محضر الجلسة رقم 10 للجنة الدستور

 

 

* * *

الرئيس

أمين سر اللجنة

سكرتير اللجنة

وانتهى اجتماع اللجنة في تمام الساعة الحادية عشرة إلا عشرة دقائق على أن تعود للاجتماع يوم الثلاثاء الموافق 1962/6/12 بمقر المجلس.

(موافقة)

عند تولية رئيس الدولة تعين مخصصاته السنوية بقانون، وذلك لمدة حكمه، كما يحدد هذا القانون مخصصات نائب الأمير على أن تصرف من مخصصات الأمير.

مادة 78

ثم تليت المادة 78 من مشروع الدستور ونصها:

(موافقة)

تسك العملة باسم الأمير وفقاً للقانون.

مادة 77

ثم تليت المادة 77 من مشروع الدستور ونصها:

(موافقة على المادة بعد الحذف المقترح)

تحذف عبارة الرتب والنياشين من المادة ونذكر فقط الأوسمة كما سبق في المادة (5) ونذكر في المذكرة الإيضاحية أن الأوسمة مستعملة بمعناها العام الذي يشمل جميع الأنواع من أنوطة ونياشين وما إليها.

السيد الدكتور عثمان خليل:

يمنح الأمير الرتب والنياشين وأوسمة الشرف وفقاً للقانون.

مادة 76

ثم تليت المادة 76 من مشروع الدستور ونصها:

(موافقة على المادة بعد الإضافة المقترحة)

إذا لم يكن موجوداً يجب أن يوجد منعاً من التشجيع على ارتكاب الجرائم، والنص مأخوذ عن دستور سوريا سنة 1950.

السيد الدكتور عثمان خليل:

هل هذا هو موجود في قانوننا الجنائي الحالي وهل اطلعت عليه.

سعادة وزير الداخلية:

أنا قلت قبل تاريخ اقتراح العفو. حتى لا يقدم بعض الأشخاص على الإجرام لأنه سيعفى عن الجرائم وأن هناك اقتراحاً بذلك وبالتالي يرتكبون خلال فترة مناقشة العفو وتقريره جرائم وهم يعلمون أن العفو سيشملهم إذا شمل الفترة التالية لاقتراح العفو.

السيد الدكتور عثمان خليل:

عملياً هذا غير ممكن لأن العفو سيحدد تاريخ ابتدائه وانتهائه.

السيد الأستاذ محسن عبد الحافظ:

أرجو إضافة هذه العبارة في نهاية المادة "وذلك عن الجرائم المقترفة قبل اقتراح العفو".

السيد الدكتور عثمان خليل:

للأمير أن يعفو بمرسوم عن العقوبة أو يخفضها، أما العفو الشامل فلا يكون إلا بقانون.

مادة 75

ثم تليت المادة 75 من مشروع الدستور ونصها:

(موافقة)

يعين الأمير الموظفين المدنيين والعسكريين والممثلين السياسيين لدى الدول الأجنبية، ويعزلهم وفقاً للقانون ويقبل ممثلي الدول الأجنبية لديه.

مادة 74

ثم تليت المادة 74 من مشروع الدستور ونصها:

(موافقة)

يضع الأمير، بمراسيم، لوائح الضبط واللوائح اللازمة لترتيب المصالح والإدارات العامة بما لا يتعارض مع القوانين.

مادة 73

ثم تليت المادة 73 من مشروع الدستور ونصها:

(موافقة)

يضع الأمير، بمراسيم، اللوائح اللازمة لتنفيذ القوانين بما لا يتضمن تعديلاً فيها أو تعطيلاً لها أو إعفاء من تنفيذها. ويجوز أن يعين القانون أداة أدنى من المرسوم لإصدار اللوائح اللازمة لتنفيذه.

مادة 72

ثم تليت المادة 72 من مشروع الدستور ونصها:

(موافقة على المادة بعد حذف العبارة المقترحة)

لا مانع من ذلك ولو أن النص يشملها لأنها تقع بين أدوار الانعقاد.

السيد الدكتور عثمان خليل:

أرجو إضافة عبارة "أو انتهاء الفصل التشريعي" لعبارة "في حالة الحل" لتصبح العبارة "في حالة الحل أو انتهاء الفصل التشريعي".

السيد الأستاذ محسن عبد الحافظ:

إذا حدث فيما بين أدوار انعقاد مجلس الأمة أو في فترة حله، ما يوجب الإسراع في اتخاذ تدابير لا تحتمل التأخير، جاز للأمير أن يصدر في شأنها مراسيم تكون لها قوة القانون، على أن لا تكون مخالفة للدستور أو للتقديرات المالية الواردة في قانون الميزانية. ويجب عرض هذه المراسيم على مجلس الأمة خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ صدورها، إذا كان المجلس قائماً، وفي أول اجتماع له في حالة الحل، فإذا لم تعرض زال بأثر رجعي ما كان لها من قوة القانون بغير حاجة إلى إصدار قرار بذلك. أما إذا عرضت ولم يقرها المجلس زال بأثر رجعي ما كان لها من قوة القانون، إلا إذا رأى المجلس اعتماد نفاذها في الفترة السابقة أو تسوية ما ترتب من آثارها بوجه آخر.

مادة 71

ثم تليت المادة 71 من مشروع الدستور ونصها:

(موافقة على المادة بعد الحذف المقترح)

الأستاذ محسن من رأيه في مناقشة جرت بيننا خارج اللجنة أن معاهدات التنظيم الدولي معظمها قليلة الأهمية ولا مانع عندي من حذفها من المادة حتى لا يجب أن تكون بقانون ما لم تدرج ببند آخر من بنود المادة.

السيد الدكتور عثمان خليل:

يبرم الأمير المعاهدات بمرسوم ويبلغها مجلس الأمة فوراً مشفوعة بما يناسب من البيان، وتكون للمعاهدة قوة القانون بعد إبرامها والتصديق عليها ونشرها في الجريدة الرسمية. على أن معاهدات الصلح والتحالف والمعاهدات المتعلقة بأراضي الدولة أو ثروتها أو بحقوق السيادة أو حقوق المواطنين العامة أو الخاصة، والإقامة، والمعاهدات التي تحمل خزانة الدولة شيئاً من النفقات غير الواردة في الميزانية أو تتضمن تعديلاً لقوانين الكويت يجب لنفاذها أن تصدر بقانون. ولا يجوز في أية حالة أن تتضمن المعاهدات شروطاً سرية تناقض شروطها العلنية.

مادة 70

ثم تليت المادة 70 من مشروع الدستور ونصها:

(موافقة)

هذا ضمان هام حتى لا يستمر الحكم العرفي في تعطيل الحريات إلى أجل غير مسمى، ولكن بهذا النص تضطر الحكومة والبرلمان لإعادة النظر في الموضوع كل ثلاثة أشهر، وهما الأمناء على المصلحة العامة، وهذا الشرط أصبح أكثر ضرورة بعد توسيع سلطة الحكومة في تقرير الحكم العرفي.

السيد الدكتور عثمان خليل:

لماذا نشترط عرض أمر الحكم العرفي على مجلس الأمة بعد ذلك كل ثلاثة أشهر.

السيد الأستاذ محسن عبد الحافظ:

واتفق الجميع على ذلك ثم ووفق على المادة بعد حذف العبارة وبعد أن استعاض الدكتور عثمان خليل عن العبارة القديمة بعبارة "وإذا حدث إعلان الحكم العرفي في فترة الحل وجب عرض الأمر على المجلس الجديد في أول اجتماع له.

نحن في عصر الصواريخ الآن وخلال ستين يوماً يمكن حصول أحداث بل يمكن أن نصل إلى المريخ. والأستاذ محسن يقول أن ستين يوماً من الحكم العرفي مسألة بسيطة. ومع ذلك لا مانع عندي إذا رأى أعضاء اللجنة الموافقة على حذف هذه العبارة.

السيد الدكتور عثمان خليل:

لا شك أن ضرر الستين يوماً أقل بكثير من رفض طلب الحكومة بإعلان الأحكام العرفية، مع وجود ضرورة لذلك.

السيد الأستاذ محسن عيد الحافظ:

كما أنه يجوز أن الأحكام العرفية أعلنت نتيجة لحل المجلس نفسه فيكف التي لم تحدث مثلاً إلا بسبب حله وحصول قلاقل نتيجة لذلك.

سعادة رئيس المجلس:

هل نسيء الظن بمجلس الأمة إلى هذا الحد.

السيد الدكتور عثمان خليل:

لا مانع عندي من تغيير الأغلبية حسب اقتراح السيد الدكتور عثمان خليل، ولكن لي اعتراض على عبارة "ولو كان هذا المجلس منحلاً" لأن المجلس إذا كان منحلاً يعني أن الحكومة قامت بحله أو انتهت مدته. ففي الحالة الأولى يرفض المجلس الموافقة على إعلان الأحكام العرفية للانتقام من الحكومة التي أقدمت على حله، ولو كانت الضرورة تقتضي إعلان الأحكام العرفية. أما في الحالة الثانية فإن الأحكام العرفية بدون موافقة المجلس لن تستمر في أقصى الفروض أكثر من الستين يوماً التي يجب أن يجرى خلالها انتخاب المجلس الجديد. وضرر بقاء الأحكام العرفية ستين يوماً دون أخذ موافقة مجلس الأمة عليه أقل بكثير من أن يرفض المجلس طلب الحكومة لإعلان الأحكام العرفية للانتقام منه مع أن مصلحة الأمة تقتضي ذلك.

