محضر الجلسة رقم 12 للجنة الدستور

 

 

 

اجتمعت اللجنة بمقر المجلس في تمام الساعة الثامنة والنصف من صباح يوم السبت الموافق 1962/6/9 وقد حضر الاجتماع كل من أصحاب السعادة والسادة:

 

كما حضر الاجتماع السيدان: -

 

وتولى سكرتارية اللجنة السيد/علي محمد الرضوان – أمين عام المجلس وقد بدأت اللجنة مناقشتها على النحو الآتي: -

 

السيد/الدكتور عثمان خليل:

 

يمكن أن نناقش المواد المؤجلة حتى ننتهي منها نهائياً ونطبعها تمهيداً لتوزيعها على أعضاء المجلس ونكون بذلك قد كسبنا الوقت. ثم نقوم بدراسة المواد المتبقية ونتابع طبعها كلما انتهينا من جزء منها. وبذلك ننجز مهمتنا بسرعة.

 

الشيخ سعد العبد الله السالم:

 

من الأفضل أن لا نتسرع وأنا نرى أن لا نوزع مواد المشروع على أجزاء، إنما نقدمه للأعضاء كمشروع متكامل.

 

السيد/سعود العبد الرزاق:

 

من الأفضل أن لا نتسرع.

 

السيد/الدكتور عثمان خليل:

 

أستأذنكم في إجراء تغيرات شكلية في بعض المواد بنقلها من مكانها مثلاً أو إدماجها في مواد أخرى، فعبارة "والحرب الهجومية محرمة" مثلاً أرجو دمجها مع النص الخاص بالحرب الدفاعية بالمادة "68" لتصبح كالآتي: -

 

"يعلن الأمير الحرب الدفاعية بمرسوم، أما الحرب الهجومية فمحرمة" وبذلك يحيط القارئ بحكم الحرب بنوعيها في مادة واحدة بدلاً من التجزئة.

 

سعادة السيد/حمود الزيد الخالد:

 

كل التعديلات اللفظية أو المتعلقة بالترتيب والصياغة يمكنك إجراءها ما دامت لا تغير في الحكم نفسه. (موافقة على الدمج)

 

وبعد ذلك تابع السيد/الدكتور عثمان خليل تلاوة المواد الباقية من مشروع الدستور لأخذ رأي اللجنة فيها وكان قد توقف في الجلسة الماضية في تلاوة المواد عند المادة 138. فتلا المادة 138 من مشروع الدستور ونصها: -

 

"تحدد بالنقد الضرائب والرسوم والتكاليف المالية، ولا يجوز فرض أي منها عيناً إلا في الأحوال الاستثنائية التي يبينهما القانون".

 

سعادة السيد/حمود الزيد الخالد:

 

لماذا حرمت المادة الضرائب العينية

 

السيد/الدكتور عثمان خليل:

 

إن تحريم الضرائب العينية نوع من أنواع التقدم الضريبي في العصر الحاضر، ومظهر من مظاهر الحرية الفردية الحديثة وتأخذ به معظم دول العالم. كما أن أخذ ضريبة عينية يمكن أن يكون فيه نوع من الأضرار بالمواطنين والمفارقة في التقدير حيث أن أسعار السلع تختلف بين بلد وآخر في الدولة وقد يسبب ذلك ضرراً كبير وتدخلاً في الشؤون الخاصة للمواطنين. ومع ذلك فإننا ذكرنا في المادة أن القانون يبين الأحوال التي يجوز فيها أخذ ضرائب عينية إذا رأى لضرورة استثنائية تقرير ضريبة أو ضرائب عينية.

 

السيد/الأستاذ محسن عبد الحافظ:

 

مع أنه ذلك الذي قررته المادة شيء ضروري ومظهر من مظاهر الحرية الفردية، إلا أنه من الأحسن عدم النص عليه هنا إذ قد يكون في بعض الأحيان فيه فائدة ومصلحة للمواطنين. فمثلاً في مصر عندنا تقدير الرسوم الجمركية وفيها يغالي رجال الجمارك في تقدير ثمن البضاعة حتى يرفعوا من قيمة الضريبة وعندها يفضل صاحب البضاعة أن يترك جزءاً عينياً من البضاعة لرجال الجمارك بدلاً من أن يدفع نقداً الرسم المرتفع ولا يستطيع أحد أن يجبره على دفع رسم نقدي.

 

السيد/الدكتور عثمان خليل:

 

مراعاة لذلك قلنا في المادة أن القانون يجوز له أن يحدد الأحوال التي يمكن فيها أخذ ضريبة عينية والأصل أن تكون نقدية.

 

الشيخ سعد العبد الله السالم:

 

لا نريد أن نقيد أحداً مقدماً في ذلك وأهم هدف من أهدافنا هو ضمان الحرية الفردية.

 

سعادة السيد/حمود الزيد الخالد:

 

أنا أقترح عدم تقيد نوع الضريبة بأن تكون عينية أو نقدية. حتى إذا تعسفت الحكومة وغالت في تقدير أثمان البضائع مثلاً يكون أمام الأفراد مجال واسع وحرية كافية لأن يختاروا نوع الضريبة التي يدفعونها عينية كانت أم نقدية.

 

(وبعد المناقشة اتفق على حذف المادة كلها)

 

ثم تليت المادة 139 من مشروع الدستور ونصها: -

 

"إنشاء الضرائب العامة وتعديلها والغاؤها لا يكون إلا بقانون. ولا يعفى أحد من أدائها كلها أو بعضها في غير الأحوال المبينة بالقانون. ولا يجوز تكليف أحد بأداء غير ذلك من الضرائب والرسوم والتكاليف إلا في حدود القانون".

 

السيد/الأستاذ محسن عبد الحافظ:

 

ذكرت المادة أن الضريبة لا تكون إلا بقانون والأحسن في العبارة التالية أن نذكر أن الرسم لا يكون إلا طبقاً للقانون، بدلاً من عبارة "غير ذلك من الضرائب والرسوم..."

 

السيد/الدكتور عثمان خليل:

 

العلة أنه قد تكون هناك ضرائب محلية صغيرة مثل بعض الضرائب التي تفرضها في مصر مجالس المديريات، وهي ضرائب علمياً وإن سميت خطأ بالرسوم الإضافية ومثل ذلك أيضاً ما قد تفرضه في الكويت جهة محلية كالبلدية. فمن الأحسن ترك المادة كما هي، لمواجهة هذا الجانب من الضرائب المحلية.

 

سعادة السيد/حمود الزيد الخالد:

 

ما الفرق بين الضريبة والرسم.

 

السيد/الدكتور عثمان خليل:

 

الرسم إنما يكون مقابل خدمة مثل الرسوم القضائية أو التعليمية أما الضريبة فإنها واجب من واجبات المواطنين نحو الدولة وتكليف بحسب ثروة الشخص ويساره ولو لم يحصل على فائدة أو منفعة خاصة في المقابل.

 

(موافقة على المادة كما جاءت في المشروع)

 

ثم تليت المادة 140 من مشروع الدستور ونصها: -

 

"يبين القانون الأحكام الخاصة بتحصيل الأموال العامة وبإجراءات صرفها"

 

(موافقة)

 

ثم تليت المادة 141 من مشروع الدستور ونصها: -

 

"تعقد القروض العامة بقانون، ويجوز بقانون كذلك أن تقرض الدولة أو أن تكفل قرضاً.

 

الشيخ سعد العبد الله السالم:

 

لدينا في الكويت الصندوق الكويتي للتنمية" وله قانون خاص وهو الذي يقوم بمد الدول العربية بالقروض، فهل لا يكفي هذا القانون للسماح للصندوق بتقديم القروض المذكورة أم يجب موافقة المجلس على كل قرض يعطيه هذا الصندوق بعد ذلك على حده.

 

سعادة السيد/حمود الزيد الخالد:

 

إن القانون الخاص بهذا الصندوق حدد شروطاً معينة يجب إعطاء القرض بموجبها كما حدد مبلغاً معيناً كرأسمال للصندوق وفي حدود هذه الشروط القانونية وحدود المبلغ المخصص لرأسمال الصندوق لا يحتاج القرض لأخذ موافقة بعد ذلك من مجلس الأمة. أما خارج هذه الشروط فيجب أخذ موافقة مجلس الأمة على كل قرض.

