاً لماذا ننشئ مجلس أمة، في هذه الحالة أرى ألا داعي لإنشاء مجلس أمة بهذه الصورة.

سعادة/رئيس المجلس:

نحن لم نختلف على مبدأ إنشاء مجلس أمة.

السيد/يعقوب يوسف الحميضي:

من الخطأ ترك باب توسيع الوزارة من دون حدود. فقد تصل الوزارة إلى ثلاثين عضواً وهذا العدد غير معقول في بلد مثل الكويت.

سعادة/وزير الداخلية:

ليس من المعقول أن يصبح عدد الوزراء ثلاثين. ولا مانع من تحديد عدد الوزراء كحد أقصى بعشرين وزيراً وربما عشرون عدد كبير.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

ليس معنى ذلك ضرورة تعيين العشرين وزير فيصبح الاقتصار على ما هو أقل.

السيد/الأستاذ محسن عبد الحافظ:

العشرون هو حد أقصى ولكن الوصول إليه غير حتمي.

سعادة/رئيس المجلس:

أنا مقتنع بالاقتراح الآن وأرجو تسجيل موافقتي.

سعادة/وزير الداخلية:

ليس لازماً أن نبت في المسألة اليوم.

سعادة/وزير العدل:

بهذه الطريقة لن ننتهي من بحث مشروع الدستور كلما وافقنا على مادة رجعنا وبحثناها من جديد وأثرنا إشكالات جديدة وفي كل مرة تؤجل المواد. فإلى متى سنؤجلها؟

السيد/يعقوب يوسف الحميضي:

من الغريب أن الوزراء وافقوا في المجلس التأسيسي الحالي على عدم التصويت على مواد الدستور في ظل الدستور المؤقت. ويرون التشبث بحق التصويت في ظل الدستور الدائم.

سعادة/وزير الداخلية:

نحن انسحبنا من التصويت على مواد الدستور لإعطاء ممثلي الشعب الحرية كاملة في وضع الدستور الدائم.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

المتاعب كلها جاءت من الاقتراح بإعطاء الوزراء المعينين من خارج المجلس حق التصويت، ومن كون عدد أعضاء مجلس الأمة في الكويت قليلاً إذا قورن بالدول الكبيرة.

السيد/الأستاذ محسن عبد الحافظ:

أنا أيضاً أرى تحديد حد أقصى لعدد الوزراء بعشرين وزيراً. بل بالعكس لقد كان لي رأي في الماضي أن لا يزيد عدد الوزراء عن عشرة فقط.

سعادة/وزير العدل:

إذا اقتضت إرادة الأمير أن يكون الوزراء جميعهم من خارج مجلس الأمة ومن غير حد أعلى ستكون لهم الأغلبية ولا تصبح للمجلس أية قيمة.

السيد/الأستاذ محسن عبد الحافظ:

في هذه الحالة ستكون الأغلبية المطلوبة من المجلس هي 16 صوتاً لجانب الوزارة للموافقة على أي قانون لأن جملة العدد ستكون 70 عضواً منهم عشرون وزيراً من الخارج. إنما الأسوأ من ذلك هو أن يعين جميع الوزراء من مجلس الأمة، ففي هذه الحالة لن تحتاج الوزارة لأكثر من ستة أصوات للموافقة على أي قانون لأن جملة العدد 50 والوزراء 20 والأغلبية المطلوبة 26.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

لكن هنا يصبح مجلس الوزراء كجزء من مجلس الأمة لأن ممثلي الأمة هم الذين يتولون الحكم لا مجرد مراقبته، وهذا منتهى الديمقراطية البرلمانية.

السيد/يعقوب يوسف الحميضي:

أنا مصر على وجهة نظري في أن تبقى المادة كما جاءت في صلب مشروع الدستور ولا يصبح للوزراء المعينين من خارج المجلس حق التصويت. لقد كانت المجالس عندنا في الكويت تشكل بالتعيين في السابق. وقد عدل صاحب السمو عن هذه الطريقة وفضل نظام الانتخاب على التعيين لأن هذا فيه مصلحة للبلد ولعائلة الصباح بالدرجة الأولى. فلماذا نرجع نحن إلى نظام التعيين وإرادة صاحب السمو أمير دولة الكويت غير ذلك.

سعادة/وزير الداخلية:

كلكم سافرتم إلى خارج الكويت واطلعتم على أنظمة الدول الأخرى. وكل دولة تضع النظام الذي يلائمها ويتمشى مع ظروفها. والوضع الذي نقترحه هو الذي يتمشى مع ظروف بلدنا الكويت.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

نحن أمام طريقين. إما أن نضع حداً أقصى لعدد الوزراء ونعطيهم حق التصويت. وإما أن لا نحدد حداً أقصى فلا يصبح للوزراء المعينين من خارج المجلس حق التصويت.