السيد الأستاذ محسن عبد الحافظ:

درجنا على تعبير الأغلبية في المواد السابقة فبدلاً من ثلثي الأعضاء الحاضرين جعلناها الأغلبية المطلقة للأعضاء الذين يتألف منهم المجلس وأرجو تغييرها هنا.

السيد الدكتور عثمان خليل:

يعلن الأمير الحكم العرفي في أحوال الضرورة التي يحددها القانون وبالإجراءات والضمانات المنصوص عليها فيه. وتشترط موافقة مجلس الأمة مقدماً على إعلان الحكم العرفي بأغلبية ثلثي الأعضاء الحاضرين فإذا تعذر انتظار اجتماع المجلس أو كان المجلس في غير دور الانعقاد تم إعلان الحكم بمرسوم على أن يدعى المجلس للانعقاد فوراً للبت في مصير الحكم العرفي، ولو كان هذا المجلس منحلاً. ويشترط لاستمرار الحكم العرفي أن يصدر بذلك قراراً من المجلس بأغلبية ثلثي الأعضاء الحاضرين. وفي جميع الأحوال يجب أن يعاد عرض الأمر على مجلس الأمة، بالشروط السابقة كل ثلاثة أشهر.

مادة 69

ثم تليت المادة 69 من مشروع الدستور ونصها:

(موافقة على المادة بعد حذف الفقرة الأخيرة)

لا مانع عندي من حذف الفقرة الأخيرة من المادة والتي تنص على وجوب موافقة مجلس الأمة على إعلان الحرب الدفاعية إذا رأى أعضاء اللجنة ذلك.

السيد الدكتور عثمان خليل:

إذا هاجمنا العدو لن يكون عندنا الوقت لأخذ رأي مجلس الأمة للدفاع عن أنفسنا.

سعادة وزير الداخلية:

نستطيع إضافة فقرة إلى هذه المادة لتخفف من مفعولها إذا وافقت اللجنة.

السيد الدكتور عثمان خليل:

ما دامت الحرب الهجومية ممنوعة، فلا ضرورة لأخذ رأي المجلس في حالة الحرب الدفاعية.

السيد الأستاذ محسن عبد الحافظ:

سمو الأمير هو الذي يكيف الموضوع إذا كانت توجد هناك ضرورة وذلك بواسطة وزرائه طبعاً.

السيد الدكتور عثمان خليل:

من سيقول أن هناك ضرورة أو لا توجد ضرورة حتى تتجاوز النص في حالة الضرورة بحسب هذه النظرية.

سعادة وزير الداخلية:

الحرب مسألة تمس مصير الأمة ولا يكون للأمة رأي فيها كيف يكون هذا، فهي أولى برقابة المجلس من إعلان الحكم العرفي مثلاً.

السيد الدكتور عثمان خليل:

أخذ موافقة مجلس الأمة روتينية في رأيي ولا ضرورة للنص عليها.

سعادة وزير الداخلية:

نكتب بالنسبة لهذه المادة في المذكرة الإيضاحية أنه عند الضرورة يجوز تجاوز المادة وإعلان الحرب دون استشارة مجلس الأمة ثم يعرض الأمر عليه بعد ذلك آخذاً بنظرية الضرورة.

السيد الدكتور عثمان خليل:

المسألة فيها إحراج. خصوصاً إذا هاجم البلد العدو هجوماً مفاجئاً، فهل على الحكومة أن تنتظر حتى يجتمع مجلس الأمة ويعطي موافقته على إعلان الحرب. بينما يكون العدو في هذه الأثناء قد احتل البلد. وأصبحنا مشلولين ولا يمكننا مقاومته.

سعادة وزير الداخلية:

ليس هناك ضرراً من اشتراط أخذ رأي مجلس الأمة في هذه المسألة إنما هناك فائدة. أما في الحالات المفاجئة فلدينا في جميع القوانين شيء اسمه نظرية الضرورة. وفي هذه الحالات تكون مصلحة البلد والإبقاء على كيانها فوق كل الأمور وفوق الدستور. فالدفاع يمكن أن يبدأ، ومع ذلك تشرك مجلس الأمة في هذا الأمر الخطير في حياة الدولة وهو لن يعرقل الدفاع.

السيد الدكتور عثمان خليل:

بالنسبة للحرب الهجومية هي ممنوعة بموجب هذا الدستور، أما الحرب الدفاعية فهذا واجب من واجبات الحكومة، فهل سيقول مجلس الأمة للحكومة بأن لا تدافع عن البلد. لذلك أنا أرى أنه لا ضرورة لأخذ رأي مجلس الأمة.

السيد الأستاذ محسن عبد الحافظ:

الحرب الدفاعية طبعاً. وفي هذه الحالة يجب ولو بغير نص استشارة مجلس الدفاع قبل إعلان الحرب رسمياً وهذه الاستشارة ضرورية لكون المجلس هو الجهة الفنية. أما الدفاع فعلاً فواجب بمجرد الهجوم على الدولة. ولكن إعلان الحرب ذاتها بصفة قانونية يجب أن يكون بموافقة مجلس الأمة ابتداءً أو انتهاءً.

السيد الدكتور عثمان خليل:

أي حرب تعني بهذه المادة.

سعادة وزير الداخلية:

يعلن الأمير الحرب بمرسوم بناءً على رأي مجلس الدفاع الوطني وبعد موافقة مجلس الأمة بأغلبية ثلثي الأعضاء الحاضرين.

مادة 68

ثم تليت المادة 68 من مشروع الدستور ونصها:

(موافقة)

الأمير هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، وهو الذي يولي الضباط ويعزلهم وفقاً للقانون.

مادة 67

ثم تليت المادة 67 من مشروع الدستور ونصها:

(موافقة)

واتفق جميع أعضاء اللجنة على الأخذ بالحكم الوارد في المادة 36 من دستور مصر لسنة 1923 بالنسبة لهذا الموضوع، وذلك بعد تلاوة نصها على اللجنة.

نعم أقبل.

السيد الأستاذ محسن عبد الحافظ:

وأنا أوافق معك صحيح أن دستور مصر المذكور ينص على أن الأغلبية المطلوبة لإقرار أي مشروع لم توافق عليه الحكومة هو ثلثا الأعضاء الذين يتألف منهم المجلس ولكن بقية المادة كما رأيتم تنص على أنه في الدور التالي يمكن أن يصدر القانون بالأغلبية العادية. فهل تقبل جميع النتائج التي يتوصل لها دستور مصر بهذا الخصوص.

السيد الدكتور عثمان خليل:

نعم أقبل ذلك.

السيد الأستاذ محسن عبد الحافظ:

هل يقبل السيد الأستاذ محسن عبد الحافظ الأخذ بنصوص دستور مصر لسنة 1923 بالنسبة لهذه المادة كاملة.

السيد الدكتور عثمان خليل:

أعلم أن لها بقية طبعاً، وقرأ الفقرة التالية للمادة.

السيد الأستاذ محسن عبد الحافظ:

أكمل نص المادة وأنت تعرف طبعاً أن لها بقية.

السيد الدكتور عثمان خليل:

أنا لا أقبل كلمة تخفي.

السيد الأستاذ محسن عبد الحافظ:

لماذا تخفي باقي المادة، أكمل الفقرة التالية.

السيد الدكتور عثمان خليل:

معظم الدساتير تنص على أن القانون الذي تعترض عليه الحكومة لا يجوز إصداره إلا بموافقة ثلثي أعضاء المجلس. وأحسن مثال على ذلك هو دستور مصر لسنة 23، وذلك حتى لا يسيء المجلس استخدام السلطة الممنوحة له وتصدر قوانين غير مرضي عنها من قبل الحكومة وتحدث إشكالات. وقرأ الأستاذ محسن نص العبارة الواردة بدستور مصر سنة 1923 المذكور.

السيد الأستاذ محسن عبد الحافظ:

إذا لم توافق الحكومة على مشروع قانون معين أقره مجلس الأمة ففي إمكانها أن تعيده للمجلس بمرسوم تبين فيه الأسباب التي بموجبها تعترض على هذا المشروع، فيعيد المجلس نظر المشروع في ضوء هذه الأسباب.

السيد الدكتور عثمان خليل:

ماذا تعني المادة 66 عند الاعتراض على المشروع.

سعادة وزير الداخلية:

يكون طلب إعادة النظر في مشروع القانون بمرسوم معلل، ويعتبر المشروع مرفوضاً إذا لم يوافق عليه المجلس من جديد بأغلبية ثلثي الأعضاء الحاضرين، وفي هذه الحالة لا يجوز أن يعاد عرض مشروع القانون في ذات دور الاجتماع. أما إن تخفضت الأغلبية المذكورة فيعتبر القانون مصدقاً عليه ويصدر.

مادة 66

ثم تليت المادة 66 من مشروع الدستور ونصها:

(ثم وافق الجميع على المادة بعد التعديلين المذكورين)

في الإمكان تغيير الأغلبية وجعلها أغلبية الأعضاء الذين يتألف منهم المجلس فيمنع هذا من الإسراف، أما الحق ذاته فلا بد منه.