 

السيد/الدكتور عثمان خليل:

 

أي أن الدولة تقرض حالياً من هذا الصندوق بموجب قانون. فبالقانون المعمول به الآن والذي يقرض بموجبه الصندوق وبالشروط التي حددها هذا القانون يستطيع الصندوق إعطاء القروض دون الرجوع لمجلس الأمة.

 

الشيخ سعد العبد الله السالم:

 

هل القانون الحالي يكفي..؟

 

السيد/الدكتور عثمان خليل:

 

نعم القانون الحالي كافٍ في حدود المخصصات وبالشروط التي وضعها. أما ما يخرج عن هذه المخصصات والشروط فيجب إصدار قانون آخر بشأنه والتالي يجب موافقة مجلس الأمة عليه.

 

السيد/الأستاذ محسن عبد الحافظ:

 

ولكن في الكويت بنك يسمى بنك الائتمان وهذا البنك يقوم بإقراض الموظفين والصناعيين وملاك العقارات ومعظم هذه القروض صغيرة، فهل يصدر قانون عند إعطاء كل قرض من هذه القروض.

 

السيد/الدكتور عثمان خليل:

 

هذه قروض فردية صغيرة لم تقصد المادة شمولها لأنه من غير المعقول إصدار قانون كلما أراد البنك إعطاء قرض من هذه القروض الصغيرة وإنما يضع القانون نظام هذا البنك ونظام هذه القروض ويمكن للتأكيد أن نذكر ذلك في المذكرة التفسيرية.

 

الشيخ سعد العبد الله السالم:

 

أعتقد أن كفالة القروض لا داعي لإصدار قانون بشأنها.

 

السيد/الدكتور عثمان خليل:

 

أعتقد ضرورة أن تكون الكفالة بقانون، لأن الكفيل قد يضطر إلى الدفع إذا عجز عن الدفع الشخص أو الهيئة المكفولة أي المدين الأهلي.

 

الشيخ سعد العبد الله السالم:

 

معنى ذلك أن كل ضمان أو كفالة يجب أن يكون بقانون وفي هذا تشديد، لأن الكفالة أبسط من القرض.

 

السيد/الدكتور عثمان خليل:

 

ما دام القرض يصدر بقانون فكفالة القرض يلزم كذلك أن تكون بقانون لأن مصيرها كالقرض في الخطورة والمسؤولية.

 

سعادة السيد/حمود الزيد الخالد:

 

الكفالة كالقرض تماماً، لأنه إذا عجز المدين المكفول فلا مفر من أن تسدد الدولة الدين. وبغير قانون من أين تسدد الحكومة هذا الدين. أليس من الخزانة العامة.

 

السيد/الأستاذ محسن عبد الحافظ:

 

الكفالة لها خطر الدين تماماً لإمكان الرجوع على الكفيل مباشرةً بكل الدين – فهي مثله في الحكم.

 

(موافقة على المادة كما جاءت في المشروع)

 

ثم تليت المادة 142 من مشروع الدستور ونصها: -

 

"لا يجوز الارتباط بمشروع يترتب عليه إنفاق مبالغ من خزانة الدولة لسنة أو سنوات مقبلة إلا بقانون".

 

(موافقة)

 

ثم تليت المادة 143 من مشروع الدستور ونصها: -

 

"يبين القانون الأحكام الخاصة بحفظ أملاك الدولة وإدارتها وشروط التصرف فيها، والحدود التي يجوز فيها النزول عن شيء من هذه الأملاك.

 

(موافقة)

 

ثم تليت المادة 144 من مشروع الدستور ونصها: -

 

"السنة المالية للدولة تعين بقانون".

 

(موافقة)

 

ثم تليت المادة 145 من مشروع الدستور ونصها: -

 

"تعد الحكومة مشروع الميزانية السنوية الشاملة لإيرادات الدولة ومصروفاتها، وتقدمه إلى مجلس الأمة قبل انتهاء السنة المالية بثلاثة أشهر على الأقل، لفحصها وإقرارها".

 

الشيخ سعد العبد الله السالم:

 

لماذا يشترط تقديم مشروع الميزانية قبل انتهاء السنة بثلاثة أشهر.؟ هذه مدة طويلة.

 

السيد/الدكتور عثمان خليل:

 

حتى يتمكن مجلس الأمة من التدقيق وبحث الميزانية باباً باباً والانتهاء من إقرارها قبل بدء السنة المالية الجديدة وبغير ذلك لا يكون البحث ولا تكون الموافقة إلا شكلية.

 

الشيخ سعد العبد الله السالم:

 

إن ثلاثة أشهر مدة طويلة. يكفي شهر مثلاً.

 

السيد/الدكتور عثمان خليل:

 

لا يتسنى لمجلس الأمة بحث ميزانية الدولة خلال شهر واحد وإلا لكانت موافقة شكلية وليست رقابة فعالة. ثم إنه ليس هناك جزاء يفرض على الحكومة نتيجة للتأخير عن الميعاد المذكور إنما وجود النص بهذا الشكل مفيد مع ذلك لأنه يحث الحكومة للإسراع في أداء واجبها وعدم التأخير في أعمالها الخاصة بإعداد الميزانية وهي أهم مظهر للعمل الشعبي في المجالس النيابية، بل إن الحياة النيابية لم تنشأ تاريخياً إلا لذلك العمل.

 

(موافقة على المادة كما جاءت في المشروع)

 

ثم تليت المادة 146 من مشروع الدستور ونصها: -

 

"تكون مناقشة الميزانية في مجلس الأمة باباً باباً، ولا يجوز تخصيص أي إيراد من الإيرادات العامة لوجه معين من وجوه الصرف إلا بقانون".

 

السيد/الأستاذ محسن عبد الحافظ:

 

لي ملاحظة على منع تخصيص الإيرادات، فكثيراً ما نضطر للخروج على مثل هذا النص. وهذا النص المقترح يمنع ذلك ويؤدي إلى اعتباره مخالفة للدستور. ونحن لدينا في مصر مثلاً ضرائب معينة مخصصة لتمويل جهات محددة. وهذه القاعدة ليست مضطردة فالأحسن حذف هذه المادة.

 

السيد/الدكتور عثمان خليل:

 

يمكن استثناء الحالات النادرة بقانون، والمادة قررت الأصل مشفوعاً بالاستثناء فهي تقول بأن هذا التخصيص لا يكون إلا بقانون أي بموافقة مجلس الأمة أولاً.

 

السيد/الأستاذ محسن عبد الحافظ:

 

هذه القاعدة لها استثناءات في العمل.

 

السيد/الدكتور عثمان خليل:

 

يجب أن تكون ميزانية الدولة واحدة ولا تصبح هناك دخول معينة مرصودة للصرف على جهات معينة. فتصبح دولة داخل دولة وتنتقض وحدة الميزانية، ووحدة الميزانية مبدأ أساسي مع فتح باب للاستثناء بقانون. كما أن المادة التي بعدها تتحدث عن التخصيص لسنوات مقبلة.

 

السيد/الأستاذ محسن عبد الحافظ:

 

أنا لا أقصد التخصيص لسنوات مقبلة ولكني أرى العمل يضطرنا للتخصيص في السنة الواحدة.

 

السيد/الدكتور عثمان خليل:

 

هذا مقرر بالمادة وجائز ولكن بقانون ولا يتصور أن يكون بغير قانون.

 

(موافقة على المادة كما جاءت في المشروع)

 

ثم تليت المادة 147 من مشروع الدستور ونصها: -

 

"يجوز أن ينص القانون على تخصيص مبالغ معينة لأكثر من سنة واحدة، إذا اقتضت ذلك طبيعة الصرف، على أن تدرج في الميزانيات المتعاقبة الاعتمادات الخاصة بكل منها، أو توضع لها ميزانية استثنائية لأكثر من سنة مالية".

 

السيد/الدكتور عثمان خليل:

 

من ذلك القبيل مشروع السنوات الخمس مثلاً ومشاريع التخطيط والموانيئ وغيرها.

 

السيد/الأستاذ محسن عبد الحافظ:

 

يجب توضيح هذه النقطة في المذكرة الإيضاحية. لأنه يخشى أن تفسر على أنها تشمل ارتباطات الحكومة مع الموظفين أو الأفراد لعدة سنوات فقد تضطر الحكومة أحياناً للارتباط بعقود إيجار مباني أو غيرها من الأمور الصغيرة لعدة سنوات مقبلة. وهذه طبعاً لا يقصدها النص ولكن منعاً لكل شك يمكن بيان ذلك في المذكرة التفسيرية.