السيد/سعود العبد الرزاق:

أنا شخصياً إذا خيرت بين الوزارة دون التصويت وبين أن يكون لي حق التصويت في المجلس كعضو فسأختار الأخير.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

إذا كنت منتخباً كعضو في مجلس الأمة ففي كل الأحوال سيصبح لك حق التصويت حتى إذا عينت وزيراً.

سعادة/وزير الداخلية:

كحل للإشكال أقبل أن يحدد حد أقصى لعدد الوزراء بعشرين وزيراً. وأعتقد أننا لن نحتاج أبداً لهذا العدد من الوزراء.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

نحن نضع الحد الأقصى الذي لا يجوز تعديه وهو عشرين وزيراً. ويجوز أن يكون عدد الوزراء أقل من ذلك.

(موافقة على الاقتراح من الجميع ما عدا السيد يعقوب الحميضي)

(الموافقة بأغلبية أربعة أعضاء ضد عضو واحد)

السيد/الدكتور عثمان خليل:

سنعدل في بعض المواد على ضوء هذا الاقتراح.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

أقترح أن المادتين 24 و25 يصبح رقماهما 10 و11 وذلك لأنهما تتحدثان عن رعاية النشء ورعاية الشيخوخة، وهذان يأتيان منطقياً عقب المادة التاسعة التي تتحدث عن الأسرة ورعاية الطفولة، وسنعدل بقية أرقام المواد تبعاً لذلك.

(موافقة)

ثم تلا السيد/الدكتور عثمان خليل المادة 27 من مشروع الدستور لاستيضاح قصد اللجنة من عبارة "لا يجوز إسقاط الجنسية أو سحبها ممن اكتسبها إلا في حدود القانون" فهل تقصد اللجنة أن الإسقاط جائز بالنسبة للكويتي الأصيل أم أن الإسقاط والسحب لا.

سعادة/وزير العدل:

الكويتي الأساس أي الذي اكتسب الجنسية بالمولد لا يجوز سحب الجنسية منه، هذا رأيي وسبق أن أبديته.

سعادة/وزير الداخلية:

أنا أعارض ذلك. فهل هذا الكويتي الأصيل يخون بلده ويبقى لجنسيتها ويحمل جواز سفر منها ويجوب في العالم متآمراً على دولته ولا نستطيع إسقاط الجنسية عنه؟

سعادة/وزير العدل:

تستطيع دولته إجباره على الحضور لها إذا هي لم تجدد له جواز سفره. ولن تقبله أي دولة أجنبية إذا انتهى جواز سفره فبذلك سيضطر للرجوع إلى بلده.

سعادة/وزير الداخلية:

إذا نحن منعنا إسقاط الجنسية عنه. ماذا سيكون الوضع إذا تجنس بجنسية دولة أخرى. هل سيحمل جنسية دولتين في نفس الوقت.

السيد/يعقوب يوسف الحميضي:

ما الحل إذا سحبت الجنسية من كويتي بالمولد وهو موجود في الكويت. أين سنرمي هذا المواطن وأي دولة ستقبله إذا لم يقبله بلده؟

السيد/الدكتور عثمان خليل:

اقترح أن نغير هذه المادة بحذف عبارة "ممن اكتسبها" التي أثارت اللبس ونترك تحديد من يحق للدولة سحب الجنسية أو إسقاطها منه للقانون.

(موافقة على حذف عبارة "ممن اكتسبها" من المادة)

ثم تلا السيد/الدكتور عثمان خليل المادة 35 من مشروع الدستور وهي من المواد المؤجلة ونصها: "حرية الاعتقاد مطلقة، وتحمي الدولة حرية القيام بشعائر الأديان طبقاً للعادات المرعية، على ألا يخل ذلك بالنظام العام أو ينافي الآداب".

السيد/ الدكتور عثمان خليل:

نريد من اللجنة وضع تفسير لهذه المادة في المذكرة الإيضاحية لأن مثل هذه المادة أدت إلى إشكالات كبيرة في مصر وتباينت وجهات النظر حولها. فقد فسرها بعض الفقهاء بأن المقصود بالأديان هي الأديان السماوية الثلاثة أما غيرها فلا يدخل تحت هذا النص. وقال البعض الآخر أن الأديان تعني معنى شاملاً للأديان السماوية وغيرها. وقد استقر الرأي على أن يفسر لفظ الأديان السماوية الثلاثة لأننا دولة إسلامية ولا يجوز أن نترك للوثنيين مثلاً حرية ممارسة شعائرهم الدينية فهذا يتعارض مع الإسلام ويؤذي شعور المسلمين والكتابيين.