السيد الدكتور عثمان خليل:

أنا أؤيد اصطلاح مجلس الأمة ولكن أخشى من إساءة استعمال الحق الذي تضمنته المادة في تقرير حق الاستعجال وتقصير مدة الإصدار إلى سبعة أيام، فيسرف المجلس في اعتبار كل شيء مستعجلاً.

السيد الأستاذ محسن عبد الحافظ:

اصطلاح مجلس الأمة أصبح متداولاً في البلاد العربية كالجمهورية العربية المتحدة والمملكة الليبية فمن الأحسن أن لا تتعدد الأسماء في البلاد العربية وتتباين المصطلحات قدر المستطاع.

السيد الدكتور عثمان خليل:

أنا أقترح تغيير كلمة مجلس الأمة إلى المجلس النيابي وذلك مجاراة لما قررنا من أن الأمة هي الأمة العربية كلها ونحن هنا فقط شعب الكويت.

السيد يعقوب الحميضي:

(موافقة)

(وبعد موافقة الجميع على التغيير قام السيد الدكتور عثمان خليل عثمان بتغيير المدة المذكورة في المادة إلى مدة شهر)

اقترح الأستاذ محسن عبد الحافظ أن تكون المدة شهراً بدلاً من خمسة عشر يوماً، ولا مانع من ذلك في رأيي.

السيد الدكتور عثمان خليل:

للأمير حق اقتراح القوانين وحق التصديق عليها وإصدارها، ويكون الإصدار خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ رفعها إليه من مجلس الأمة. وتخفض هذه المادة إلى سبعة أيام في حالة الاستعجال، ويكون تقرير صفة الاستعجال بقرار من مجلس الأمة بأغلبية ثلثي الأعضاء الحاضرين، ولا تحسب أيام العطلة الرسمية من مدة الإصدار. ويعتبر القانون مصدقاً عليه ويصدر إذا مضت المدة المقررة للإصدار دون أن يطلب رئيس الدولة إعادة نظره.

مادة 65

ثم تليت المادة 65 من مشروع الدستور ونصها:

(موافقة)

تسري بالنسبة لنائب الأمير الأحكام المنصوص عليها في المادة 121 من هذا الدستور.

مادة 64

ثم تليت المادة 64 من مشروع الدستور ونصها:

(موافقة)

يؤدي نائب الأمير قبل مباشرة صلاحياته، في جلسة خاصة لمجلس الأمة، اليمين المنصوص عليها في المادة 46 مشفوعة بعبارة وأن أكون مخلصاً للأمير.

مادة 63

ثم تليت المادة 63 من مشروع الدستور ونصها:

(موافقة)

يجب على نائب الأمير أن يتخلى عن منصبه لأن مركزه الجديد يقتضي ذلك، ثم إنه في هذا الوضع سيبقى مؤقتاً وليس لمدة طويلة. فقط أثناء غياب سمو الأمير ثم يعود إلى عمله الأصلي.

السيد الأستاذ محسن عبد الحافظ:

نعم هذا ضروري حتى لا يصبح رئيساً ومرؤوساً في نفس الوقت رئيساً بصفته نائباً للأمير ومرؤوساً بصفته وزيراً.

السيد الدكتور عثمان خليل:

هل هذا ضروري أن يمنع نائب الأمير من ممارسة عمله الأصلي مع النيابة.

سعادة وزير الداخلية:

يشترط في نائب الأمير الشروط المنصوص عليها في المادة 68 من هذا الدستور، وإن كان وزيراً أو عضواً بمجلس الأمة فلا يشترك في أعمال الوزارة أو المجلس مدة نيابته عن الأمير".

مادة 62

ثم تليت المادة 62 من مشروع الدستور ونصها:

(موافقة)

اتفقت مع السيد الأستاذ محسن عبد الحافظ على أن نعرض على حضراتكم، أن يكون تعيين نائب الأمير بأمر أميري بدلاً من مرسوم ولكن بعد استشارة مجلس الوزراء كما أننا سنضيف فقرة في نهاية المادة حسب قرار اللجنة السابق، وبذلك يصبح نص المادة كما يلي: "يعين الأمير في حالة تغيبه خارج الإمارة، نائباً عنه يمارس صلاحياته مدة غيابه وذلك بأمر أميري بعد أخذ رأي مجلس الوزراء. "ويجوز أن يتضمن هذا الأمر تنظيماً خاصاً لممارسة هذه الصلاحيات نيابةً عن الأمير أو تجديداً لنطاقها".

السيد الدكتور عثمان خليل:

يعين الأمير بمرسوم، في حالة تغيبه خارج الإمارة، نائباً عنه يمارس صلاحياته مدة غيابه.

مادة 61

ثم تليت المادة 61 من مشروع الدستور ونصها:

(موافقة)

يؤدي الأمير قبل ممارسة صلاحياته، في جلسة خاصة لمجلس الأمة، اليمين الآتية: "أقسم بالله العظيم أن أحترم الدستور وقوانين الدولة وأذود عن حريات الشعب ومصالحه وأمواله، وأصون استقلال الوطن وسلامة أراضيه.

مادة 60

ثم تليت المادة 60 من مشروع الدستور ونصها:

(موافقة)

السن اللازمة لممارسة الأمير صلاحياته الدستورية عشرون سنة شمسية.

مادة 59

ثم تليت المادة 59 من مشروع الدستور ونصها:

(موافقة)

رئيس مجلس الوزراء والوزراء مسؤولون بالتضامن أمام الأمير عن السياسة العامة للدولة، كما يسأل كل وزير إمامه عن أعمال وزارته.

مادة 58

ثم تليت المادة 58 من مشروع الدستور ونصها:

(وبعد المناقشة اتفق على تأجيل بحث هذه المادة للجلسة القادمة)

هذا ما يجب أن يكون وأنا لا يهمني الاستقرار لوزارة كما ذكرت. لا يهمني استقرار المجلس أو أي استقرار آخر.

السيد الأستاذ محسن عبد الحافظ:

القول بغير ذلك يعني أن المجلس الجديد إذا لم يعط الوزارة الثقة حله ما دامت الوزارة باقية لا تتغير، فأين يكون الاستقرار في ذلك الوضع.

سعادة رئيس المجلس:

وأنا أريد أن أزيد على ذلك أن المجلس لن يحل إلا إذا كان هناك اتفاق بين الوزارة وسمو الأمير على ذلك وهذا يعني أن الأمير لن يوافق على حل المجلس إلا إذا شعر أنه يريد الرجوع للشعب في أمر المجلس وأن الوزارة حائزة على ثقته. وبالتالي هذا يعني أنه سيعيد نفس الوزارة إلى الحكم وأنها محل ثقته.

سعادة وزير العدل:

هل تسمحون لي أن أشرح الموضوع كله فمنذ البداية كان السيد الأستاذ محسن عبد الحافظ: يفهم النص على أن الوزارة لن تسقط إلا عند انتهاء مدة المجلس بعد أربع سنوات أما إذا استعملت الوزارة بالاتفاق مع سمو الأمير حقها في حل المجلس فلن تسقط الوزارة فبينت له بكل أمانةٍ أن تفسير المادة يتجاوز ذلك وأن القصد من وضعها كل حالة تجدد فيها المجلس ليأتي فصل تشريعي جديد أي أن المقصود هو أن الوزارة يعاد تشكيلها في كل مرة يتغير فيها المجلس سواء بانتهاء دورته أو باستعمال حق الحل من قبل السلطة التنفيذية. ولكنني بينت كذلك أن الوزارة لا يعاد تشكيلها إلا بعد الانتخابات أي عند اجتماع المجلس الجديد فعند اجتماع المجلس الجديد تقدم الوزارة استقالتها لسمو الأمير ومن حقه إعادة تعيينها كما كانت أو تغيير بعض المناصب فيها. فهذا حق مطلق لسمو الأمير لا يشاركه فيه المجلس. فبعد هذا البيان نبتت عند الأستاذ محسن فكرة الخوف على حق الحل من أن لا يستعمل أو يتعطل استعماله.

السيد الدكتور عثمان خليل:

الوزراء عندما يعلمون أنهم إذا حلوا المجلس ستسقط وزارتهم لن يقدموا على الحل وبذلك يتعطل الحل عملاً.

السيد الأستاذ محسن عبد الحافظ:

نريد من السيد محسن أن يوضح وجهة نظره في تأثير النص على استعمال أو تعطيل حق الحل.

سعادة وزير الداخلية:

هذا الحق لا يستعمل في البلاد المنصوص فيها إطلاقاً إذا كان قد سقط بعدم الاستعمال وإن بقي نظرياً في الدستور، ولكنه حتى مع بقائه في بعض الدول واستعماله فإنه حق نادر الاستعمال ولا يلجأ إليه إلا لضرورات ملحة أو استثنائية.

السيد الدكتور عثمان خليل:

أنت تقول أن حق الحل تعطل ولكن دستورياً كان الحق موجوداً وكان يمكن ممارسته.