 

السيد/سعود العبد الرزاق:

 

ماذا نرى في هذه الحالة أي في حالة اضطرار الحكومة للارتباط بعقود إيجارات لعدة سنوات مقبلة.

 

السيد/الأستاذ محسن عبد الحافظ:

 

المقصود أنه لا يجوز الارتباط بأي مشروع لسنوات مقبلة إلا بقانون والأحسن أن نفسر ذلك حتى لا تشمل عقود الإيجار وما شابهها مثلاً. وقد عانينا من ذلك في مصر كثيراً عند تفسير النصوص.

 

السيد/الدكتور عثمان خليل:

 

لا يطبق النص بالنسبة لعقود الإيجار فليس النص متعلقاً إلا بالارتباطات التي ترد في قانون الميزانية، وليس معنى ذلك سريان هذا القيد على الأفراد أو الموظفين الذين يتعاقدون مع الحكومة لأكثر من سنة، ولكنهم لا تخصص لكل منهم إيرادات لأكثر من سنة في الميزانية إنما يصرفون سنوياً من جملة الاعتمادات السنوية المتجددة كل عام.

 

الشيخ سعد العبد الله السالم:

 

ما معنى مشاريع طويلة الأمد التي ذكرتها؟

 

السيد/الدكتور عثمان خليل:

 

مثل عمل كورنيش فقد يستغرق أكثر من سنة، أو مثل مشروع بناء مطار أو عمل مجاري أو مشروعات الهاتف الطويلة الأمد، أو عمل ميناء جديد أو توسيع ميناء قائمة مما لا ينفذ إلا خلال سنوات.

 

السيد/الأستاذ محسن عبد الحافظ:

 

هذا لا يعني أن مبلغ المشروع يصرف كله دفعة واحدة وإنما المقصود هو مجرد الارتباط به لمدة أكثر من سنة. وفي كل سنة يصرف القسم المخصص لسنته دون أن يكون محل مناقشة جديدة كل سنة.

 

الشيخ سعد العبد الله السالم:

 

مثلاً بناء وزارة الداخلية هل يقتضي إصدار قانون لذلك.

 

السيد/الدكتور عثمان خليل:

 

إذا كان البناء يتم في سنة واحدة فيدخل ميزانيتها دون أن يسرى عليه هذا النص.

 

السيد/يعقوب الحميضي:

 

هذا النص في صالح الحكومة. فمثلاً بناء وزارة الداخلية إذا كان يكلف مبلغ – 6 – مليون ويقتضي صرف – 2 – مليون سنوياً أن ينتهي خلال ثلاث سنوات. فمن صالح الحكومة أن تضمن المشروع كله حتى تستطيع الارتباط وحتى لا يأتي مجلس الأمة في السنة الثانية ويخفض مبلغ المليونين إلى مليون ونصف، بينما تكون وزارة الداخلية سبق لها أن ارتبطت المقاولات على أساس صرف مليونين كل سنة.

 

(موافقة على المادة كما جاءت في المشروع)

 

ثم تليت المادة 148 من مشروع الدستور ونصها: -

 

"لا يجوز أن يتضمن قانون الميزانية أي نص من شأنه إنشاء ضريبة جديدة، أو زيادة في ضريبة موجودة، أو تعديل قانون قائم، أو تفادي إصدار قانون خاص في أمر نص هذا الدستور على وجوب صدور قانون في شأنه".

 

السيد/الدكتور عثمان خليل:

 

هذه المادة مهمة جداً.

 

سعادة السيد/حمود الزيد الخالد:

 

هل تسمح بتوضيحها.

 

السيد/الدكتور عثمان خليل:

 

المادة تعني أن قانون الميزانية لضخامة أرقامه وسرعة البت فيه في فترة محدودة تتم الموافقة عليه بإجراءات مبسطة وأخف من الإجراءات المقررة لوضع أو تعديل القوانين العادية. ولذلك يجب ألا يتخذ قانون الميزانية فرصة للتحايل وتفويت الإجراءات الدقيقة الواجبة دستورياً لتعديل القوانين العادية. ولذلك يجب أن يلتزم قانون الميزانية حدود هذه الميزانية ولا يتعداها إلى تعديل القوانين العادية كقانون الضرائب مثلاً.

 

السيد/الأستاذ محسن عبد الحافظ:

 

خصوصاً وأن قانون الميزانية ليس قانوناً بالمعنى الصحيح بل هو قانون شكلاً فقط.

 

(موافقة)

 

ثم تليت المادة 149 من مشروع الدستور ونصها: -

 

"تصدر الميزانية العامة بقانون".

 

(موافقة)

 

ثم تليت المادة 150 من مشروع الدستور ونصها: -

 

"إذا لم يصدر قانون الميزانية قبل بدء السنة المالية تفتح اعتمادات شهرية مؤقتة بمرسوم على أساس جزء من اثني عشر جزءاً من اعتمادات السنة المالية السابقة، وتجبي الإيرادات وتنفق المصروفات وفقاً للقوانين المعمول بها في نهاية السنة المذكورة".

 

الشيخ سعد العبد الله السالم:

 

هل المقصود النقل من الباب الأول أم الثاني؟

 

السيد/الدكتور عثمان خليل:

 

المقصود من الباب الأول أو الثاني أو الثالث على حد سواء. أما النقل داخل الباب الواحد فلا يحتاج لقانون.

 

السيد/الأستاذ محسن عبد الحافظ:

 

من الناحية العملية لن يكون النقل إلا للباب الأول أما الباب الثاني فنادراً مايجرى عليه تعديل.

 

السيد/الدكتور عثمان خليل:

 

هي رخصة للحكومة تستطيع استخدامها.

 

الشيخ سعد العبد الله السالم:

 

المقصود إذاً أنه لا يجوز النقل من باب إلى الباب.

 

السيد/الدكتور عثمان خليل:

 

من باب إلى باب لا يجوز أما داخل الباب الواحد فيجوز النقل من بند إلى بند.

 

(موافقة)

 

ثم تليت المادة 151 من مشروع الدستور ونصها: -

 

"كل مصروف غير وارد في الميزانية أو زائد على التقديرات الواردة فيها يجب أن يكون بقانون، وكذلك نقل أي مبلغ من باب إلى آخر من أبواب الميزانية".

 

(موافقة)

 

ثم تليت المادة 152 من مشروع الدستور ونصها: -

 

"لا يجوز بحال تجاوز الحد الأقصى لتقديرات الإنفاق الواردة في قانون الميزانية والقوانين المعدلة له".

 

(موافقة)

 

ثم تليت المادة 153 من مشروع الدستور ونصها: -

 

"يبين القانون الميزانيات العامة المستقلة والملحقة، وتسرى في شأنها الأحكام الخاصة بميزانية الدولة".

 

السيد/سعود العبد الرزاق:

 

ما المقصود بالميزانيات العامة والملحقة؟

 

السيد/الدكتور عثمان خليل:

 

المقصود بها الميزانيات العامة القومية مثل ميزانية جامعة الكويت أو بنك الائتمان أو صندوق التنمية الكويتي. أما الميزانية المحلية كميزانية بلدية الكويت فلها حكم آخر وارد في المادة 161 ولا يلزم لها قانون.

 

(موافقة)

 

ثم تليت المادة 154 من مشروع الدستور ونصها: -

 

"الحساب الختامي للإدارة المالية للدولة عن العام المنقضي يقدم إلى مجلس الأمة خلال ثلاثة الأشهر التالية لانتهاء السنة المالية للنظر فيه وإقراره".

 

(موافقة)

 

ثم تليت المادة 155 من مشروع الدستور ونصها: -

 

"تقدم الحكومة إلى مجلس الأمة بياناً عن الحالة المالية للدولة مرة على الأقل في خلال كل دور من أدوار الانعقاد العادية".

 

السيد/الدكتور عثمان خليل:

 

أي مرة في السنة الواحدة على الأقل.

 

الشيخ سعد العبد الله السالم:

 

أليس هذا يتعارض مع المرسوم الأميري.

 

السيد/الأستاذ محسن عبد الحافظ:

 

مع أي مرسوم تقصد سعادتك.

 

الشيخ سعد العبد الله السالم:

 

المرسوم الذي ينص على وجوب تقديم تقرير من وزير المالية لمجلس الوزراء.