السيد/سعود العبد الرزاق:

ماهي الأديان الأخرى التي لا تشملها المادة؟

السيد/الدكتور عثمان خليل:

الوثنيون مثلاً لا تشملهم هذه المادة إذا فسرت التفسير المقترح.

سعادة/وزير الداخلية:

من الأحسن أن لا نقصر معنى الأديان على الأديان السماوية الثلاثة.

سعادة/وزير العدل:

نريد أن تصبح المادة واضحة ومعبرة عن المعنى الذي نريده ولا يصبح فيها شذوذ كذلك عما هو متبع في الدساتير الأخرى.

سعادة/وزير الداخلية:

ولكن هل مثل هذا التفسير لا يحدث لنا إشكالات عملية؟ فمثلاً الحكومة سبق أن سمحت للوثنيين من الهنود بحرق جثث موتاهم وهذا حق اكتسبوه فهل سيحرمون منه بهذا التفسير؟

السيد/الدكتور عثمان خليل:

حرق جثث الموتى ليست بمعنى الشعائر الدينية تماماً كعبادة، ثم أننا عندما ننص على حرية ممارسة الشعائر الدينية للأديان الثلاثة فمعنى ذلك أن أهل هذه الأديان لا يجوز منعهم من ممارسة شعائرهم. أما الآخرون أي أبناء غير هذه الأديان الثلاثة فيجوز منعهم كما يجوز للحكومة أن تسمح لهم بممارسة هذه الشعائر إذا لم تجدها ماسة بشعور الديانات الثلاثة، فأمرهم متروك للحكومة.

(موافقة على وضع التفسير المذكور في المذكرة الإيضاحية)

ثم تلا السيد/الدكتور عثمان خليل المادة 68 من مشروع الدستور والتي سبق أن أجلت ونصها: "يعلن الأمير الحرب الدفاعية بمرسوم، أما الحرب الهجومية فمحرمة".

السيد/الدكتور عثمان خليل:

لقد كان أصل هذه المادة أن لا تعلن الحرب إلا بموافقة مجلس الأمة. ثم اقترحتم إعلان الحرب بمرسوم دون أخذ موافقة مجلس الأمة. ولكني وجدت أنه بعد إعلان الحرب يجب عرض الأمر على مجلس الأمة لأخذ موافقته. ويكون للمجلس حق الموافقة عليه أو رفضه. والأمر كما ترون يتعلق بكل الأمة ومسألة حرب ولا تشارك الأمة في أمرها بشيء.

سعادة/وزير الداخلية:

هذا صعب جداً. فالحرب المعنية هنا هي الحرب الدفاعية وعندما نهاجم من الغير يكون هنا الدفاع واجب عن أنفسنا دون نقاش وأخذ وعطاء والكلام في مثل هذه الحالة ليس له أية قيمة. وأمامنا مثل عندما هاجمت بريطانيا مصر سنة 1956 لم تأخذ الحكومة البريطانية موافقة مجلس العموم.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

الحرب لم تعلن على مصر رسمياً إنما أعلنت بريطانيا أنها ستقوم بعملية بوليسية للفصل بين القوات المصرية والإسرائيلية المتحاربة والغرض من العملية البوليسية هو حماية طريق مواصلات وحفظ حرية الملاحة في قناة السويس كما زعموا، ثم كانت هناك اتصالات برلمانية حتى مع زعيم المعارضة، وكانت مناقشات برلمانية شديدة في وسط المعركة.

السيد/سعود العبد الرزاق:

وقت الحرب الدفاعية كلنا مكاننا في خط القتال، ولا تكون اجتماعات ومناقشات.

سعادة/وزير العدل:

اعتقد أنه من الأحسن أخذ رأي مجلس الأمة ولو بعد إعلان الحرب على الأقل. وأنا أقول أن رأياً يبديه شخص هنا أكثر فائدة من ألف رجل يحاربون في الميدان دون تفكير في عواقب عملهم.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

أليست الحرب وإعلانها جديرة – على الأقل – بمثل الضمانات المقررة بخصوص إعلان الأحكام العرفية؟

السيد/الأستاذ محسن عبد الحافظ:

الحرب مسألة واقعية وليست مسألة قانونية. وإذا هوجمت البلد فواجب الحكومة الدفاع عن الوطن ويكفي أن يكون إعلان الحرب بمرسوم دون الحاجة لموافقة مجلس الأمة. أما الحكم العرفي فمسألة قانونية.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

الحرب أيضاً مسألة قانونية قبل أن تكون واقعية فقط قوامها قد يكون بالفعل ولكن لها نتائجها القانونية الخطيرة. لأن إعلان الحرب يترتب عليه جواز تعطيل أحكام الدستور والقوانين الأخرى كما نصت المادة 174 فكيف يعطل الدستور ونخالف القوانين دون أخذ موافقة سابقة أو حتى مجرد إقرار لاحق من مجلس الأمة.