السيد الأستاذ محسن عبد الحافظ:

لقد هجر حق الحل عملاً في عدة دول هي أكثر الدول عراقة واستقرار في الحكم كإنجلترا وفرنسا وبلجيكا وغيرها. ففي فرنسا تعطل حق الحل منذ سنة 1877 حتى الحرب الأخيرة وذلك بسبب إساءة استعماله مرة واحدة بواسطة رئيس الجمهورية، إذ شعر بالحرج عندما أسفرت الانتخابات عن عودة ذات الأغلبية التي كانت في المجلس القديم ورفضت هذه الأغلبية التعاون بعد ذلك وهو لا يستطيع حل المجلس مرتين لسبب واحد.

السيد الدكتور عثمان خليل:

إن حق السلطة التنفيذية في حل البرلمان موجود في كل الدساتير. وأنتم تريدون تعطيل هذا الحق وهذا لا يجوز.

السيد الأستاذ محسن عبد الحافظ:

(موجهين الكلام للسيد الأستاذ محسن) أنت تجادل من غير منطق يا أستاذ محسن في هذه النقطة.

سعادة الرئيس وسعادة وزير العدل والسيد يعقوب الحميضي:

وما أهمية حق الحل عملاً في حياة الدول، إنه من أبغض الحقوق الدستورية ولا يلجأ إليه إلا نادراً جداً، وأعتقد شخصياً أنه قد لا يحتاج سمو الأمير لاستعماله إطلاقاً والناس هنا جميعاً يعتبرونه والداً.

السيد الدكتور عثمان خليل:

اعتراضي على هذا النص منبثق من اقتناعي أن هذا النص يعطل حق الحل المخول للسلطة التنفيذية.

السيد الأستاذ محسن عبد الحافظ:

لا يمكن إلا بطريقة الإقالة. وهناك فرق كبير بين أن يتقدم الوزير باستقالته بناءً على نص الدستور، وأن يقوم الأمير باستعمال حق الإقالة. فالطريقة الأولى فوق أنها ترفع كل حرج فإنها تحفظ كرامة الوزير أيضاً فيخرج من الوزارة خروجاً طبيعياً ودستورياً دون ضجة وإقالة وقيل وقال.

سعادة وزير العدل:

من الممكن بغير هذه الطريقة إعادة تشكيل الوزارة.

السيد الأستاذ محسن عبد الحافظ:

إن سقوط الوزارة عند انتهاء مدة المجلس أو حله أمر ضروري جداً لأن عدداً من الوزراء قد يسقطوا في الانتخابات وبالتالي فمن الأحسن تغيير الوزارة كلها أي سقوطها بنص الدستور. هذا أحسن وأكثر لياقة من أن يضطر الأمير لاستعمال حق الإقالة المخول له دستورياً وهو حق بغيض، فالنص يقصد ألا يصبح الأمير في مركز حرج هكذا ولكن بالنص في الدستور على إعادة تشكيل الوزارة في كل مرة يجدد فيها تأليفه عقب الحل أو انتهاء مدة المجلس نرفع هذا الحرج عن سمو الأمير في ممارسة صلاحياته وفي علاقته بالوزارة والوزراء.

السيد الدكتور عثمان خليل:

كنت أظن أن الوزارة تسقط بعد انتهاء كل فصل تشريعي بانتهاء مدة المجلس ولكني استفسرت من السيد الدكتور عثمان خليل عثمان فقال أن مقتضى النص أن يعاد تشكيلها بانتهاء مدة المجلس سواء باستكمال مدته أو بحله، وهنا الخطورة حيث لا تقدم أي وزارة على حل المجلس خوفاً من سقوطها وبالتالي فإن حق الحل يصبح معطلاً عملاً.

السيد الأستاذ محسن عبد الحافظ:

نحن نرى أن ذلك لن يوجد الاستقرار المنشود في حكم بلدنا، وفيه ضرر على البلد وخلق مشاكل حول إسقاط الوزارات والحلول محلها.

سعادة رئيس المجلس:

أنا أفضل إعطاء المجلس حق سحب الثقة من الوزارة كلها أحسن من هذه القيود المعقدة.

السيد الأستاذ محسن عبد الحافظ:

المجلس ليس له حق إسقاط الوزارة كلها فمن الواجب أن تستقيل الوزارة بعد إجراء الانتخابات لتجديد الحياة الدستورية في الوزارة والمجلس على السواء ولمجاراة التغييرات التي تطرأ على تكوين مجلس الأمة بعد الانتخاب.

سعادة رئيس المجلس:

يعني نذكر الأمة لحل المجلس ولا نذكرها في تعيين الوزراء المقترح بعد إجراء الانتخابات أن يصبح مصير الوزارة كلها بيد سمو الأمير فإذا أراد غير الوزارة كلها أو بعض الوزراء وإذا شاء أعاد تعيين الوزارة كلها مرة أخرى. وتجنب سموه مشقة وحرج إقالة الوزارة أو إقالة الوزير، فيأتي الأمر طبيعياً وبالتطبيق للدستور نفسه والنظم الدستورية السليمة.

السيد الدكتور عثمان خليل:

دعونا من التقاليد الآن فنحن نتكلم في أن سقوط الوزارة عند مجيء مجلس جديد في كل مرة يعطل حق الحل. وحق الحل يعني الرجوع إلى الأمة.

السيد الأستاذ محسن عبد الحافظ:

الوزارة التي تجري الانتخابات يجب أن تستقيل دستورياً حتى أنه في بعض البلدان هناك تقليداً بأن الانتخابات إنما تجريها وزارة انتقالية محايدة وهذا ما هو موجود في سوريا مثلاً وهو حق وعدل.

سعادة وزير العدل:

من حق الأمير أن يعيد الوزارة القديمة بكاملها أو تغييرها كلياً أو جزئياً، وليس بيد البرلمان أي مشاركة في هذا الاختصاص، فأنت بهذا الاعتراض تقيد سلطة رئيس الدولة لا سلطة مجلس الأمة، وتريد أن تضطره لاستعمال حق بغيض وهو حق الإقالة.

السيد الدكتور عثمان خليل:

نحن بوضعنا لهذا النص نضع قيوداً على الوزارة وهذا غير صحيح والأفضل من هذا الأخذ بالنظام البرلماني صراحةً وبالكامل وذلك بأن تطلب الوزارة الثقة من مجلس الأمة فإذا منحها المجلس هذه الثقة بقيت وإلا تغير الوزارة بوزارة غيرها.

السيد الأستاذ محسن عبد الحافظ:

هل يعني الأستاذ محسن أن يأتي برلمان جديد وتبقى الوزارة القديمة على ما هي.

سعادة رئيس المجلس:

في شأن الوزارة تريد الاستقرار الذي يقارب الخلود وبخصوص مجلس الأمة تريد تأمين حق الحل وتخشى عليه من أن يتعطل عملاً. هل في الاتجاه توازن بين السلطتين.

السيد الدكتور عثمان خليل:

أي أنه في الأحوال العادية لن تبقى أي وزارة أكثر من أربع سنوات. وهذا قليل فلماذا لا تبقى الوزارة في الأحوال العادية عشر سنوات أو أكثر.

السيد الأستاذ محسن عبد الحافظ:

هذا غير صحيح لأن الوزارة لن تسقط إلا بعد إجراء انتخابات جديدة واجتماع مجلس أمة جديد كما سبق أن ذكرت. وقد بينت ذلك للأستاذ محسن أيضاً بل أنه لا يوجد أي قيد على حق سمو الأمير في إعادة تعيين الوزارة نفسها بكامل أعضائها.

السيد الدكتور عثمان خليل:

نحن اتفقنا أن يكون أساس هذا الدستور هو الاستقرار. وقلنا أن مجلس الأمة لا يستطيع إسقاط الوزارة كلها إلا بطريقة معينة. فكيف نقول بسقوط الوزارة كلها عند حل مجلس الأمة أو انتهاء دورته. وهذا يعني أن أية وزارة تقدم على حل مجلس الأمة تنتحر لأنها تسقط تلقائياً حسب هذا النص ومعنى ذلك تعطيل حق الحل عملاً.

السيد الأستاذ محسن عبد الحافظ:

الحكمة من ذلك هو إعطاء سمو الأمير فرصة تغيير الوزارة أو الوزراء الغير مرضي عنهم خصوصاً الذين سقطوا في الانتخابات بطريقة طبيعية دون اللجوء إلى حق الإقالة المعطى له. والأمر كله متروك لسمو الأمير فيستطيع إعادة تعيين جميع الوزراء السابقين أو تغييرهم دون أي تدخل من مجلس الأمة في ذلك.

السيد الدكتور عثمان خليل:

ما القصد من إعادة تشكيل الوزارة عند بدء كل فصل تشريعي.

السيد الأستاذ محسن عبد الحافظ:

يعاد تشكيل الوزارة على النحو المبين بالمادة السابقة عند بدء كل فصل تشريعي لمجلس الأمة.

مادة 57

ثم تليت المادة 57 من مشروع الدستور ونصها:

ووافقت الأغلبية على النص الجديد مع ما سيرد عنه في المذكرة الإيضاحية. وكانت الموافقة 4 – 1 حيث لم يوافق السيد يعقوب الحميضي وطلب إثبات اعتراضه بمحضر الجلسة.