 

السيد/الدكتور عثمان خليل:

 

لا يتعارض أبداً لأن وزير المالية يتقدم بالتقرير لمجلس الوزراء وهذا بدوره يقدمه لمجلس الأمة.

 

(موافقة)

 

ثم تليت المادة 156 من مشروع الدستور ونصها: -

 

"يجوز أن ينشأ بقانون ديوان للمراقبة المالية، يعاون الحكومة ومجلس الأمة في رقابة تحصيل إيرادات الدولة وإنفاق مصروفاتها في حدود الميزانية، ويقدم الديوان لكل من الحكومة ومجلس الأمة تقريراً سنوياً عن أعماله وملاحظاته".

 

سعادة السيد/حمود الزيد الخالد:

 

أقترح حذف كلمة يجوز لأن الموضوع نوقش منذ أيام في مجلس الوزراء ووافق عليه.

 

السيد/الدكتور عثمان خليل:

 

لا بأس من حذف كلمة "يجوز" التي وضعناها في الجلسة الماضية.

 

السيد/الأستاذ محسن عبد الحافظ:

 

أنا أقترح إبقاء كلمة "يجوز" لأننا قد لا نستطيع إنشاء الديوان هذه السنة.

 

السيد/الدكتور عثمان خليل:

 

لم تحدد المادة مدة يجب إنشاؤه فيها، لذلك الأفضل أن نحذف كلمة "يجوز".

 

(موافقة على المادة بعد الحذف المقترح)

 

ثم تليت المادة 157 من مشروع الدستور ونصها: -

 

"كل التزام باستثمار مورد من موارد الثروة الطبيعية أو مرفق من المرافق العامة لا يكون إلا بقانون ولزمن محدود، وتكفل الإجراءات التمهيدية تيسير أعمال البحث والكشف وتحقيق العلانية والمنافسة".

 

(موافقة)

 

ثم تليت المادة 158 من مشروع الدستور ونصها: -

 

"كل احتكار لا يمنح إلا بقانون وإلى زمن محدود".

 

(موافقة)

 

ثم تليت المادة 159 من مشروع الدستور ونصها: -

 

"ينظم القانون النقد والمصارف الرسمية، ويحدد المقاييس والمكاييل والموازين".

 

سعادة السيد/حمود الزيد الخالد:

 

أليست البلدية هي جهة الاختصاص في تحديد المقاييس والمكاييل والموازين.

 

السيد/الدكتور عثمان خليل:

 

البلدية هي التي تشرف على تطبيق القانون الخاص بذلك ولكن لا يجوز التحديد أصلاً إلا بقانون.

 

(موافقة)

 

ثم تليت المادة 160 من مشروع الدستور ونصها: -

 

"ينظم القانون شؤون المرتبات والمعاشات والتعويضات والإعانات والمكافآت التي تقرر على خزانة الدولة".

 

(موافقة)

 

ثم تليت المادة 161 من مشروع الدستور ونصها: -

 

"يضع القانون الأحكام الخاصة بميزانيات المؤسسات والهيئات المحلية ذات الشخصية المعنوية العامة".

 

(موافقة)

 

ثم تليت المادة 162 من مشروع الدستور ونصها: -

 

"السلام هدف الدولة، والحرب الهجومية محرمة".

 

السيد/الدكتور عثمان خليل:

 

العبارة الأولى من هذه المادة من الأحسن إضافتها إلى المادة التي تليها. أما العبارة الأخيرة فقد سبق أن اتفقنا على نقلها للمادة (68) وبذلك نحذف المادة (162).

 

(موافقة)

 

ثم تلا السيد/الدكتور عثمان خليل المادة 163 بعد إضافة العبارة الأولى من المادة السابقة إلى أول المادة ليصبح نص هذه المادة كما يلي: -

 

"السلام هدف الدولة، وسلامة الوطن أمانة في عنق كل مواطن، وهو جزء من سلامة الوطن العربي الكبير".

 

(موافقة)

 

ثم تليت المادة 164 من مشروع الدستور ونصها: -

 

"الخدمة العسكرية ينظمها القانون".

 

(موافقة)

 

ثم تليت المادة 165 من مشروع الدستور ونصها: -

 

"الدولة وحدها هي التي تنشئ القوات المسلحة وهيئات الأمن العام وفقاً للقانون".

 

(موافقة)

 

ثم تليت المادة 166 من مشروع الدستور ونصها: -

 

"التعبئة العامة أو الجزئية، لا تكون إلا بقانون".

 

الشيخ سعد العبد الله السالم:

 

اشتراط قانون للتعبئة أمر صعب تطبيقه في الكويت.

 

السيد/الأستاذ محسن عبد الحافظ:

 

قد لا تستطيع الحكومة ذلك فعند مناقشة الموضوع في مجلس الأمة سيكون هناك سؤال عن سبب التعبئة العامة فتضطر الحكومة للإجابة على ذلك وتكشف أوراقها. وقد يلحق ذلك ضرراً كبيراً بمصلحة الدولة.

 

السيد/الدكتور عثمان خليل:

 

يمكن تغيير العبارة لهذه الاعتبارات فنقول "تقرر وفقاً للقانون" بدلاً من "إلا بقانون".

 

السيد/الأستاذ محسن عبد الحافظ:

 

يمكن أن تستعمل عبارة "ينظمها القانون" وهذه العبارة أسلم.

 

الشيخ سعد العبد الله السالم:

 

أي قانون تقصد.

 

السيد/الأستاذ محسن عبد الحافظ:

 

قانون يصدر فيما بعد ويبين طريقة التعبئة الجزئية أو العامة وكيفية إعلانها.

 

السيد/الدكتور عثمان خليل:

 

أي لايشترط قانون لكل تعبئة.

 

(موافقة على المادة بعد التعديل المقترح من قبل السيد/الأستاذ محسن عبد الحافظ)

 

ثم تليت المادة 167 من مشروع الدستور ونصها: -

 

"ينشأ مجلس أعلى للدفاع برئاسة الأمير أو من ينيبه عنه ويختص المجلس بشؤون الدفاع والمحافظة على سلامة الوطن والإشراف على القوات المسلحة وفقاً للقانون".

 

السيد/الأستاذ محسن عبد الحافظ:

 

لا أرى ضرورة لذكر مجلس الدفاع في الدستور لأنه مجلس فني استشاري. ومثله مثل مجالس كثيرة موجودة لم تذكر في الدستور، فهناك مجلس الإنشاء وهناك مجالس مالية كثيرة وأنا أرى حذف هذه المادة من الدستور.

 

الشيخ سعد العبد الله السالم:

 

ليس شرطاً أن يوجد مجلس للدفاع ولا يجب أن يذكر ذلك في الدستور رغم أن عندنا حالياً مجلس للدفاع، فلو افترضنا أن جميع المشاكل المحيطة بالكويت حلت ولم تعد عندنا ضرورة لإيجاد جيش، ولو أن هذا الفرض بعيد الوقوع، فما الداعي لوجود مجلس دفاع في هذه الحالة، وأنا أرى أن إنشاء مجلس الدفاع حتى إذا كان عندنا مجلس الآن ليس مكان وضعه في الدستور وبصورة ملزمة.

 

سعادة السيد/حمود الزيد الخالد:

 

مجلس الدفاع مجلس استشاري قد يأخذ الأمير برأيه وقد يرفضه جملةً وتفصيلاً. ولكن الخوف من عدم وجود هذا المجلس أو عدم النص في الدستور عليه هو أن يأتي في المستقبل أمير غير صاحب السمو الأمير عبد الله السالم أطال الله عمره ويقوم بحل مجلس الدفاع ويبت في الأمور العسكرية الدقيقة دون استشارة فنيين وتحدث أمور لا تحمد عقباها. ثم أن مجلس الدفاع يعينه الأمير ويرأسه الأمير ورأي هذا المجلس استشاري له فما الضرر من النص عليه في الدستور. بل هناك فائدة كبيرة في النص عليه.

