محضر الجلسة رقم 6 للجنة الدستور

 

 

 

اجتمعت اللجنة بمقر المجلس في تمام الساعة التاسعة من صباح يوم السبت 23 ذي القعدة سنة 1381 هـ الموافق 28 أبريل سنة 1962 م. بحضور الأعضاء أصحاب السعادة والسادة:

 

وحضر الاجتماع السيد الدكتور عثمان خليل عثمان (الخبير الدستوري). والسيد الأستاذ محسن عبد الحافظ الخبير القانوني.

 

وتولى سكرتارية الجلسة السيد/علي محمد الرضوان أمين عام المجلس التأسيسي.

 

ونظرت اللجنة جدول أعمالها على النحو التالي:

 

الشيخ سعد العبد الله السالم:

 

هل جديد في الرأي أنني أقول ان غايتنا هي إيجاد نظام مستقر لبلادنا في هذه الظروف، والنظام البرلماني كما هو معروف أدى إلى كثير من المصاعب وعدم الاستقرار.

 

سعادة السيد حمود الزيد الخالد:

 

إن النظام البرلماني هو الذي يحقق لنا هذا الاستقرار.

 

السيد الدكتور عثمان خليل:

 

إني قرأت المذكرة التي أعدها زميلي الأستاذ محسن عبد الحافظ وهي مستوفاة وتتضمن خلاصة مزايا وعيوب كل من النظامين الرئاسي والبرلماني – وقد لوحظت فعلاً على النظام البرلماني كل العيوب التي أشار إليها سعادة وزير الداخلية، من عدم استقرار السلطة التنفيذية، ومن المناورات الحزبية والبرلمانية للوصول إلى الحكم، كما أن للنظام الرئاسي مزاياه وعيوبه، ولكنه أياً كان الرأي فيه فإنه لا يوجد اصلاً إلا في النظام الجمهوري، وعيبه الأساسي أنه يضع المسؤولية على عاتق رئيس الدولة نفسه ويجعل كل مسألة أو نقد موجهاً إلى شخصه، وهذا لا يقبل بتاتاً في الدولة الملكية أو الأميرية حيث يجب تجنب رئيس الدولة هذا الحرج وجعل ذات مصونة وفوق النقد والتجريح. ولهذا يمكن التفكير في عمل تزاوج بين النظامين يهدف إلى تحقيق مزايا كل منهما وتجنب عيوب هذا أو ذاك على السواء وقدر المستطاع.

 

السيد سعود العبد الرزاق:

 

ما هي وسائل التوفيق بين النظامين؟

 

السيد الدكتور عثمان خليل:

 

تحقيقاً للاستقرار المطلوب دون فقدان المظاهر البرلمانية الشعبية ينص أولاً على أن رئيس الدولة ذاته مصونة ولا يوجه لشخصه أي سؤال أو نقد، وكذلك يمكن أن نحتفظ بقدر من الاستقرار لرئيس الوزراء إذا لم يتولى وزارة بالذات فيمكن أن توجه إليه الأسئلة من أعضاء البرلمان ولكن لا يترتب على هذه الأسئلة والرقابة سحب الثقة منه أو إسقاطه كذلك يمكن القول بعدم إسقاط الوزارة في مجموعها وبكامل هيئتها وإنما يكون سحب الثقة من الوزير الذي يرتكب من الخطأ ما يستوجب هذه المسؤولية فيخرج هو من الوزارة دون غيره من الوزراء أي دون الوزارة في جملتها وبهذا الوضع لا نكون قد أخذنا بالنظام الرئاسي ولا بالنظام البرلماني البحت، وإنما تخيرنا الموقف الوسط بينهما مستوحا من واقع الكويت.

 

الشيخ سعد العبد الله السالم:

 

هذا الاستقرار هو الذي يهمنا بالذات ولصالح الدولة أما أشخاصنا ففانية والباقي هو هذا البلد وهذا النظام المقترح ما دام يحقق هذا الاستقرار المطلوب فإنني أرحب به.

 

السيد سعود العبد الرزاق:

 

قال الدكتور عثمان بإمكانه الأخذ بالنظام البرلماني مع إيجاد الاستقرار المطلوب بالوسائل التي ذكرها، فهل يمكن للسيد الدكتور أن يوضح لنا تفصيل ذلك في مذكرة.

 

السيد الدكتور عثمان خليل:

 

نعم يمكن أن أضع تفصيلات لما ذكرته.

 

سعادة السيد عبد الطيف ثنيان:

 

هل يمكن في هذا النظام الوسط أن تسحب الثقة من الوزارة كلها، وما هو الحل إذا وجد رئيس وزراء غير صالح؟

 

السيد الدكتور عثمان خليل:

 

التقاليد البرلمانية هي التي تكمل النصوص في هذا الشأن وغيره، ومن هذه التقاليد أنه إذا شعر الشخص بعدم ثقة الأمة فيه تخلى هو عن منصبه مختاراً ولو بدون نص منعاً من الاصطدام.

 

السيد الأستاذ محسن عبد الحافظ:

 

ولكننا أمام وضع ليس فيه تقاليد برلمانية.

 

السيد الدكتور عثمان خليل:

 

أقصد التقاليد البرلمانية المستقرة في العالم البرلماني.

 

سعادة السيد عبد اللطيف ثنيان:

 

هل للدكتور عثمان ملاحظات على الموضوعات التي سبق نظرها في الجلسات الماضية.

 

السيد الدكتور عثمان خليل:

 

قرأت المحاضر والنصوص فوجدتها محكمة ومصاغة صياغة سليمة، ولكن يجوز أن أرى بعض الإضافات إليها وبخاصة لأنني لاحظت أن اللجنة لم تبت نهائياً في أغلب الموضوعات بل كثيراً ما كانت تكتفي بقراءة أولى دون موافقة أو موافقة عامة، وبذلك إن وجدت جديداً سأعرضه على حضراتكم.

 

ثم اختتمت اللجنة اجتماعها حين كانت الساعة التاسعة والنصف مع العمل على جعل الجلسات مرتين في الأسبوع مستقبلاً يوم السبت ويوم الثلاثاء، عقب اجتماع المجلس وذلك باستثناء الثلاثاء القادم.

 

سكرتير اللجنة

 

أمين السر

 

الرئيس

 

* * *

 

 

 

جلسة رقم 6

 

محضر الجلسة رقم 6 للجنة الدستور

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اتصل بنا


تابعنا