(وقرأ السيد الدكتور عثمان خليل ما سيكتب في المذكرة الإيضاحية)

كيف سيكون النص الوارد في المذكرة الإيضاحية؟

سعادة وزير الداخلية:

إذا كان مجلس الأمة قوياً فإنه يستطيع سحب الثقة من أي وزير والأمر متروك لرضاء مجلس الأمة، وهذا سيؤدي في العمل إلى ضرورة اختيار أغلب الأعضاء من المجلس والمذكرة الإيضاحية تؤكد ذلك.

سعادة رئيس المجلس:

أنا هدفي الاستقرار وأنا أعارض النص الجديد وأتمسك بالنص الأصلي إذ بموجب النص الجديد قد تأتي وزارة يكون معظم أعضائها من خارج مجلس الأمة. ولذلك فأنا أتمسك ببقاء النص المقترح في مشروع الدستور الأصلي.

السيد يعقوب الحميضي:

(وقام السيد الدكتور عثمان بإعادة قراءة النص)

أعتقد أننا انتهينا على اتفاق وأرجو من السيد الدكتور عثمان خليل أن يعيد قراءة النص وما يقترح كتابته في المذكرة الإيضاحية ليكون واضحاً لنا وعلى أن تكون المذكرة لها قوة تفسير النصوص.

سعادة رئيس المجلس:

رداً على الأستاذ محسن أريد أن أقول أن وضعنا هنا غير مألوف ووضع الأسرة الحاكمة في تولي مناصب الوزارة غير مألوف عند الدول الدستورية ولكننا نريد ذلك حتى يتم التعاون ولكي ننسجم مع ظروفنا وواقعنا ونكون يداً واحدةً.

السيد يعقوب الحميضي:

في النظام الرئاسي ممنوع على الوزراء كلية أن يكونوا أعضاء في مجلس الأمة. والنظام الذي ابتغاه تقرير سابق من اللجنة ليس نظاماً رئاسياً بحت إنما هو نظام وسط بين الرئاسي والبرلماني.

السيد الدكتور عثمان خليل:

في النظام الرئاسي نصوص كثيرة.

سعادة وزير الداخلية:

هل يمكن للأستاذ محسن أن يذكر لي أي نص دستوري يؤيد وجهة نظره حتى نقول أن هذا الذي يراه هو المألوف وغيره غير مألوف.

السيد الدكتور عثمان خليل:

نريد أن نضع أشياء مألوفة.

السيد الأستاذ محسن عبد الحافظ:

الأستاذ محسن أصبح ركيك الحجة وأصبح مناقش من غير هدف أو حجة.

سعادة رئيس المجلس:

الحكمة واضحة وكررناها أكثر من مرة ولا داعي لتكرارها من جديد.

السيد الدكتور عثمان خليل:

ما هي الحكمة من وضع هذا النص؟

السيد الأستاذ محسن عبد الحافظ:

الناس لن يقرؤوا المذكرة الإيضاحية ويدققوا فيها سيدقق الناس في نصوص الدستور. وكذلك لا تكتفي بالمذكرة ويجب أن نضع النص صريحاً وواضحاً في الدستور نفسه.

سعادة وزير العدل:

تكتفي بالمذكرة الإيضاحية على أساس رأيك بأنها ليست لها أي قيمة قانونية.

السيد الدكتور عثمان خليل:

أنا أرى أن لا يكتب أي نص في الدستور حول الموضوع حلاً للإشكال. ويكتفى بالمذكرة الإيضاحية.

السيد الأستاذ محسن عبد الحافظ:

أنا أرى أن الأستاذ محسن عبد الحافظ يريد وضع العراقيل فقط ولا يريد أن نصل لحل للمشاكل التي تعترضنا.

سعادة وزير العدل:

(موجهاً الكلام للأستاذ محسن عبد الحافظ) نحن أوجدنا حلاً وسطاً فلماذا تعقد الأمور من جديد، وهذا الحل الوسط يرضي جميع الاعتبارات.

سعادة رئيس المجلس:

قلت إن العرف الإنجليزي يقابل النص في الدساتير المكتوبة ولا أظنك تشك في أن العرف الإنجليزي مستقر على ذلك. وأيضاً دساتير كل الدول البرلمانية التي أخذ العالم عنها. والقاعدة مستقرة في إنجلترا إلى حد أن الوزير الذي يكون عضواً في مجلس العموم مثلاً أو في مجلس اللوردات لا يحق له مجرد الحضور في المجلس الآخر وإنما يحضر بشرفة الزوار فوجب لذلك إيجاد وكيل وزارة برلماني له من أعضاء هذا المجلس الآخر حتى يتحقق التعاون والارتباط بين المجلسين. هذه هي أوليات النظام البرلماني التي سجلتها الدساتير المختلفة في نصوصها بمواد واضحة.

السيد الدكتور عثمان خليل:

هل هناك نص بالشكل الذي اقترحته في الدستور الإنجليزي.

السيد الأستاذ محسن عبد الحافظ.

أين هذا النص المألوف؟ في إنجلترا في فرنسا في إيطاليا. أرني أي دولة فيها نظام برلماني وتجعل صفة الوزير البرلمانية مجرد احتمال هكذا.

السيد الدكتور عثمان خليل:

أنا أرى أن النص في المذكرة الإيضاحية على ما اقترحه السيد الدكتور عثمان خليل، ولكن بعكس النص كما اقترحنا في صلب الدستور فيقال ويجوز الجمع بين الوزارة وعضوية مجلس الأمة وهذا هو النص المألوف.

السيد الأستاذ محسن عبد الحافظ:

فأعاد السيد الدكتور عثمان خليل قراءة نص الاقتراح من جديد.

أرجو قراءة الاقتراح من جديد.

سعادة وزير الداخلية:

هل هناك اعتراض على الاقتراح الذي ذكرته لحضراتكم.

السيد الدكتور عثمان خليل:

أنا أرى أن تكتب ما تشاء في المذكرة الإيضاحية. ولكن النص أرى تغييره بحيث يصبح كما يلي: "ويجوز تعيين وزراء من أعضاء مجلس الأمة". هذا هو رأيي.

السيد الأستاذ محسن عبد الحافظ:

هل للأستاذ محسن عبد الحافظ أي رأي حول هذا الاقتراح.

سعادة رئيس المجلس:

النص المقترح هو أن نقول في الدستور ما يلي: "ويجوز تعيين وزراء من غير أعضاء مجلس الأمة". ثم ننص في المذكرة التفسيرية على العبارة الآتية: "آثرت اللجنة ألا تقيد اختيار الوزراء من غير أعضاء مجلس الأمة بنسبة معينة في صلب الدستور. وأن يترك ذلك للتقاليد البرلمانية يقدرها رئيس الدولة، وهي التقاليد التي تقتضي لتحقيق التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، أن يكون الوزراء قدر المستطاع من بين أعضاء المجلس".

السيد الدكتور عثمان خليل:

ما هو النص المقترح إذن.

سعادة رئيس المجلس:

المذكرة الإيضاحية تأتي مكملة ومفسرة لنصوص الدستور ما دامت النصوص قد وضعت في ظلها ولم تبين عدول واضع النص عنها. وهناك أمثلة كثيرة لذلك وموجود منها في دستور مصر لسنة 1923 مثلاً الشيء الكثير. فقد حدث مثلاً بحث حول حق الملك في رئاسة مجلس الوزراء، ولم يكن عليه أي نص في الدستور المذكور، ولكن جميع شارحي الدستور انتهوا إلى تقرير ذلك الحق استناداً إلى ما جاء في مناقشات لجنة الدستور وتقريرها المفسر للدستور. كذلك الشأن في دستورية إنشاء مجلس دولة في مصر، خصوصاً وأن المذكرة الإيضاحية سترافق الدستور في عرضه عليكم وفي مناقشته وإقراره. ومجلس الدولة المصري مثلاً يفسر قانونه يومياً وفق ما جاء بمذكرته الإيضاحية.

السيد الدكتور عثمان خليل:

أعود لسؤالي: ما قيمة المذكرة الإيضاحية. وهل يكفي النص فيها على هذا الحكم أم يجب أن يكون في الدستور نفسه.

سعادة رئيس المجلس:

هذا ما أقصده تماماً. ونحن متفقون على المبدأ ولكنا نبحث عن أفضل وسيلة لتقريره.

السيد الدكتور عثمان خليل:

أي أن الأصل أن يكون الوزراء من المجلس. والاستثناء أن يكونوا من خارج المجلس.

السيد الأستاذ محسن عبد الحافظ:

طبعاً يجوز هذا وهذا. وإنما ننص في المذكرة التفسيرية الإيضاحية على أنه يعين الوزراء بقدر الإمكان من مجلس الأمة.

السيد الدكتور عثمان خليل:

المقصود أنه يجوز أن يعين وزراء من خارج المجلس كما يجوز أن لا يعين أي واحد من خارج المجلس.

سعادة وزير الداخلية:

لا. فالاستقرار المطلب للحكم كله ولكل أجهزته وأخصها البرلمان لأنه يتصل بالأمة ويقتضي عمليات انتخاب وقلقلة في البلاد. ومع ذلك نستطيع أن نحذف هذه العبارة المقترحة وعوضاً عنها تنص على أنه "يجوز تعيين وزراء من خارج المجلس".

السيد الدكتور عثمان خليل:

أنا لا أقصد بالاستقرار إلا استقرار الوزارة ولا يهمني استقرار البرلمان.