 

السيد/الدكتور عثمان خليل:

 

هناك أمور كثيرة يجب أن نضعها في صلب الدستور الكويتي رغم أنها في بعض البلاد عبارة عن تقاليد ولكنها تقاليد راسخة مأخوذ بها هناك ولا يمكن مخالفتها. والقصد من وراء ذلك أن الكويت ستعيش لأول مرة حياة دستورية وليس لها فيها تقاليد مما يترك مجالاً للخلاف في التفسير. وهناك أمور ضرورية يجب ضمانها لحسن سير العمل ومصلحة البلد، لذلك نحاول أن نسد نقص التقاليد بنصوص دستورية كضمان لبناء الدولة على أسس ثابتة وسليمة والقصد من وضع هذا النص وأمثاله هو إبعاد رئاسة الدولة عن المسؤولية المباشرة وغير المباشرة وتجنيبه أسباب النقد لأنه غير مسؤول وذاته مصونة ومن مصلحة البلد الاحتفاظ بهذه الحصانة. السيد/الأستاذ محسن عبد الحافظ:

 

لي اعتراض على كلمة "يختص" الواردة في المادة لأن هذه الكلمة تعني قصر الاختصاص على مجلس الدفاع وعدم اختصاص أي جهة أخرى. وهذا غير صحيح. وأقترح أن تستبدل بكلمة "يختص" بكلمة "يتولى" فهي تعطي المعنى الدقيق لاختصاص مجلس الدفاع.

 

السيد/الدكتور عثمان خليل:

 

هذا التفسير لكلمة "يختص" غير صحيح وأحكام مجلس الدولة تواترت على تفسيرها على أنها لا تعني قصر الاختصاص على هذه الجهة إنما يجوز أن تشاركها جهات أخرى في نفس الاختصاص، ومن هنا وجد ما يسمى بالاختصاص المشترك، وهناك قانون واحد من قوانين مجلس الدولة فسر كلمة يختص هذا التفسير ثم عدل عن ذلك حالياً باطراد.

 

سعادة السيد/حمود الزيد الخالد:

 

هل هناك فارق كبير بين كلمة "يختص" و"يتولى" وإذا لم يكن هناك فارق أرجو استعمال كلمة "يتولى" أخذاً بالأحوط.

 

السيد/الدكتور عثمان خليل:

 

لا مانع من تغير الكلمة زيادةً في الاحتياط، والمقصود واحد عندي بالكلمتين.

 

الشيخ سعد العبد الله السالم:

 

هل القوات المسلحة تعني الجيش وقوات الشرطة في هذه المادة.

 

السيد/الأستاذ محسن عبد الحافظ:

 

القوات المسلحة تعني الجيش فقط والمادة السابقة رقم (165) قد حددت ذلك فسمت قوات الشرطة هيئات الأمن العام.

 

السيد/الدكتور عثمان خليل:

 

القوات المسلحة هي الجيش وليست الشرطة.

 

(موافقة على المادة بعد تغير كلمة "يختص" بكلمة "يتولى")

 

ثم تليت المادة 168 من مشروع الدستور ونصها: -

 

"شرف القضاء ونزاهة القضاء وعدلهم، أساس الملك وضمان للحقوق والحريات".

 

(موافقة)

 

ثم تليت المادة 169 من مشروع الدستور ونصها: -

 

"لا سلطان لأية جهة على القاضي في قضائه، ولا يجوز بحال التدخل في سير العدالة ويكفل القانون استقلال القضاء ويبين ضمانات القضاة والأحكام الخاصة بهم وأحوال عدم قابليتهم للعزل".

 

(موافقة)

 

ثم تليت المادة 170 من مشروع الدستور ونصها: -

 

"لا يجوز الجمع بين وظيفة القضاء وأية وظيفة عامة اخرى".

 

السيد/الدكتور عثمان خليل:

 

أرى من الأفضل حذف هذه المادة ونترك تقرير ما إذا كان يجوز للقضاة الجمع بين وظيفة القاضي وأي وظيفة أخرى. لأنه في الظروف الحالية للكويت فقد يستلزم مثلاً أن ينتدب بعض القضاة في وظائف التدريس بالجامعة لقلة الإمكانيات الموجودة ونحن لا نريد إغلاق الباب أمام مثل هذا العمل فهو في مصلحة الكويت وهذا جائز ومعمول به في مصر وغيرها وأخشى أن يفسر النص على غير ذلك فلنتركه للقانون بدل الدستور.

 

سعادة السيد/حمود الزيد الخالد:

 

من الأفضل ذلك خصوصاً أنه لدينا بعض القضاة يتولون الإمامة في بعض المساجد ويأخذون رواتب من وزارة الأوقاف على هذا العمل، فهل نمنعهم من تولي هذه الوظيفة في المساجد وهم خير من يقومون بها إلى جانب عملهم كقضاة.

 

السيد/سعود العبد الرزاق:

 

من الأحسن ترك القضاة لوظائفهم وعدم السماح لهم بشغل وظائف أخرى في نفس الوقت.

 

سعادة السيد/حمود الزيد الخالد:

 

قد نحتاج لهم في ظروفنا الحاضرة أو في المستقبل والأفضل أن نترك ذلك للقانون كما اقترح الدكتور عثمان خليل والقانون يكون حراً في معالجة الموضوع على أكمل نحو دون أن نقيده الآن مقدماً في الدستور.

 

(موافقة على حذف المادة كلها)

 

ثم تليت المادة 171 من مشروع الدستور ونصها: -

 

"يرتب القانون المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها، ويبين وظائفها واختصاصاتها، ويقتصر اختصاص المحاكم العسكرية، في غير حالة الحكم العرفي، على الجرائم العسكرية التي تقع من أفراد القوات المسلحة وقوات الأمن، وذلك في الحدود التي يقررها القانون".

 

(موافقة)

 

ثم تليت المادة 172 من مشروع الدستور ونصها: -

 

"جلسات المحاكم علنية إلا في الأحوال الاستثنائية التي يبينها القانون".

 

(موافقة)

 

ثم تليت المادة 173 من مشروع الدستور ونصها: -

 

"حق التقاضي مكفول للناس ويبين القانون الإجراءات والأوضاع اللازمة لممارسة هذا الحق".

 

السيد/الدكتور عثمان خليل:

 

هذا النص يمكن أن يرد في باب الحريات أو في باب التقاضي. والأحسن أن نتركه هنا تغليباً لعنصر التنظيم في المادة ولو أن جوهرها حرية.

 

السيد/الأستاذ محسن عبد الحافظ:

 

حق التقاضي أنا مؤمن به ومن مؤيديه. ولكن هل يعني ذلك أنه يجب إنشاء قضاء إداري وهل البلد مستعدة لتقبل هذا النوع من المحاكم. خصوصاً أن هناك صعوبات كثيرة يعاني منها القضاء العادي.

 

السيد/الدكتور عثمان خليل:

 

هذه المادة تعني أن أي مظلوم في هذا البلد وفي أية خصومة يجب أن يجد له قاضياً يسمع شكواه. أما أين يتقاضى وأمام أي جهة مدنية أو محكمة إدارية فإن ذلك سيبينه القانون كما يشاء. أما بالنسبة للقضاء الإداري وهو ما يعترض عليه السيد الأستاذ محسن عبد الحافظ فله مادته في هذا الدستور وأرجو إرجاء مناقشة هذا الموضوع حتى نصل للمادة التي تنص عليه وهي المادة 178 من المشروع أما المادة الحالية فهي مادة إحالة فقط إلى القانون لتنظيم ممارسة حق التقاضي المقرر.

 

السيد/الأستاذ محسن عبد الحافظ:

 

إن القانون يبين إجراءات التقاضي وطريقة رفع الدعوى ونظر القضية.... الخ. أما موضوع حق التقاضي فمقرر في هذه المادة بصفة مطلقة بحيث قد يقال أنه يشمل القضاء العادي والإداري.

 

السيد/الدكتور عثمان خليل:

 

إن نص هذه المادة عن أصل حق التقاضي مسلم به ومنصوص عليه في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. أما النص الخاص بمجلس الدولة فإنه سيأتي في المادة 178 من هذا الدستور. أما المادة 173 فلا تحدد أي نوع أو مدى لممارسة حق التقاضي.

 

(موافقة على المادة كما جاءت في المشروع)

 

ثم تليت المادة 174 من مشروع الدستور ونصها: -

 

"تصدر أحكام القضاء معللة إلا في الأحوال الاستثنائية التي ينظمها القانون".

 

السيد/الدكتور عثمان خليل:

 

أقترح حذف هذه المادة أيضاً وتركها إلى قانون تنظيم القضاء لأنها مسألة إجرائية. وأرجو أن يكون واضحاً هنا أن الحذف لا يعني أبداً أن حكم هذه المادة مرفوض بل يجب أن يؤخذ به في القانون أي أن يشملها قانون تنظيم القضاء، ولذلك يترك للقانون حرية وضع حدود لهذا الشرط الخاص بالتسبيب.