سعادة/وزير الداخلية:

لن يكون لدينا الوقت – في حالة الحرب الدفاعية – لعقد مجلس الأمة ولمناقشة أمر الدفاع عن البلد، بل قد يصدر مرسوم بتعطيل الدستور والمجلس بحكم الظروف والدفاع.

سعادة/وزير العدل:

لا يجوز أبداً أن يعطل الأمير بمرسوم أحكام الدستور والقوانين. ونحن لا نوافق على ذلك. فيجب أن يكون للأمة نصيب في ذلك ومشاركتها مساندة وتقوية للحكومة.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

يجب أن يكون المجلس والشعب في صف الحكومة وتأييد المجلس والشعب مهم جداً لكسب النصر، وإنما المشاركة مهمة لذلك وحتى لا يكون هناك تسرع أو لبس في ضرورة إعلان الحرب أو الاستمرار فيها، ولها أثارها على مصالح المواطنين.

السيد/يعقوب يوسف الحميضي:

بغير هذا نكون قد وضعنا المجلس في صف العدو.

سعادة/وزير العدل:

إذا كانت الحرب الهجومية ممنوعة وإذا كان إعلان الحرب فقط للدفاع عن البلد فمجلس الأمة في هذه الحالة لن يرفض الموافقة على إعلان الحرب. إلا إذا كانت الحكومة تريد إعلان الحرب على العدو في الخارج وإعلانها على المجلس في الداخل.

سعادة/وزير الداخلية:

هذا غير معقول.

السيد/الأستاذ محسن عبد الحافظ:

أنا أرى أنه لا حاجة لأخذ موافقة مجلس الأمة في إعلان الحرب الدفاعية. فما الحل إذا لم يوافق مجلس الأمة على إعلان الحرب؟ وماذا يكون موقف الحكومة آنذاك؟ أنا أرى أن مجرد المناقشة في الموضوع يعني إضعاف الجبهة المحاربة وأن معارضة عضو واحد بمجلس الأمة لإعلان الحرب يعني طعن الجيش المحارب من الخلف وسيستغل العدو هذه المعارضة للإجهاز على البلد.

السيد/الدكتور عثمان خليل:

الرأي متروك للجنة فإذا وافقتم أبقينا المادة كما هي.

(موافقة)

ثم استأذن السيد/الدكتور عثمان خليل في إجراء بعض التعديلات البسيطة أو الشكلية الآتية على بعض المواد:

- إضافة عبارة إلى المادة 4 في حالة الانتهاء إلى ابقائها على ما هي عليه من إرجاء لإصدار القانون الخاص بالوراثة يكون نصها كالآتي: "ويكون إصدار هذا القانون في بحر ستة أشهر من العمل بالدستور".

– في عنوان الباب الرابع تحذف كلمة "العامة" من العنوان القائل "السلطات العامة". وذلك لأن لفظ السلطات وحده في الدستور يفيد أنها "عامة" دون نص في ذلك.

– في المادة 102 سقطت في الطبع عبارة "بذات الأغلبية" بعد عبارة "إذا قرر المجلس الجديد" فالرجاء إضافة العبارة التي سقطت مطبعياً.

– في المادة 142 وردت في الطبع كلمة "الصرف" وصحتها "المصرف".

- في المادة 178 تستعمل كلمة "قصيرة" بدلاً من الخطأ المطبعي القائل "تغصيرة".

– في المادة 181 كنت قد اقترحت إضافة "حالة الحرب" إلى حالة الأحكام العرفية على أساس أن إعلان الحرب سيتم بمثل طريقة إعلان الأحكام العرفية، ولكن الرأي انتهى في اللجنة إلى استثناء الحرب وهي دائماً دفاعية من هذه الإجراءات البرلمانية، ولذلك يلزم حذف كلمة الحرب التي أضيفت إلى المادة المذكورة لتبقى على أصلها، وتكون حالة الحرب إما مستتبعة إعلان الأحكام العرفية أو يستند التصرف فيها إلى نظرية الضرورة وشروطها. هذا مع ما قد يتضح أن من مصلحة الصياغة البحتة إجراؤه من تعديلات لفظية فقط أو تغيير في أرقام بعض المواد.

(موافقة على جميع التعديلات)

وانتهى اجتماع اللجنة في تمام الساعة الحادية عشر وخمس دقائق على أن تعود اللجنة للاجتماع يوم السبت القادم الموافق 1962/6/23 في تمام الساعة الثامنة بمقر المجلس.

سكرتير اللجنة

أمين السر اللجنة

الرئيس

* * *

 

 

 

جلسة رقم 13

محضر الجلسة رقم 13 للجنة الدستور

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اتصل بنا


تابعنا