السيد الأستاذ محسن عبد الحافظ:

الغرض الذي يجب أن نسعى إليه هو الاستقرار والتعاون بين جميع الأطراف ولسنا هنا لنخلق خلافات، ونريد أن يستقر الحكم بنصوص واضحة.

السيد يعقوب الحميضي:

أقترح أن ينص على أن أعضاء مجلس الوزراء يجوز أن يكونوا من مجلس الأمة ومن خارجه.

سعادة وزير الداخلية:

كلا لها كل القيمة ما دام لم يثبت أن المشرع قد عدل عنها، وأحكام القضاء يومياً تفسر النصوص في ضوء مذكراتها التفسيرية، ولكنها طبعاً أقل قوة من النص الصريح.

السيد الدكتور عثمان خليل:

ليس لها أي قيمة كما ذكرت فيما مضى.

السيد الأستاذ محسن عبد الحافظ:

هل المذكرة التفسيرية لها قوة الدستور.

سعادة رئيس المجلس:

هل ترون أن نضع نصاً عاماً هنا في الدستور بأن يكون أعضاء مجلس الوزراء قدر المستطاع من مجلس الأمة، ثم نضع نصاً في المذكرة الإيضاحية على أنه يجب عادة أن يكون نصف هؤلاء الوزراء على الأقل من مجلس الأمة. وبذلك ننقل التحديد إلى المذكرة التفسيرية مع عبارة عامة في الدستور تؤيد التحديد الوارد بالمذكرة التفسيرية.

السيد الدكتور عثمان خليل:

إذا كان لا بد من نص فليكن هناك نص على غرار النص الموجود في الدستور اللبناني.

السيد الأستاذ محسن عبد الحافظ:

نحن نريد أن يكون هناك نص واضح ما دامت التقاليد غير موجودة ويجب ألا تسفر النصوص عن متاهات لا يهتدى فيها للحكم الصحيح في فهم الدستور.

السيد الدكتور عثمان خليل:

التقاليد ستصنع نفسها.

السيد الأستاذ محسن عبد الحافظ:

ليس هناك تقاليد برلمانية في الكويت حتى الآن حتى يحال عليها، كما أنه لا يخفى عليك أن هذا النص معناه مجرد عدم المنع وجعل الأمر من قبيل الاحتمال فيصح ألا يكون هناك أي وزير من مجلس الأمة.

السيد الدكتور عثمان خليل:

أنا أقترح أن يكون الحل بوضع نص كالآتي مثلاً: "لا يمنع الجمع بين الوزارة وبين النيابة" ونترك بقية الأمور للتقاليد.

السيد الأستاذ محسن عبد الحافظ:

كيف يقترح الأستاذ محسن وضع النصوص لإيجاد التعاون اللازم بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.

السيد الدكتور عثمان خليل:

نحن نريد نصوصاً واضحة تحفظ حقوق العائلة الحاكمة وحقوق الشعب معاً. ولا نريد إيجاد جفوة بين الطرفين فنحن في هذا البلد كأسرة واحدة.

السيد سعود العبد الرزاق:

الحل أن لا يوضع أي نص حول الموضوع.

السيد الأستاذ محسن عبد الحافظ:

هذا ما ننشده وهذا هو الحل الوحيد الصالح لبلدنا.

السيد سعود العبد الرزاق:

نحن نريد التعاون ولا نريد التفرقة.

سعادة رئيس المجلس:

وأنا أطلب ذلك أيضاً من الأستاذ محسن.

السيد الدكتور عثمان خليل:

ليس في النص أي ذكر للأسرة الحاكمة، وأنا لست مع الأستاذ محسن فيما يقول ولم يقل أحد أن يكون نصف الأعضاء المعينين من خارج مجلس الأمة من الأسرة الحاكمة أو من غيرها. إنما متروك لسمو الأمير. وأنا أطلب من الأستاذ محسن أن يخبرنا كيف يمكن إيجاد التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية الذي اتفقنا على لزومه إذا لم يكن نصف الأعضاء على الأقل من مجلس الأمة.

سعادة رئيس المجلس:

دخول أعضاء الأسرة الحاكمة في الانتخابات غير جائز دستورياً حتى لا يتعرضوا للتجريح الانتخابي ويحرجوا مركز رئيس الدولة وهو مصون ويجب الحرص على ذلك.

السيد الدكتور عثمان خليل:

أنا أرى أن نقف عند هذا الحد إذا كان ذلك المقصود من النص. أو أن ينص على حق أعضاء الأسرة الحاكمة في ترشيح أنفسهم للانتخابات. أنا أسأل هل تريدون دستوراً يصلح للتطبيق أم دستور غير عملي لا يمكن تطبيقه.

سعادة وزير الداخلية:

نحن نريد تقريب وجهات النظر لا نريد التفرقة.

السيد سعود العبد الرزاق:

هذا التصوير للموضوع كما قلت غير صحيح بتاتاً ويوقع بين الحاكم والمحكوم ويصورهما كفئتين متنازعتين.

السيد الدكتور عثمان خليل:

أنا لا شأن لي بالمبدأ إنما أعترض على النص. وفي رأيي لو كان النص يحرم على أعضاء الأسرة الحاكمة دخول الوزارة لكان أحسن من هذا النص الذي يحاول أن يلف ويدور.

السيد الأستاذ محسن عبد الحافظ:

الدستور يبيح تعيين الوزراء دون تقيدهم جميعاً بعضوية مجلس الأمة وهذا عكس النظام البرلماني الصحيح، كما أن هناك قيوداً عديدة في هذا الدستور على النظام البرلماني لتحقيق أكبر قدر من الاستقرار الرئاسي لتقييد مسؤولية الوزارة الفردية ومنع مسؤولية الوزارة التضامنية والاكتفاء بالاحتكام للأمير وهو أمر مقرر له حتى بدون ما يثيره مجلس الأمة. وربط هذا الحق بحل المجلس سيعطل عملاً استعماله إلى غير ذلك من مظاهر قوة واستقرار السلطة التنفيذية وهي متعددة في الدستور المقترح. وهذا هو المبدأ الذي قررته هذه اللجنة من قبل.

السيد الدكتور عثمان خليل:

هذا الدستور أكثر تطرقاً من أي دستور برلماني. وأكثر قسوة على السلطة التنفيذية.

السيد الأستاذ محسن عبد الحافظ:

أعطنا نظاماً برلمانياً كاملاً ولن يوجد محل لمثل هذه النصوص. فليس عندنا التقاليد البرلمانية أو الدستورية التي تغني عن النصوص.

سعادة رئيس المجلس:

إذا كنتم تستندون إلى نصوص دستورية فهذا غير موجود. وكذلك إذا كنتم تعتمدون على تقاليد برلمانية فليس هناك نصوص في أي دستور من دساتير العالم تحدد أن يكون نصف الوزراء من مجلس الأمة والنصف الآخر من خارجه. وكذلك ليس هناك تقاليد برلمانية من هذا النوع.

السيد الأستاذ محسن عبد الحافظ:

القصد من هذا النص في رأيي أن لا يكون منصب الوزارة وقفاً على أشخاص دون آخرين ونحن نبحث عن وسيلة تعاون الأمة كلها معاً في الحكم.

سعادة وزير العدل:

إن هذا التفسير للنص هو تفسير السيد الأستاذ محسن عبد الحافظ. وليس المقصود بالنص ذلك أبداً بدليل أننا تركنا نصف الوزراء من خارج مجلس الأمة. كما ترك أمر اختيار النصف الثاني من الوزراء لسمو الأمير أيضاً يختارهم من داخل المجلس. إنما المقصود بالنص فقط هو إيجاد نوع من التوازن بحيث يكون هناك حد أدنى من التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية والأخذ بقدر من الديموقراطية في تشكيل الوزارة. وهذا هو المقصود بوضع دستور وحكم دستوري.

السيد الدكتور عثمان خليل:

إذا كان المقصود من هذا النص كما ذكر الأستاذ محسن عبد الحافظ هو إبعاد العائلة الحاكمة من الوزارة فإني أرى إنهاء المناقشة لهذا الحد. والنص على ذلك صراحة دون لف ودوران وأعتقد إذا كان هذا هو الغرض من النص أنه ليس هناك داعٍ للتعاون بيننا. كما إني أرى ذلك مقصوداً إنهاء المناقشة وأخذ رأي شعب الكويت فينا إذا كان يريدنا أم لا.

سعادة وزير الداخلية:

هذا يعني أننا سنحرم أعضاء الأسرة الحاكمة من الدخول في أي وزارة خصوصاً أن أعضاء الأسرة ليس لهم الحق في الترشيح للانتخاب.

السيد سعود العبد الرزاق:

هل يختلف الوضع في رأي الأستاذ محسن لو أننا أوجدنا نصاً يجعل جميع أعضاء مجلس الوزراء من مجلس الأمة؟

سعادة وزير العدل:

بالنسبة لي إيجاد نص مثل النص المقترح هنا معناه أن حل مجلس الأمة أو انتهاء مدته يعني أن الوزراء الأعضاء في مجلس الأمة يفقدون بدورهم وجودهم وتسقط عنهم صفة الوزراء. ولا يمكن أن يعاد تعيين هذا النصف الذي سقط إلا بعد انتخاب المجلس الجديد. وأي حل آخر قبل ممارسة المجلس الجديد لمهامه يعتبر حلاً غير دستوري.