 

(موافقة على حذف المادة)

 

ثم تليت المادة 175 من مشروع الدستور ونصها: -

 

"تتولى النيابة العامة الدعوى العمومية باسم المجتمع، وتشرف على شؤون الضبط القضائي وتسهر على تطبيق القوانين وملاحقة المذنبين وتنفيذ الأحكام الجزائية، ويرتب القانون هذه الهيئة وينظر اختصاصاتها ويعين الشروط والضمانات الخاصة بمن يولون وظائفها".

 

الشيخ سعد العبد الله السالم:

 

في قانون الإجراءات الجزائية الحالي التحقيق بيد الشرطة والنيابة معاً، والقانون صادر موجود حالياً ويمكن الاسترشاد بنصوصه.

 

السيد/الدكتور عثمان خليل:

 

لكن الأمر الأول والأخير في الدعوى العمومية يجب أن يكون بيد النيابة العامة فهي التي تمثل المجتمع وهي الأمينة على الدعوى العمومية بهذه الصفة.

 

الشيخ سعد العبد الله السالم:

 

حالياً الأمر الأول والأخير بيد الشرطة وليس بيد النيابة العامة، فالشرطة هي التي لها الحق في تلقي البلاغات وليس للنيابة الحق في ذلك.

 

السيد/الدكتور عثمان خليل:

 

هذا لا يجوز، فمثلاً إذا أخطأت الشرطة يمكن الرجوع إلى النيابة وتقديم بلاغ لها حول الموضوع لتصحيح عمل الشرطة.

 

الشيخ سعد العبد الله السالم:

 

في قانوننا الحالي لا يجوز أن تشترك مع الشرطة أي جهة أخرى في هذا الشأن.

 

السيد/الدكتور عثمان خليل:

 

هذا لايجوز أبداً، والشرطة قد تخطئ في تكييف الجريمة من الناحية القانونية وقد تتعمد أحياناً الانحراف عن الحق.

 

السيد/الأستاذ محسن عبد الحافظ:

 

النيابة سلطة قضائية ولا يجوز تخطيها في خصوص الدعوى العمومية. ولكن القانون الحالي بعد تعديله خصوصاً يخالف ذلك وأنا سبق أن اعترضت عليه.

 

الشيخ سعد العبد الله السالم:

 

النظام الذي تتكلمون عنه متبع في مصر ولا يصلح للتطبيق في الكويت وقد أثبتت التجربة ذلك، إذ تحدث دائماً مشادات ومناقشات وتناقضات بين النيابة والشرطة وحلاً للإشكال أعطيت الشرطة سلطة تلقي البلاغات وتكييف الجريمة، والتحقيق في الجنح حق المجتمع أمام محكمة الجنح فذلك للشرطة وليس للنيابة. والنيابة تنظر القضايا المحالة إليها من الشرطة، والشرطة تحيل إلى النيابة كل الجنايات والجنح المهمة.

 

السيد/الدكتور عثمان خليل:

 

من غير المقبول أن تصبح الشرطة السلطة الأولى والأخيرة في تكييف الدعوى العمومية فقد يخطئ رجل الشرطة بحسن نية. فهل نضيع حقوق الناس ونمنعهم من تصحيح هذا الخطأ، والإشكالات التي تحدث بين النيابة والشرطة حلتها مصر لا بأن تعطي الكلمة الأولى والأخيرة في الدعوى العمومية للشرطة فهذا شيء خطير. إنما بوجوب دراسة رجال الشرطة للقانون والآن لا يتخرج من كلية البوليس في مصر أي طالب قبل حصوله على ليسانس الحقوق في نفس الوقت، فهذا يقضي أو يخفف الإشكالات بين الشرطة والنيابة ولكن تظل النيابة وحدها صاحبة الكلمة في الدعوى العمومية.

 

الشيخ سعد العبد الله السالم:

 

نحن متفقون مع النيابة العامة ومتعاونون معها في هذه الأمور باستمرار وأرجو من الدكتور عثمان مراجعة قانون الإجراءات الجزائية عندنا في الكويت حتى يوفق بين هذا القانون والنص الذي يقترح في الدستور.

 

السيد/الدكتور عثمان خليل:

 

ما رأي الأستاذ محسن عبد الحافظ.

 

السيد/الأستاذ محسن عبد الحافظ:

 

كان لي رأي قديم منذ البداية عند تعديل قانون الإجراءات الجزائية وهو رأي لا يحتمل التأويل فقد كان لي اعتراض على حكم القانون الحالي، وذلك على المادة الأولى حيث ألغي النص الخاص بمعاقبة رجال الشرطة إذا عذبوا أي شخص وهذه حذفت من القانون على خلاف رأي، أما الثانية فهي متعلقة بحق النيابة في تلقي البلاغات والتحقيق فيها. وقد حرمت النيابة من هذا الحق أيضاً وكان لي اعتراض على هذا التعديل.

 

الشيخ سعد العبد الله السالم:

 

أنا أطلب تأجيل المادة وإعادة بحثها في الجلسة القادمة حتى يطلع الدكتور عثمان على قانون الإجراءات المعمول به في الكويت حالياً.

 

السيد/الدكتور عثمان خليل:

 

أقترح أن نقوم أنا والسيد/الأستاذ محسن عبد الحافظ بمراجعة هذه المادة والاتفاق على نص معين. خصوصاً وأن الأستاذ محسن هو الذي وضع القانون الحالي قبل تعديله.

 

السيد/الأستاذ محسن عبد الحافظ:

 

نحن متفقون في الرأي فماذا سنفعل.

 

السيد/الدكتور عثمان خليل:

 

نحاول وضع نص جديد في ضوء مناقشات اللجنة.

 

(موافقة على تأجيل المادة وعلى مراجعتها من قبل السيدين الدكتور عثمان خليل والأستاذ محسن عبد الحافظ)

 

ثم تليت المادة 176 من مشروع الدستور ونصها: -

 

"يكون للقضاء مجلس أعلى ينظمه القانون ويبين صلاحياته".

 

(موافقة)

 

المادة 177 سبق أن أدمجت في المادة 179.

 

ثم تليت المادة 178 من مشروع الدستور ونصها: -

 

"تختص بالفصل في الخصومات الإدارية غرفة أو محكمة خاصة بالقضاء العادي يبين القانون نظامها وكيفية ممارستها للقضاء الإداري شاملاً ولاية الإلغاء وولاية التعويض بالنسبة إلى القرارات الإدارية المخالفة للقانون".

 

السيد/الدكتور عثمان خليل:

 

الفقرة الأولى من هذه المادة هي التي يرد عليها اعتراض الأستاذ محسن عبد الحافظ الذي ذكره بصدد المادة 173.

 

السيد/الأستاذ محسن عبد الحافظ:

 

إن قضاء الإلغاء صعب ومعقد وأنا أرى أن يبقى قضاء التعويض فقط كما هو معمول به الآن. وهل ترون أن البلد مستعد لأن يتقبل ذلك؟ أنا من وجهة نظري الشخصية أؤيد وجود قضاء الإلغاء ولكن البلد لايستطيع تقبله الآن ونريد أن نقطع مرحلة كبيرة من التطور حتى يتقبل الكويت القضاء الإداري. خصوصاً أن هناك صعوبات كبيرة يعانيها القضاء العادي الآن، فمن الطفرة النص على إنشاء قضاء إداري.

 

السيد/الدكتور عثمان خليل:

 

إذا سمحتم أن أشرح وجهة نظري في الموضوع. إن قضاء الإلغاء يعني أنه إذا صدر قرار إداري، أو تصرف موظف ما في الدولة بحق المواطنين تصرفاً مخالفاً للقانون فإن المحكمة تستطيع إلغاء هذا القرار وإبطال التصرف لإنصاف المواطنين لا مجرد الحكم له بالتعويض المالي. ولا أظن أنه من الشافي تعويض هذا المواطن فقط مع بقاء القرار الخاطئ نافذاً. كالموظف الذي يفصل بدون وجه حق يظل مفصولاً ولكن يأخذ التعويض المالي.