السيد الأستاذ محسن عبد الحافظ:

الدستور الإنجليزي دستور غير مكتوب. والتقليد فيه هو النص في الدول الأخرى والتقاليد المتواترة أجيالاً هي التي تشكل في مجموعها الدستور الإنجليزي وتشترط كون الوزراء جميعاً من البرلمان وبالتالي فموضوع كون أعضاء الوزارة من البرلمان أمر دستوري مقرر إلزاماً في كل دولة بأسلوبها وليس تقليداً يمكن أن يخالف. كما أن حل البرلمان لا يعني سقوط الوزارة كما قلت، وهي أيضاً قاعدة دستورية أولية ليس هناك أي خلاف عليها.

السيد الدكتور عثمان خليل:

هل هناك نص بهذا المعنى أم أن هناك تقليد برلماني. في إنجلترا هناك تقليد برلماني بهذا المعنى وليس هناك نص. ويجب أن نفرق بين التقليد البرلماني والنص الدستوري.

السيد الأستاذ محسن عبد الحافظ:

في معظم الدساتير البرلمانية نصوص حول كون الوزارة كلها في البرلمان. وأحسن مثال للدساتير البرلمانية الموجبة لذلك الدستور الإنجليزي.

السيد الدكتور عثمان خليل:

ليس في الدساتير أي نص حول كون نصف أعضاء مجلس الوزراء من مجلس الأمة أو البرلمان.

السيد الأستاذ محسن عبد الحافظ:

نريد الوصول إلى حل حول هذه النقطة قبل أن نتطرق لنقاط أخرى. واشتراط أن يكون نصف أعضاء مجلس الوزراء من أعضاء مجلس الأمة. لا يعني فقدان هذا النصف مناصبه الوزارية عند حل المجلس أو انتهاء مدته. وكل الوزارات البرلمانية التي حلت المجالس لم تسقط كما ذكرت، وهي لا تسقط ما لم يرد نص في الدستور على خلاف ذلك.

السيد الدكتور عثمان خليل:

في النظم البرلمانية يجوز سحب الثقة من الوزارة بكاملها وبما فيها رئيس مجلس الوزراء بالأغلبية العادية. وهذا لا يوجد مثل ذلك بل جعلنا الأمر لرئيس الدولة، كما أننا تشددنا في الإجراءات وفي الشروط.

السيد يعقوب الحميضي:

ليس في هذا الدستور أي اختلاف عن النظم البرلمانية العادية. فهو برلماني مطلق، وليس فيه من النظام الرئاسي أي عنصر، حتى الوزارة أصبحت مسؤولة ولكن بصورة خاصة. وهذا يمكن إلغاؤه وجعل الدستور برلمانياً كاملاً.

السيد الأستاذ محسن عبد الحافظ:

لقد وضع هذا النص في دستورنا لأنه وحيد من نوعه، ومراعاة لواقعنا ولأنه قائم على التوفيق بين النظام البرلماني والنظام الرئاسي. وصورة ذلك هذه المناصفة وبالتالي يجب أن تكون هناك ضمانات واضحة بنصوص في دستورنا لأننا مقبلون على نظام جديد فيجب أن يكون واضحاً ومحدداً.

سعادة رئيس المجلس:

لا إلزام في ذلك إطلاقاً. ولا في إنجلترا بلد النظام البرلماني الأصيل.

السيد الدكتور عثمان خليل:

لكن في دستورنا هذا سيسقط نصف الوزراء.

السيد الأستاذ محسن عبد الحافظ:

من الناحية الدستورية هذا غير صحيح بتاتاً ففي الدول التي تشترط دساتيرها أن يكون جميع أعضاء مجلس الوزراء من البرلمان. عندما يحل البرلمان يبقى الوزراء ولا تسقط الوزارة أبداً بحجة أن أعضاء فقدوا صفتهم كأعضاء في البرلمان، وفي مصر مثلاً كانت باستمرار الوزارة التي تحل المجلس هي التي تجري الانتخابات دون أن تسقط، وكذلك في جميع الدول البرلمانية، حيث يوجد حق الحل والمسؤولية الوزارية. وكلام الزميل محسن مبني على هذه الفكرة التي ذكرت أنها غير صحيحة دستورياً.

السيد الدكتور عثمان خليل:

بحل المجلس يسقط الوزراء الأعضاء. وهذا يضعنا في حلقة مفرغة ويعطل حق الحل.

السيد الأستاذ محسن عبد الحافظ:

ما المانع. لقد سقط من هو أعز منهم وهو مجلس الأمة.

سعادة وزير العدل:

المسألة الثالثة التي ذكرتها أنه لمجرد انتهاء عضوية النصف المختار من مجلس الأمة. بحل المجلس أو انتهاء مدته سيفقد الوزراء مناصبهم لأن الدستور يحتم أن يكونوا أعضاء في مجلس الأمة. ولن يستطيع رئيس الدولة تعيين غيرهم، لأنه يجب أن يكون المعينون الجدد من أعضاء مجلس الأمة. ومجلس الأمة غير موجود. وبالتالي سندور في حلقة مفرغة ويتحتم سقوط الوزراء غير الأعضاء بمجلس الأمة بمجرد الحل.

السيد الأستاذ محسن عبد الحافظ:

ليس شرطاً أن ينجح الأكفاء وفي الانتخابات الماضية سقط عدد كبير من الأشخاص الأكفاء ونجح آخرون.

السيد سعود العبد الرزاق:

ليس حتماً.

السيد الأستاذ محسن عبد الحافظ:

ويجوز أن تكون الكفاءة هي سبب انتخابه.

سعادة وزير العدل:

الشخص الكفء سينجح في الانتخابات الحرة فالشعب لديه الوعي الكافي للتمييز بين الصالح والغير صالح. والذي ينجح مفروض أنه صالح.

السيد يعقوب الحميضي:

لا. الأمة انتخبته عضواً لا وزيراً. ومن يصلح عضواً قد لا يصلح وزيراً.

السيد الأستاذ محسن عبد الحافظ:

هذا هو مقتضى حكم الشعب والنظام الدستوري، ولا يمكن أن تبذر حنطة وتحصل شعير. فعضو مجلس الأمة الذي تقدم للناخبين ونجح وصار ممثلاً للشعب لازم تستعمله وتستفيد منه.

سعادة وزير العدل:

عملاً سيكون ذلك، لأن الأسرة الحاكمة التي تولت جميع المناصب الوزارية طوال المدة الماضية ليس من مصلحتها أن تتنازل عن سلطتها وتنزل مقاعدها لمن هم من خارج مجلس الأمة ولن تقدم على ذلك. فبناءً عليه سيكون نصف أعضاء مجلس الوزراء من مجلس الأمة والنصف الآخر من الأسرة الحاكمة. أما الكفاءات الأخرى فسيكون الأمير مجبراً على عدم إدخالها في الوزارة. وقد تكون هناك كفاءات ممتازة خارج المجلس في حين قد لا يتوفر العدد المطلوب من الأكفاء داخل المجلس، فحينئذٍ يضطر الأمير لاختيار عدد الوزراء الأعضاء حينما اتفق، وليس هذا من المصلحة العامة.

السيد الأستاذ محسن عبد الحافظ:

ليس حتماً أن يكون النصف الآخر أي الذين ليسوا من أعضاء مجلس الأمة من العائلة الحاكمة. وبسبب الاعتبارات المختلفة تركنا نصف الوزراء يكونون من خارج المجلس دون أن يكونوا حتماً من أعضاء العائلة الحاكمة.

سعادة وزير العدل:

ثم إن هناك اعتراضات أخرى. على أن هذا النص وهو أن اشتراط أن يكون نصف أعضاء مجلس الوزراء من مجلس الأمة سيؤدي من الناحية العملية حتماً إلى تعطيل حق الحل بالنسبة لمجلس الأمة. فإذا علم نصف الوزراء أنهم إذا وافقوا على حل مجلس الأمة سيفقدون ركناً أساسياً من أركان وجودهم. أي كونهم من أعضاء مجلس الأمة وبالتالي يفقدون صفتهم كوزراء فإنهم يعترضون على الحل حتماً. ثم كيف يستمر نصف أعضاء مجلس الوزراء من أعضاء مجلس الأمة إذا حل المجلس وفقدوا صفتهم كأعضاء، إن الحل يعني فقدانهم مناصبهم الوزارية، وإذا استكمل النصف الباقي من خارج المجلس ولعدم وجود مجلس أمة أثناء الحل أو انتهاء المدة كان ذلك غير دستوري وسنسير في حلقة مفرغة ليس لها نهاية. كما أن النص يقفل الباب أمام كفاءات كثيرة من خارج المجلس ممن يتحرجون من النزول في الانتخابات وإذا دخلوها لا ينجحون.

السيد الأستاذ محسن عبد الحافظ:

وضع المسألة هذا الوضع غير صحيح، لأنه يجعل من الأمة والأسرة الحاكمة طرفين متنازعين ويصور كمعركة بينهما، والواقع غير ذلك، فوضع شروط وقيود على تعيين الوزراء مستقبلاً هو النتيجة الحتمية للديموقراطية ولرغبة سمو الأمير في الحكم الدستوري وسموه هو أصدر الدستور المؤقت ونص على مجلس تأسيسي يضع دستوراً للبلاد.