 

الشيخ سعد العبد الله السالم:

 

ستكثر الشكاوي ضد الإدارة وسيحدث نوع من الفوضى والكل يدعي أنه مظلوم فيلجأ إلى القاضي طالباً الإلغاء، وسنجد أنفسنا يومياً أمام شكاوى ضد الموظفين وتتعطل أعمال الدولة. وكل موظف يتخذ ضده أي إجراء يعتقد أنه مظلوم، وبذلك تكثر الدعاوى ويرتبك العمل.

 

السيد/الدكتور عثمان خليل:

 

لن يلغي أي قرار إداري إلا بعد صدور الحكم فيه بإلغاء من مجلس الدولة أو من الدائرة القضائية المختصة. فلنترك الموظفين يرفعون أمورهم إلى القضاء، والقضاء هو الذي سيقرر في النهاية من هو المظلوم ومن هو المجني ولن يلغي القرار إلا إذا ثبت أن الموظف مظلوم والقرار باطل.

 

سعادة السيد/حمود الزيد الخالد:

 

أنا أؤيد هذا النظام المقترح تأييداً كاملاً ويجب أن نأخذ به حتى لا نترك أمور المواطنين بين أيدي الموظفين يتخذون مايرون بشأنها من قرارات وتصرفات غير قانونية. نحن نريد أن نحمي القانون بهذا النظام. أما التعويض فقط فلا يكفي أبداً.

 

السيد/الأستاذ محسن عبد الحافظ:

 

لقد بقينا في مصر سبعين عاماً بعد تطبيق قضاء التعويض أمام القضاء العادي قبل أن نأخذ بقضاء الإلغاء ومجلس الدولة وحتى بعد سبعين عاماً لم نتقبل هذا الوضع بسهولة ولم نهضمه وحدثت إشكالات كثيرة وتعقيدات فكيف تريدون الأخذ به في الكويت والنظام القضائي العادي نفسه يلقي صعوبات. وفي ليبيا أثار قضاء الإلغاء فعلاً مشاكل كثيرة.

 

السيد/الدكتور عثمان خليل:

 

غير صحيح أننا لم نشأ الأخذ بنظام مجلس الدولة سبعين عاماً بل كنا نطالب به طوال تلك الأعوام ومنذ تطبيق النظام العادي ونحن نطالب بنظام القضاء الإداري. والصحيح أن الإنجليز كانوا يحكمون مصر خلال هذه الفترة وكان بيدهم كل شيء وكانوا يرفضون إيجاد نظام قضائي يلغي القرارات الإدارية التي كانوا يصدرونها أو تصدرها الحكومات بأمرهم وبعد استقلالنا وخروجنا من تحت نفوذ الإنجليز حققنا ما كنا نطالب به خلال السبعين عاماً، كما كانت الامتيازات الأجنبية عقبة أخرى.

 

سعادة السيد/حمود الزيد الخالد:

 

ذكر أمثلة للقرارات المخالفة للقانون في شأن المباني مثلاً وغيرها ليبين أن الحكم بالتعويض لا يشفي الغليل.

 

السيد/الدكتور عثمان خليل:

 

الإلغاء بحسب هذا النص يشمل كل القرارات الإدارية سواء صدرت من الوزراء أو غيرهم.

 

السيد/الأستاذ محسن عبد الحافظ:

 

وكذلك المراسيم الأميرية وأنا أقترح نقل هذه المادة للمادة 180.

 

السيد/الدكتور عثمان خليل:

 

ذلك يعني جواز إنشاء دائرة للبت في القضايا الإدارية أي يجوز عدم إنشائها، ولكن المادة الحالية معناها أن الإنشاء وجوبي.

 

السيد/الأستاذ محسن عبد الحافظ:

 

نعم لأنه ليس هناك دائرة خاصة تنظر في القضايا الإدارية ويجوز في المستقبل إنشاؤها دون إلزام بإنشائها فوراً.

 

السيد/الدكتور عثمان خليل:

 

إذا لم تكن هناك دائرة الآن فيجب حسب النص المقترح إنشاؤها فوراً حتى لا نعمل دستوراً فيه ثغرات ويمكن معه مخالفة أحكامه وأحكام القوانين الصادرة بموجبه ولا يكون لذلك جزاء إلا التعويض.

 

الشيخ سعد العبد الله السالم:

 

الذي أخشاه عرقلة القرارات الإدارية الصحيحة بالادعاء كذباً بأنها باطلة والناس لا يعرفون أسباب اتخاذها فيلجؤون للمحاكم، أما القرارات الباطلة فتلغى.

 

السيد/الدكتور عثمان خليل:

 

القرارات الصحيحة لا خوف عليها لأن مجرد رفع الدعوى لا يوقف القرار ولا يؤثر على تنفيذه، وإنما فقط القرار الذي يثبت للمحكمة بالدليل أنه باطل هو الذي يلغي ولو كان مرسوماً أو قرار مجلس وزراء أو قرار وزير أو غيره.

 

سعادة السيد/حمود الزيد الخالد:

 

لا تكون قيمة للدستور والنصوص إذا لم يكن بإمكان المحكمة إلغاء القرار المخالف للقانون أو للدستور.

 

(موافقة إجماعية على المادة كما جاءت في مشروع الدستور)

 

ثم تليت المادة 179 من مشروع الدستور ونصها: -

 

"يرتب القانون الهيئة التي تتولى إبداء الرأي القانوني للوزارات والمصالح العامة، وتقوم بصياغة مشروعات القوانين واللوائح".

 

(موافقة)

 

ثم تليت المادة 180 من مشروع الدستور ونصها: -

 

"يجوز بقانون إنشاء مجلس دولة يختص بوظائف القضاء الإداري والإفتاء والصياغة المنصوص عليها في المادتين السابقتين".

 

(موافقة)

 

ثم تليت المادة 181 من مشروع الدستور ونصها: -

 

"ينظم القانون طريقة البت في الخلاف على الاختصاص بين جهات القضاء، وفي تنازع الأحكام.

 

(موافقة)

 

ثم تليت المادة 182 من مشروع الدستور ونصها: -

 

"يعين القانون الجهة القضائية التي تختص بالفصل في المنازعات المتعلقة بدستورية القوانين واللوائح، ويبين صلاحياتها والإجراءات التي تتبعها. ويكفل القانون حق كل من الحكومة وذوي الشأن في الطعن لدى تلك الجهة في دستورية القوانين. وفي حالة تقرير الجهة المذكورة عدم دستورية قانون من القوانين يعتبر هذا القانون كأن لم يكن".

 

(موافقة)

 

ثم تليت المادة 183 من مشروع الدستور ونصها: -

 

"للأمير ولثلث أعضاء مجلس الأمة حق اقتراح تنقيح هذا الدستور بتعديل أو حذف حكم أو أكثر من أحكامه، أو بإضافة أحكام جديدة إليه. فإذا وافق الأمير وأغلبية الأعضاء الذين يتألف منهم مجلس الأمة على مبدأ التنقيح وموضوعه، ناقش المجلس المشروع المقترح مادة مادة، وتشترط لإقراره موافقة ثلثي الأعضاء الذين يتألف منهم المجلس، ولا يكون التنقيح نافذاً بعد ذلك إلا بعد تصديق الأمير عليه وإصداره، وذلك بالاستثناء من حكم المادتين 51، 52 من هذا الدستور. وإذا رفض اقتراح التنقيح من حيث المبدأ أو من حيث موضوع التنقيح فلا يجوز عرضه من جديد قبل مضي سنة على هذا الرفض. ولا يجوز اقتراح تعديل هذا الدستور قبل مضي خمس سنوات على العمل به.

 

السيد/سعود العبد الرزاق:

 

من سيكون له حق رفض تعديل الدستور الأمير أو المجلس؟

 

السيد/الدكتور عثمان خليل:

 

يجب للتنقيح موافقة الأمير ومجلس الأمة ورفض أي طرف من الطرفين يعني رفض التنقيح أو التعديل أو حذف أي حكم من أحكام هذا الدستور.

 

الشيخ سعد العبد الله السالم:

 

ما هي أحكام المادتين 51، 52 المشار إليهما في هذه المادة ولماذا استثنينا أحكام المادتين المذكورتين؟

 

السيد/الدكتور عثمان خليل:

 

المادتين 51، 52 تنصان على حق مجلس الأمة في إقرار القوانين التي لا يوافق عليها الأمير بأغلبية خاصة في المرة الثانية فتصدر وقد استثنينا تعديل الدستور من أحكام هاتين المادتين حتى لا يعدل الدستور إلا بموافقة الأمير. وهذه ضمانة كبيرة لرئيس الدولة في النظم الملكية خصوصاً، وكان ذلك مقرراً في دساتير مصر قبل الثورة.

 

(موافقة)

 

ثم تليت المادة 184 من مشروع الدستور ونصها: -

 

"الأحكام الخاصة بالنظام الأميري للكويت ومبادئ الحرية والمساواة المنصوص عليها في هذا الدستور لا يجوز اقتراح تنقيحها، ما لم يكن التنقيح خاصاً بلقب الإمارة أو بالمزيد من ضمانات الحرية والمساواة".

 

(موافقة)

 

ثم تليت المادة 185 من مشروع الدستور ونصها: -

 

"صلاحيات الأمير المبينة في هذا الدستور لا يجوز اقتراح تنقيحها في فترة الوصاية على وارث الإمارة".

 

(موافقة)

 

ثم تليت المادة 186 من مشروع الدستور ونصها: -

 

"لا يخل تطبيق هذا الدستور بما ارتبطت به الكويت مع الدول والهيئات الدولية من معاهدات واتفاقات".

 

(موافقة)

 

ثم تليت المادة 187 من مشروع الدستور ونصها: -

 

"تنشر القوانين في الجريدة الرسمية خلال أسبوعين من يوم إصدارها ويعمل بها بعد شهر من تاريخ نشرها، ويجوز مد هذا الميعاد أو تقصيره بنص خاص في القانون".

 

(موافقة)

 

ثم تليت المادة 188 من مشروع الدستور ونصها: -

 

"لا تسرى أحكام القوانين إلا على ما يقع من تاريخ العمل بها، ولا يترتب عليها أثر فيما وقع قبل هذا التاريخ، ويجوز في غير المواد الجزائية، النص في القانون على خلاف ذلك بموافقة أغلبية أعضاء مجلس الأمة".

 

(موافقة)

 

ثم تليت المادة 189 من مشروع الدستور ونصها: -

 

"كل ما قررته القوانين واللوائح والمراسيم والأوامر والقرارات المعمول بها عند العمل بهذا الدستور يظل سارياً ما لم يعدل أو يلغ وفقاً للنظام المقرر بهذا الدستور، وبشرط ألا يتعارض مع نص من نصوصه.

 

(موافقة)

 

ثم تليت المادة 190 من مشروع الدستور ونصها: -

 

"لا يجوز تعطيل أي حكم من أحكام هذا الدستور إلا أثناء قيام الأحكام العرفية في الحدود التي يبينها القانون. ولا يجوز بأية حال تعطيل انعقاد مجلس الأمة في تلك الأثناء أو المساس بحصانة أعضائه".

 

السيد/الدكتور عثمان خليل:

 

أقترح إضافة كلمة الحرب حتى يكون التعطيل جائزاً في حالة الحرب أيضاً لا في حالة الحكم العرفي وحدها لأنه قد تتصور حالة الحرب دون إعلان الحكم العرفي. وفي هذا تسجيل لنظرية الضرورة التي سبقت الإشارة إلى إمكان الأخذ بها في ظل هذا الدستور أكثر من مرة.

 

(موافقة)

 

ثم تليت المادة 191 من مشروع الدستور ونصها: -

 

"ينشر هذا الدستور في الجريدة الرسمية ويعمل به من تاريخ اجتماع مجلس الأمة، على ألا يتأخر هذا الاجتماع عن شهر يناير سنة 1963".

 

الشيخ سعد العبد الله السالم:

 

لنفرض أن المجلس الحالي اتخذ قراراً بعدم إنهاء مدته وجعل هذه المدة ممتدة.

 

السيد/الأستاذ محسن عبد الحافظ:

 

قانون نظام الحكم في فترة الانتقال وقانون انتخاب أعضاء المجلس التأسيسي الحالي ينصان على أن مدة المجلس الحالي سنة واحدة. كما ينص قانون الانتخاب المذكور على أنه يجوز للدستور الجديد تمديد هذه المدة. والذي أعتقده أن المدة التي حددها مشروع الدستور لاجتماع مجلس الأمة الجديد قصيرة ويجب تمديدها أكثر لأن المجلس مفروض فيه قبل انتهاء مدته أن يقوم بوضع عدة قوانين منها قانون الانتخاب وقانون تحديد الدوائر الانتخابية وهذا وحده سيأخذ من المجلس على الأقل ستة أشهر.

 

سعادة السيد/حمود الزيد الخالد:

 

مسألة الدوائر الانتخابية سهلة جداً ولا تأخذ أي وقت لأنه يكفي أن الدائرة التي تنتخب الآن عضوين يجعل عدد من ننتخبهم خمسة على أساس نفس الدوائر الحالية. وهذا بسيط ولا يحتاج لأي وقت.

 

السيد/الدكتور عثمان خليل:

 

قانون الانتخاب والدوائر لا يستغرق وضعها أكثر من أسابيع على الأكثر خصوصاً إذا أخذنا بالاقتراح الذي تقدم به الآن سعادة وزير العدل والقاضي بإبقاء الدوائر الحالية على ما هي عليه مع انتخاب خمسة أعضاء عن كل دائرة بدلاً من عضوين كما طبق في الانتخابات الماضية. وسواء كان ذلك بالقائمة أو بتقسيم كل دائرة حالية إلى خمس دوائر فرعية.

 

سعادة السيد/عبد اللطيف ثنيان:

 

الانتخابات الماضية كشفت عن أخطاء كبيرة في تقسم الدوائر الانتخابية. والخطأ سيتضاعف إذا أخذنا بنفس التقسيم في المستقبل وجعلنا لكل دائرة خمسة أعضاء، وذلك لأن الانتخابات السابقة كشفت عن أن هناك دوائر فيها عدد كبير من الناخبين بعكس دوائر أخرى فيها عدد قليل نسبياً فيلزم تصحيح هذا الوضع وجعل الانتخابات القادمة على أسس أكثر صحة.

 

السيد/الدكتور عثمان خليل:

 

على كل لن يستغرق عمل قانون الانتخاب أكثر من شهر في تقديري، خصوصاً والظرف مستعجل.

 

سعادة السيد/عبد اللطيف ثنيان:

 

المهم أن ننتهي من الدستور بسرعة وبعد ذلك يفرغ المجلس لوضع القوانين المكملة للدستور وكل ذلك يجب أن ننتهي منه قبل موعد إجراء الانتخابات بشهرين على الأقل لنعطي المواطنين فرصة في الانتخابات ولا نفاجئهم بإجرائها دون تحذير أو استعداد.

 

السيد/الدكتور عثمان خليل:

 

إذا انتهى المجلس من إقرار الدستور الآن بمناسبة عيد الاستقلال أو قبل العطلة الصيفية للمجلس ستبقى سبعة أشهر أو ستة أمام المجلس التأسيسي وهي مدة كافية لإعداد جميع القوانين قبل الانتخابات بفترة معقولة، خصوصاً والمادة تشمل شهر يناير أيضاً.

 

الشيخ سعد العبد الله السالم:

 

ليتنا كنا نستطيع ذلك ولكن الوقت ضيق ولن نستطيع الانتهاء من مناقشة الدستور خلال هذه الفترة القصيرة الباقية إلى عيد الاستقلال.

 

(موافقة على المادة كما جاءت في المشروع)

 

ثم تليت المادة 192 من مشروع الدستور ونصها: -

 

"يستمر العمل بالقانون رقم (1) لسنة 1962 الخاص بالنظام الأساسي للحكم في فترة الانتقال إلى تاريخ اجتماع مجلس الأمة".

 

(موافقة)

 

وانتهى اجتماع اللجنة في تمام الساعة الحادية عشرة والنصف، وبالانتهاء من تلاوة المادة 192 من مشروع الدستور تكون اللجنة قد درست المشروع وناقشته مادة مادة في القراءة الأولى والثانية. ولم يبق أمام اللجنة سوى إقرار المواد المؤجلة والمذكورة في محاضر جلسات اللجنة ليصبح المشروع مقراً من قبل اللجنة وجاهز للعرض على المجلس التأسيسي.

 

وقد اتفق على أن يتم ذلك في الجلسة القادمة يوم الثلاثاء الموافق 1962/6/12 في مقر المجلس.

 

سكرتير اللجنة

 

أمين السر

 

الرئيس

 

* * *

 

 

 

جلسة رقم 12

 

محضر الجلسة رقم 12 للجنة الدستور

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اتصل بنا


تابعنا