السيد الدكتور عثمان خليل:

بصرف النظر عن مبدأ هذا التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية فاعتراض على ذات النص وما يؤدي إليه. فالنص يجاوز قصد واضعه كما يقصر عن هذا القصد هو تغيير ما جرى عليه العمل من أن يكون كل الوزراء من الأسرة الحاكمة، لكن هل النص يؤدي إلى ذلك. ومن وجه آخر هل يقفل هذا النص الباب أمام إمكان تجاوز قصد واضعه. ثم إنه لا يوجد دستور ينص على ذلك أبداً بل هناك دساتير تنص على العكس وعندي الأمثلة. فالنص المقترح يقفل السبيل عملاً على الأكفاء الذين ليسوا أعضاء ويحضره في عدد قليل من أعضاء المجلس وقد يكون خارج المجلس من هم أقدر وأكفأ من الأعضاء، والأسماء معروفة في الانتخابات الأخيرة وأنتم عارفينها. لذلك أرى أنه ما دام المقصود هو إبعاد الأمراء من مجلس الوزراء وليس مقصوداً به التعاون فأنا أفضل أن ينص صراحةً على أن عدد الوزراء من أعضاء الأسرة الحاكمة لا يزيد على النصف.

السيد الأستاذ محسن عبد الحافظ:

نحن متفقين من حيث المبدأ إنما يجب أن لا يكون هناك إلزام في الدستور حتى لا يحدث إحراج. فقد تقتضي ظروف البلاد مثلاً أن يكون كل أعضاء مجلس الوزراء من مجلس الأمة وقد تقتضي أن يكونوا كلهم من خارج المجلس. فنحن لا نريد أن يكون هناك تحديد شديد في الدستور قد يتعارض مع هذه الضرورات. وهناك مسائل نتفق عليها دون نص على ذلك في الدستور، ففي لبنان مثلاً اتفاق على توزيع المناصب الرئيسية في الدولة من المارون والشيعة والسنة دون نص على ذلك في الدستور.

سعادة وزبر الداخلية:

إن لدستورنا ظروفاً خاصة، وليس المرجع كيفية الدساتير بصورة عامة، إذ لهذه الظروف الخاصة اعتبارها ومراعاة لذلك قلنا أنه يجب إيجاد تعاون كامل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية وقد أعطى دستورنا للسلطة التنفيذية سلطات واسعة غير موجودة في الدساتير الأخرى. وحتى لا يختل التوازن أوجب المشروع المقترح أن يكون نصف أعضاء مجلس الوزراء على الأقل من مجلس الأمة. حتى لا يأتي عدد كبير من الوزراء خارج المجلس وتصبح إمكانية التعاون والتفاهم بين مجلس الوزراء ومجلس الأمة معدومة. ونحن نريد التعاون وحسن التفاهم بين أجهزة الدولة. ولم يذهب المشروع إلى أن يجعل لمجلس الأمة كل الكلمة في الموضوع كما في لبنان مثلاً، وذلك لأننا أردنا التوازن وللتوازن فوائد كثيرة. وكون مجلس الأمة صاحب رأي في الوزارة يجعلنا نتفادى سحب الثقة والصدام بين المجلسين.

سعادة رئيس المجلس:

لقد اتفقنا منذ البداية على جعل هذا الدستور مثالاً للتعاون بين السلطات في سبيل الاستقرار وخدمة البلد ومن مقتضى التعاون أن يكون أغلب أعضاء مجلس الوزراء من مجلس الأمة. وهذا متفق عليه ولا يصلح أن يكون هناك اختلاف على شبه النصف وعلى النسبة الوسط بعد ما سبق من اتفاق على التوسط بين الأسلوبين الرئاسي والبرلماني ومع ذلك فالأمر متروك لسمو الأمير حتى في اختيار من يشاء في حدود هذه النسبة من بين أعضاء مجلس الأمة. كما يجب أن نأخذ في الاعتبار عدم انعزال مجلس الوزراء عن مجلس الأمة.

السيد الدكتور عثمان خليل:

لأننا نريد أن نقرر حقاً من الحقوق للأمة والدساتير دائماً تقرر الحقوق والواجبات وتنص عليها بوضوح. وهذا إجراء تقتضيه مصلحة بلدنا. ونحن نريد دستوراً يعمل به ولا يوضع على الرف.

سعادة وزير العدل:

لماذا جعلنا تعيين نصف أعضاء مجلس الوزراء من مجلس الأمة ومن خارجه ونحن يجب أن نلاحظ واقع الكويت. كما يجب أن نقرر الشيء الذي يكون العمل به ممكناً ولا يركن أو لا يعمل به.

سعادة وزير الداخلية:

فيما يتعلق بكون نصف أعضاء مجلس الوزراء من مجلس الأمة أوجبت ذلك الرغبة في التوفيق بين النظامين الرئاسي والبرلماني كما قررت اللجنة من قبل بالإجماع وهذا ما نحن سائرون عليه في هذا الدستور. ففي النظام الرئاسي كلهم من خارج المجلس ولا صلة لهم به أما في النظام البرلماني فيكون الوزراء كلهم حسب الأصول البرلمانية من أعضاء المجلس. وبما أننا اختططنا لأنفسنا منذ البداية طريقاً وسطاً، لذلك وضعت هذا الحل الوسط بالنص على أن أعضاء مجلس الوزراء يجب أن يكون نصفهم على الأقل من أعضاء مجلس الأمة. وجانب الرئاسة راجح لأن الاختيار للأمير وحده.

السيد الدكتور عثمان خليل:

لماذا جعلنا نصف الوزارة من مجلس الأمة.

السيد الأستاذ محسن عبد الحافظ:

الاستشارة التي تسبق الوزارة ضرورية بتعرف الظروف وهي مظهر من مظاهر النظام البرلماني أي مظهر شكلي لا يلزم الأمير بشيء وإنما الاستشارة في حد ذاتها تدل على التعاون وعدم الانفراد في المسائل العامة برأي معين. وما يقيد الأمير في شيء في ذلك لأن الاستشارة لا تلزمه بشيء فهي مجرد استشارة ولا إلزام بالتقيد بهذا الرأي أو ذاك.

السيد الدكتور عثمان خليل:

هل الاستشارة مفروضة عليه؟

سعادة وزير الداخلية:

المشاورات التقليدية تعني استشارة كبار السياسيين والشخصيات ورجال الدولة ورئيس مجلس الأمة مثلاً. وسنوضح ذلك في المذكرة التفسيرية.

السيد الدكتور عثمان خليل:

ما هي المشاورات التقليدية.

سعادة وزير الداخلية:

يعين الأمير رئيس مجلس الوزراء، بعد المشاورات التقليدية، ويعفيه من منصبه. كما يعين الوزراء ويعفيهم من مناصبهم بناء على ترشيح رئيس مجلس الوزراء. ويكون نصف الوزراء على الأقل من أعضاء مجلس الأمة.

مادة 56

ثم تليت المادة 56 من مشروع الدستور ونصها:

(موافقة)

يقوم الأمير بتعيين الوزراء ليمارسوا المهام التنفيذية في الدولة وفقاً للدستور ولا يقوم هو بنفسه بممارسة هذه السلطات لأن الأمير غير مسؤول وذاته مصونة، وإنما هم يمارسون السلطة ويسألون عنها أمامه وأمام المجلس.

السيد الدكتور عثمان خليل:

كيف يتولى الأمير سلطاته بواسطة وزرائه؟

سعادة وزير الداخلية:

يتولى الأمير سلطته بواسطة وزرائه.

مادة 55

ثم تليت المادة 55 من مشروع الدستور ونصها:

(موافقة)

الأمير رئيس الدولة، وذاته مصونة لا تمس.

مادة 54

رئيس الدولة

الفصل الثاني

ثم بدأت اللجنة متابعة بحث مواد مشروع الدستور مادة مادة وكانت اللجنة قد وقفت في الجلسة الماضية عند المادة 54 من المشروع المقترح ونصها:

(ووافق الجميع على التغيير)

أود أن أستأذنكم في استبدال كلمة شعب التي اتفقتم على وضعها في المقدمة بكلمة وطن لأنها ألم وأشمل للوطن شعباً وحكومةً كما أننا سنستعمل عبارة "وشعب الكويت جزء من الأمة العربية" في المادة الثامنة، احتفاظاً بكلمة "شعب" كما قررتم وتخفيفاً من معنى الشعوبية في بلاد الأمة العربية الواحدة.

السيد الدكتور عثمان خليل:

وقد بدأت اللجنة عملها على الوجه الآتي:

وتولى سكرتارية الجلسة السيد علي محمد الرضوان أمين عام المجلس التأسيسي

2 – السيد الأستاذ محسن عبد الحافظ – الخبير القانوني المنتدب من الحكومة

1 – السيد الدكتور عثمان خليل عثمان – الخبير الدستوري للمجلس التأسيسي

كما حضر الاجتماع السادة:

اجتمعت اللجنة بمقر المجلس في تمام الساعة الثامنة والنصف من صباح يوم السبت الموافق 1962/6/2 بحضور أصحاب السعادة والسادة:

محضر الجلسة رقم 10 للجنة الدستور

جلسة رقم 10

 

 

اتصل بنا


تابعنا